أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

جدل بشأن تصريحات”نبيل بنعد الله” حول وصف صديق الملك فؤاد الهمة «وهو من يجسد التحكم»

حالة من الجدل والانتقادات يتعرض لها وزير الإسكان وسياسة المدينة، نبيل بنعبد الله، بعد تصريحاته خلال لقاء مع  أسبوعية “الأيام” والتي قال فيها، إنه «مشكلتنا ليست مع الأصالة والمعاصرة كحزب، بل مشكلتنا مع من يوجد وراءه، وهو بالضبط من يجسد التحكم».

الرباط – وصف الديوان الملكي تصريحات نبيل بنعبد الله وزير الإسكان وسياسة المدينة، والأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية” بأنها “ليس إلا وسيلة للتضليل السياسي في فترة انتخابية تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة”.

وأضاف البلاغ الذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء، أن “تصريحات بنعبد الله تتنافى مع مقتضيات الدستور والقوانين، التي تؤطر العلاقة بين المؤسسة الملكية وجميع المؤسسات والهيئات الوطنية بما فيها الأحزاب السياسية”. 

ولم يشر البلاغ الملكي  ما صدر عن الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية من تصريحات أو وقت الإدلاء بها إلا في  “هذه الفترة الانتخابية بالذات التي تقتضي الإحجام عن إطلاق تصريحات لا أساس لها من الصحة، واستعمال مفاهيم تسيء لسمعة الوطن وتمس بحرمة ومصداقية المؤسسات في محاولة لكسب أصوات وتعاطف الناخبين”.

كما تناول البيان الديوان الملكي، إذ يصدر هذا البلاغ التوضيحي ، فإنه يحرص على رفع أي لبس تجاه هذه التصريحات لما تحمله من أهمية ومن خطورة، لا سيما أن هذه التصريحات صادرة عن عضو في الحكومة، وأن الشخص المقصود هو مستشار لجلالة الملك حاليا، ولم تعد تربطه أي علاقة بالعمل الحزبي”.

وشدد البيان على أن ” الديوان الملكي يؤكد بأن مستشاري صاحب الجلالة لا يتصرفون إلا في إطار مهامهم وبتعليمات سامية محددة وصريحة من جلالة الملك”.

 موضحاً  “الجدير بالذكر أن هذه القضية لا تخص إلا صاحب التصريحات، وليست لها أي علاقة بحزب التقدم والاشتراكية، المشهود له بدوره النضالي التاريخي، وبمساهمته البناءة في المسار السياسي والمؤسسي الوطني”.

وقد أدلى نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بتصريح أسبوعية “الأيام”، قال فيه أن “مشكلتنا ليست مع الأصالة والمعاصرة كحزب، بل مشكلتنا مع من يوجد وراءه، وهو بالضبط من يجسد التحكم”. وعندما سأله الصحفي: من يقف وراءه؟ أجاب: “من أسسه.. الأمور واضحة”.

 كما اعتبر أمين عام الـ”PPS” مسألة التحالف بين “البيجيدي” و”البام” في الانتخابات القادمة، وتموقع حزبه، بأنها تدخل في باب الخيال السياسي، مضيفا: “هذه أمور لا أستسيغها ولا أتخيل أن تطرح علينا مسألة من هذا النوع.. وهذا احتمال غير وارد”.

الأصالة والمعاصرة حزب سياسي مغربي تأسس عام 2008 امتدادا لـ”حركة لكل الديموقراطيين”، وقامت بنيته على المزج بين نخب سياسية واقتصادية حداثية. فقد الحزب بعضا من بريقه السياسي بعد أن عُين مؤسسه فؤاد عالي الهمة في منصب كاتب الدولة في الداخلية فمستشارا ملكيا.

وقد شارك حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات البلدية ليونيو/حزيران 2009، وحصل على المرتبة الأولى بـ6032 مقعدا، أي بنسبة تفوق 21 %.

اتضح مع سيرورة التنافس الحزبي أن معركة الأصالة والمعاصرة تستهدف بالدرجة الأولى كبح تقدم حزب العدالة والتنمية، الذي كانت نتائجه في الاستحقاقات الانتخابية واستطلاعات الرأي تؤكد تنامي قوته، الأمر الذي زكته انتخابات ٢٥ نوفمبر/تشرين الثاني 2011 السابقة لأوانها، والتي حصل الحزب ذا المرجعية الإسلامية فيها على المرتبة الأولى بـ107 مقاعد في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) مما خوله قيادة الحكومة.

أما حزب الأصالة والمعاصرة -الذي خاض الانتخابات في تحالف من ثمانية أحزاب- فحصل على المرتبة الرابعة بـ47 مقعدا، وأصبح في صفوف المعارضة.

انفرط عقد التحالف مع فتح استشارات لتشكيل الحكومة بقيادة عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حيث دخل حزب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية في أول حكومة بعد دستور 2011.

اعتبر المراقبون السياسيون أن ديناميكية الربيع العربي، وموجة المطالبة بالإصلاح ومناهضة الاستبداد وظهور حركة 20 فبراير، ساهمت في إرباك حسابات الأصالة والمعاصرة، الذي ظل ينظر إليه كحزب ولد في حضن السلطة.

سعى الحزب بعدما غادره فؤاد عالي الهمة الذي عينه العاهل المغربي مستشارا له، إلى ضخ دماء جديدة في جسمه التنظيمي، وعقد المؤتمر الوطني الاستثنائي في فبراير/شباط 2012، وانتخب على إثره قيادة جديدة برئاسة الأمين العام مصطفى الباكوري، بعد انتخب إلياس العماري المرشح الوحيد لتولي منصب الأمين العام بدون منازع وقد عبدت له الطريق لأمر ما؟.

 

 

اضف رد