أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

القضاء المغربي يحسم الجدل لصالح عرض “مسلسل فتح الاندلس” بعدم الاختصاص

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، صباح اليوم، بعدم الاختصاص مع حفظ البت في الصائر في القضية المرفوعة ضد الشركة الوطنية للتلفزة المغربية، والمطالبة بوقف بث مسلسل “فتح الأندلس”.

وقررت المحكمة الابتدائية في الرباط، بعد ثلاث جلسات، الحكم بعدم الاختصاص في الدعوى المستعجلة التي أقامها الناشط المغربي الأمازيغي رشيد بوهدوز، وطالب فيها المحكمة بأمر التلفزيون بإيقاف بث العمل الدرامي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها مائة درهم (نحو 10 دولارات) عن كل يوم تأخير في التنفيذ. 

وكانت المحكمة قد حجزت الملف من أجل المداولة أو التأمل، أمس الخميس، وحددت اليوم الجمعة 22 أبريل تاريخا للنطق بالحكم في الدعوى المرفوعة ضده.

وكان ناشط مغربي، قد تقدم بمقال استعجالي يطالب من خلاله بوقف بث مسلسل “فتح الأندلس” بسبب اعتباره يتضمن “محتوى لا ينسجم مع ثوابت التاريخ العريق لبلادنا”، وأن أحداث المسلسل والشخصيات التي لعبت الدور المحوري فيه “تنشر مضامين تحتوي على عدة مغالطات تاريخية مسيئة للبديهيات التاريخية والجغرافية للمغرب ومخالفة بذلك ما أجمعت عليه أغلب المصادر التاريخية العلمية، والتي أرخت للأحداث التي يتناولها المسلسل المذكور”.

وقالت الدعوى إن الاستمرار في عرض المسلسل “يمثل زعزعة للعقائد الوجدانية المترسخة لدى المغاربة حول تاريخ وجغرافية ورموز بلدهم وانتمائهم القومي، وهو الأمر الذي يتنافى مع الرسالة المطلوبة في الأعمال الفنية التاريخية”. وأشارت الدعوى إلى أن “المسلسل لم ينجح في تقديم صورة حقيقية عن القائد طارق ابن زیاد، إذ يبدو من خلال أحداث المسلسل كشخص أجنبي تابع بشكل مطلق لشخصية موسی بن نصير، في حين أن أغلب الوثائق والمستندات الإيبيرية، التي تناولت طارق بن زیاد منذ القرن الرابع عشر، قدمت وصفاً دقيقاً لهذه الشخصية، إذ قدمته باسم القائد المغربي طارق كحاكم كبير مستقل عن تبعية أو وصاية معينة للأمويين أو موسى بن نصير”. كما انتقد صاحب الدعوى “تقديم الشخصيات المغربية بشكل مهين وساذج عبر تصوير المغاربة كأتباع لموسى بن نصير ومعاونيه من المشرق، باعتبارهم لا يملكون أي إرادة في تقرير مصير البلاد إلا بتخطيط وأوامر من هؤلاء”.

ومنذ بدء عرضه، طاولت المسلسل، الذي رصدت لإنتاجه  ميزانية تجاوزت 3 ملايين دولار، انتقادات حادة وصلت إلى حد وصفه من قبل نقاد مغاربة، ومهتمين بالتاريخ ومدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، بـ”الفاشل”، في حين تبقى التهمة الأعنف هي “تحريف تاريخ المغرب”.

ووصل الجدل حول المسلسل إلى البرلمان المغربي، بعدما طلبت الكتلة النيابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، من وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، الكشف عن الإجراءات التي ستتخذها وزارته لـ”صون وتخليد تاريخ المغرب بعيداً عن جميع المغالطات والسرقة وتزوير الحقائق التاريخية والمجد المغربي في الأندلس”.

وفي رده على كل الانتقادات الموجهة للعمل، قال المخرج الكويتي محمد العنزي، عبر حسابه على تويتر، إن “محاولات البعض تحجيم قادة إسلاميين مثل طارق بن زياد بأقاليم حددها لنا اتفاق سايس بيكو لن تفيد، إن طارق وغيره من قادتنا إرث لأمة المليار ونصف المليار مسلم لا لدولة معينة أو إقليم”.

ويتناول “فتح الأندلس” قصة القائد المغربي طارق بن زياد خلال رحلة الفتح الإسلامي للأندلس أثناء ولاية موسى بن نصير في عهد الدولة الأموية، مستعرضاً الصعوبات التي واجهها لتحقيق هذا الفتح.

ويلعب دور البطولة الممثل السوري سهيل جباعي، واللبناني رفيق علي أحمد، والأردني عاكف نجم، والفلسطيني محمود خليلي، والفلسطيني السوري تيسير إدريس، والكويتي محمد العجيمي، والممثل المغربي هشام بهلول.

ومسلسل “فتح الأندلس” من تأليف ستة كُتّاب، هم مدين الرشيدي من الكويت، وصالح السلتي وإبراهيم كوكي ومحمد اليساري من سورية، والمصريان محمد أبو المكارم وصابر محمد.

 

 

 

 

اضف رد