أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

اللجنة المغربية للأقليات الدينية تعقد مؤتمرها الوطني “حرية الضمير والمعتقد بين جدال الاعتراف وسؤال التعايش”

أعلنت اللجنة المغربية للأقليات الدينية، عن تنظيمها لأول مؤتمر لها، تحت عنوان “حول حرية الضمير والمعتقد بين جدال الاعتراف وسؤال التعايش”، وذلك يوم السبت 18 نونبر الجاري المصادف لذكرى عيد الاستقلال.

يأتي انعقاد هذا المؤتمر للإجابة على سؤال جوهري ومهم هو : “ماذا لو تم الاعتراف بالأقليات الدينية؟”.

لقد أكد جواد الحاميدي، الفاعل الجمعوي في اللجنة الوطنية للأقليات الدينية، في  بيان توصلت “المغرب الآن” بننسخة منه، أن المؤتمر سيعرف مشاركة كل من الشيخ محمد الفيزازي والأستاذ الجامعي عبدالرحيم منار السليمي إلى جانب عدد من ممثلي كل من الأقلية المسيحية والبهائية و الأحمدية والشيعة .

وكشف جواد الحاميدي، أن المؤتمر سيصدر عنه ميثاق يضم أبرز النقاط التي تجمع هذه الأقليات كمطالبتهم بالزواج المدني والدفن المدني، مضيفا في الآن ذاته أنه سيتم إصدار إعلان الرباط حول مطالب هذه الفئة قائلا:” إن الأقليات الدينية بالمغرب تمارس شعائرها الدينية خفية في الكنائس البيتية”.

وعبر بيان اللجنة المنظمة، عن امتعاضها من الفتوى التي سبق وأعلن عنها المجلس العلمي الأعلى، حول جواز إقامة الحد على المرتد، والتي كانت مثار جدال واسع بين الحقوقيين وعلماء الشريعة، لاسيما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كان حسم ومنذ سنة 1948، في قضية الأقليات الدينية في سائر بلدان العالم، يقول البلاغ.

يذكر أن المؤتمر الأول للأقليات الدينية، المنعقد في 18 من نونبر الجاري، سينظم بمقر مؤسسة شرق غرب بالعاصمة الرباط.

أشارت تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي بشأن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب، من المراجع القليلة المعتمدة التي تمنحنا نظرة أولية بشأن بعض الإحصائيات، فتقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان لسنة 2014 قدر عدد أفراد اليهود المغاربة بين 3000 و4000 مواطن، يقيم حوالي 2500 منهم بالدار البيضاء، فيما يتوزع الباقي على جميع أنحاء البلاد وهم في الغالب من كبار السن. ويصل عدد المغاربة المعتنقين للمسيحية حوالي 4000 شخص معظمهم أمازيغ، يقيمون شعائرهم بالكنائس، في حين يقدر بعض المشرفين على الكنائس، عددهم بحوالي 8000 مغربي مسيحي.

وذكر التقرير الأمريكي أنّ عدد البهائيين المغاربة بحوالي 400 شخص بهائي، بالإضافة إلى حوالي 8000 مواطن شيعي أغلبهم يتحدر من دول لبنان وسوريا والعراق مع أقلية منهم من المغاربة الذين اعتنقوا المذهب الشيعي. 

وفي هذا السياق يذكر أن  للمجلس العلمي الأعلى، وهو أعلى سلطة دينية في المملكة المغربة الشريفة، أصدر منشور  في أبريل سنة 2013،  مفاده أن من يغير دينه وجه إقامة حد المرتد عليه، مؤكدا أن “من يخرج عن دين آبائه وأجداده ويعتبر خروجه منه ارتدادا عن الإسلام وكفرا به، وتترتب عليه أحكام شرعية خاصة، ويقتضي دعوته للرجوع إلى دينه والثبات عليه، وإلا حبط عمله الصالح، وخسر الدنيا والآخرة، ووجب إقامة الحد عليه”.

وفي نفس السياق فإن كان الدستور لا ينص اليوم صراحة على حرية العقيدة، فإن القانون لا يمنع بشكل صريح تغيير أي مواطن مغربي للدين الإسلامي السني من تلقاء نفسه. فالفصل الـ220 من القانون الجنائي المغربي يعاقب فقط كل من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى، كما أن الفصل المذكور من القانون الجنائي يوحي في طياته بأنه يتحدث عن الأطفال بدرجة أولى والفقراء بدرجة ثانية ومحاولة استهدافهم لاعتناق دين آخر غير الإسلام.

والدلي على ذلك هو  الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس سنة 2014، عندما حكمت ببراءة محمد البلدي، الذي كان متهما بزعزعة عقيدة مسلم بسبب اعتنناقه المسيحية، بعدما اتضح لهيأة المحكمة أن الشخص المذكور غير ديانته من تلقاء نفسه ولم يسعى إلى نشرها، وسجل حينها القاضي الطيب الخياري، رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صاحب هذا الاجتهاد القضائي، سابقة قانونية تدعم حرية التدين وإظهار المعتقد في المغرب عبر اعتماد قراءة غير متشددة للفصل 220 من القانون الجنائي. 

ويضاف الحكم الصادر في حق المواطن بمحكمة فاس إلى مصادقة المغـرب في شهر أبريل 2014 على قرار أممي صادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ينص “على ضرورة حماية حق كل فرد في اختيار معتقداته وإظهارها وممارستها بالتعليم والممارسة والتعبد وإقامة الـشعائر علانية”، كما يؤكد القرار على “حرية الأفراد في أن يكون أو لا يكون لهم دين أو معتقد.. بما في ذلك حقه في تغيير دينه أو معتقده”.

إن ما سبق ذكره، يبين أن مجموع قرارات الحكومة المغربية، بشأن حرية المعتقد تتميز بعدم التجانس فيما بينها. هذا لا ينفي أن هناك عدة إشارات إيجابية بهذا الشأن، أبرزها التسامح مع معتنقي الديانات والمذاهب غير المعترف بها وعدم اللجوء إلى اعتقال بعض رموزها رغم مجاهرتهم بمعتقداتهم الدينية، ومن دون شك فإن الأجهزة الأمنية تتوفر على قائمة بأسمائهم، وتعمل في كثير من الأحيان على حمايتهم من المتطرفين. 

لكن في ما يتعلق بالمغاربة الذين يعتبرون تلقائيا مسلمين إن لم ينتموا الى الأقلية اليهودية، فالردة مرفوضة اجتماعيا فيما يجرم القانون المغربي التبشير.

ورغم عدم ذكر الارتداد عن الاسلام بالتحديد في القانون الجنائي فان معتنقي المسيحية مهددون بالسجن في حال الاشتباه باستخدامهم “وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى”. وفي السنوات الأخيرة برزت عدة حالات توقيف بتهمة التبشير.

 

اضف رد