panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المال السايب في وزارة الثقافة!!

أكثر ما يستوقفنا في حياتنا اليومية مصداقية هذا المثل الشعبي الذي يكاد يكون بمثابة عبارة تحريضية الأموال على أن يحصنوها من السرقة والاستهداف بإخفائها والحفاظ عليها وفرض الرقابة الصارمة عليها حتى لا يسهل الوصول إليها لأن”المال السايب يعلم الناس السرقة“ كما قالها أجدادنا وكلمة ”االسايب“ جاءت هنا دليلا عن الإهمال واللامبالاة وانعدام المحاسبة أو شكليتها..“المال السايب يعلم الناس السرقة ”.. وهذا ما ظهر جليا بداية الأسبوع الجاري بعد نشر وزارة الثقافة لائحة دعم الفنون حيث بدأت تتكشف خيوط المآمرة ”العظمى“ على المال العام ”بفضائح مالية“ من العيار الثقيل وهي ليست موضوع ”مقامنا ولا المقال“ بقدر ما هي أحسن مثال في سياق مثلنا الشعبي..

ويبدو أن الأمثال الشعبية تدعم بعضها بعضا بين مورد وآخر مع اختلاف في العبارات فقالوا ”اقفل باب دارك وما تخونش جارك“.. لأن الأبواب المفتوحة تفتح شهية ”الدخول“غير الشرعي وما جاورها من خيانات وسرقات ما كانت لتحدث لولا ”الاستئمان“الزائد عن حده..
 

يعلم الناس الحرام“ أي ”السرقة“ يعود إلى فلاح يأخذها من المزروعات.. ولأن أصحاب الأراضي كانوا ”إخوة“ يسكنون في مدن بعيدة.. فكانوا يكتفون بما يرسله لهم ولم ينتبهوا لكونه كان يستخلص لنفسه ”الحصة الكبرى“ بينما كان يبعث لهم بالفتات ويشعرهم بكونه يتعب دون فائدة تُذكر.. ُ وتصادف أن التقى أحد سكان القرية بواحد من الملاّك فسأله عن أحوال القرية وكيف أن الجفاف أهلك الزرع.. فقال له أن الخير سائد منذ سنوات وأراضيكم تطرح كنوزا طائلة وأن الفلاح الذي يخدمها قد اغتنى ويكاد يملك معظم أراضي القرية.. فضرب كفا بكف وقال “ المال السايب يعلم الناس السرقة“ فنحن من أخطأنا بثقتنا العمياء في التعامل معه.. وأصبح هذا ”الأسف“ مثلا يضرب..“ المال السايب يعلم الناس السرقة“.. يضرب هذا المثل للحفاظ على الأموال وتكثيف الرقابة عليها حتى لا تكون عرضة للسرقة.

هذه هى قصة مافيا القمح أو مافيا المال السايب وهم مجموعات نهب الوطن وجميعنا نساعدهم فى زيادة نهبهم للمال العام عندما صمتنا جميعا على فسادهم وقمنا بإعطائهم «رشاوى» تحت زعم تخليص مصالح، وهى القاعدة التى تفشت فى كل المصالح الحكومية وأصبحت عبارات مثل « ماكين هير لبغيتي» من مرادفات الحصول على «الرشاوى» بعد اختفاء عبارات « صبعك تما» وغيرها من عبارات «الرشاوى» التى ظهرت فى الماضى، لم أعد أفرق بين مافيا القمح ومافيا المحليات الكل يركب قطار الثراء السريع الذى يضيع على المغرب مليارات الدراهم التى تنهب بأسماء وأشكال مختلفة فهل من منقذ لهذه الدولة التى لم يعد لها شبيه فى العالم.. اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

طيلة مساري المهني حرصت بكل ما أتيت من حكمة وتبصر على احترام الصحافيين، وهو ما جنيت ثماره، والحمد لله، خلال تجربتي…

Publiée par Hamid Elmahdaouy sur Jeudi 1 octobre 2020

 

 

 

 

الفنان أحوزار يكشف مصير دعم وزارة الثقافة 50 ألف درهم تسلم لمسئولين بمديرية الفنون بالرباط!!

 

اضف رد