أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المحامي المغربي الحبيب حاجي يفتي بأن التدخين لا يُفطر في رمضان!!

أثار مقال نشر في موقع “بديل” للمحامي الحبيب حاجي، رئيس “جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان”،يقول فيه إن التدخين لا يفطر الصائم، جدلا في الساحة الوطنية، مدعياً المدخن في رمضان لا تنطبق عليه مقتضيات الفصل 222 من القانون الجنائي المغربي”، معتبرا ” معللاً رايه بأن التدخين هو إدخال الدخان إلى الرئتين، ويعطي مفعولا في المخ وليس شهوة البطن التي لا يمكن أن تعني إلا الأكل والشرب الذي يحقق الشهوة، وبدون شهوة لا يتحقق الإفطار طبقا لمفهوم الصوم في الاسلام”.

كما أعتبر أن الصوم في الإسلام هو الإمساك عن شهوتي البطن والفرج منذ طلوع الشمس إلى غروبها، وهذا هو الصوم في الدين الإسلامي، حسب قوله ، وماعدا ذلك يدخل في دين آخر أو توجه ديني لا صلة له بالإسلام مما كان الوضع يعج به آنذاك إبان ظهور الإسلام” حسب قوله.

رداً على هدا المقال هناك أمور هامة يجب لفت النظر إليها كلما تعلق الأمر بدين الله. دلك أن حرمة هدا الدين تجعله مقصوراً على العلماء دون غيرهم على اعتبار أنهم هم فقط المؤهلون للحديث في هدا الميدان الشاسع والهام بمعنى أنه لا يحق الكلام في الدين تفسيراً أو تأويلاً أو إفتاءً إلا للمتخصصين في الدرسات الإسلامية( أصول الفقه وعلم الحديث ومطلحه و علوم القرآن ).

فكل من لم يتخصص في أحد هده التخصصات لا يحق له شرعاً ولا علماً أن يتحدث في مجال الدين نظراً لحرمته، فإدا كان الدارسون والطلبة يتخصصون في الطب والفلك والرياضيات والفيزياء والكمياء إلى ما هنالك وهي علوم أرضية دنيوية، فمن باب أولى وأحرى أنه يجب التخصص في العلوم الشرعية لكي تُلقن وتبلغ على الوجه الصحيح لأن المفسدة التي ينتج عن سوء الفهم أو سوء التصرف عن قصدٍ او بغير قصد كلاهما يؤدي إلى مفسدة كبرى تُصبح خطراً على المجتمع وخطراً على الدين نفسه وهدا ما يقع في زمننا الحاضر بسبب كثرت المتطاولين على الدين انطلاقاً من أيديولجيات متعددة كالإلحاد والعلمانية وغيرهما فكثرة الهرج والمرج يعمان الناس في شكل فتنة بغيضةٍ على نحو ما نراه بأعيينا الآن في عدة مناطق من العالم الإسلامي مكتسيةً اشكالا عدة كالتكفير  والتقتيل والاختلافات وتفكك الأوطان.

أما الأمر الثاني: فهو أن من مبطلات الصيام إدخال عين ذات جرم إلى الجوف، من منفذ مفتوح، عن قصدٍ مع تذكُّر الصوم، سواء كانت تلك العَين مشروبًا، أو مطعومًا، أو غير مطعوم، يُتغذّى به، أو لا يُتغذّى به، يميل إليه الطبع كالطعام، أو لا يميل كالحصاة.

لذا يُعد شرب الدخان المعروف من المفطرات؛ لأن الشهوة فيه ظاهرة؛ ولأن له جرماً مرئياً وملموساً يدخل إلى الجوف عمدًا وإن كانت ذرّاته صغيرة، فالسيجارة الواحدة مثلًا تحتوي على (3) مليجرام من النيكوتين، و(36) مليجرام من القطران أو القار، و(20) مليجرام من أول أكسيد الكربون، إضافة إلى مواد أخرى كثيرة.

ولا بأس هنا من إيراد بعض أوقوال مشايخ الشرق الدين يفتون بان من تعمد شم البخور ودخان النار فإنه يفطر لأن الدخان كما يقول الشيخ ابن عثيمن له جرم من لم يتعمد فانه لا يفطر والمدخن متعمد والامر في الحقيقة مشكل كما تفضلت فالحقيقة ان المفطرات تحتاج الى ضابط يظبطها وقد اجتهد بعض طلبة العلم فقال ان المفطرات هي كل ما يتناولة الشخص على وجه الشهوة وما لا فلا.

وفي هدا الصدد سئل الشيخ ابن العثيمين رحمة الله عليه: الؤال الأتي في نفس الموضوع: ” يعتقد بعض الصائمين الذين ابتلاهم الله بشرب الدخان أن تعاطي الدخان في نهار رمضان ليس من المفطرات، لأنه ليس أكلا ولا شربا فما رأي فضيلتكم في هذا القول؟”

فأجاب فضيلته بقوله: أرى أنه قول لا أصل له، بل هو شرب وهم يقولون إنه يشرب الدخان، ويسمونه شربا، ثم إنه لا شك يصل إلى المعدة وإلى الجوف وكل ما وصل إلى المعدة والجوف فإنه يعتبر مفطرا سواء كان نافعا أم ضارا، حتى لو ابتلع الإنسان خرزة السبحة مثلا، أو شيئا من الحديد أو غيره فإنه يفطر فلا يشترط في المفطر  أو في الأكل والشرب أن يكون مغذيا أو أن يكون نافعا، فكل ما وصل إلى الجوف فإنه يعتبر أكلا وشربا وهم يعتقدون بل هم يعرفون أن هذا شرب ولكن يقولون هذا – إن كان أحد قد قاله مع أني أستبعد أن يقوله أحد – لكن إن كان أحد قد قاله فإنما هو مكابر، ثم إنه بهذه المناسبة أرى أنها فرصة لأنه سوف يكون ممسكا عنه طول نهار رمضان وفي الليل بإمكانه أن يتسلى عنه بما أباح الله من الأكل والشرب والذهاب يمينا وشمالا إلى المساجد وإلى الجلساء الصالحين، وأن يبتعد عمن ابتلوا بشربه فهو إذا امتنع عنه خلال الشهر فإن ذلك عون كبير على أن يدعه في بقية العمر، وهذه فرصة يجب أن لا تفوت المدخنين.

ونأمل إنشاء الله أن تكون لنا عودة لهدا الموضوع الهام لإحاطة المتساهلين علماً بأن المفسدة كبيرة لدى المشجعين على التدخين في رمضان وغيره واللدين يدعون عدم حصول الإفطار من تنواله ، ويشجعون عل المضيي في التدخين ناسين أو متجاهلين أضراره على الصحة ، ولا افضل في هدا المجال من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الدي به نختم مقالنا هدا: وهو يدل على شرعية إحياء السنن والدعوة إليها والتحذير من البدع والشرور لأنه صلى الله عليه وسلم يقول:((من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا)) خرجه مسلم في صحيحه.

ومثل هذا الحديث ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا)) وهكذا حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله)) خرجهما مسلم في صحيحه.

اضف رد