panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المحكمة الدولية : لا دليل على تورط سوريا وقيادة حزب الله في اغتيال الحريري

لا هاي – خلال جلسة النطق بالحكم في قضية اغتيال الحريري، أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أنه “ليس هناك دليل” على تورط سوريا وحزب الله في الاغتيال، كما أفادت بـ”عدم كفاية الأدلة” ضد ثلاثة متهمين من أصل أربعة يشتبه في انتمائهم إلى جماعة حزب الله اللبنانية غيابياً أمام محكمة خاصة في هولندا.

ومنذ 15 عاما والعمل مستمر لتحديد ومحاكمة من يوقف وراء اغتياله، عبر تفجير هائل استهدف موكبه في العاصمة بيروت.

بدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم الثلاثاء (18 آب/أغسطس) جلسة النطق بالحكم بحق المتهمين الأربعة في قضية التفجير الذي أودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و21 آخرين في عام 2005. ويحضر رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري جلسة النطق بالحكم في قضية اغتيال والده، والتي بدأت الساعة 11,00 (9,00 ت غ). وبسبب وباء كوفيد-19، أعلنت المحكمة أن الحكم “سيتلى من قاعة المحكمة مع مشاركة جزئية عبر الإنترنت”.

وكان مقررا صدور الحكم في 7 أغسطس/ آب الجاري، لكن المحكمة أجلته إلى الثلاثاء (18 من الشهر نفسه)، مراعاة لتداعيات انفجار مرفأ بيروت في الرابع من هذا الشهر.

فيما وصل سعد الحريري، رئيس الوزراء السابق، إلى لاهاي الإثنين، للمشاركة في جلسة النطق بالحكم في اغتيال والده.

وكانت عملية الاغتيال، لحظة فاصلة بالنسبة للبنان وأدت إلى ظهور تحالفات متنافسة شكلت الساحة السياسة اللبنانية لسنوات بعد ذلك.

وقاد نجل الحريري، سعد، تكتلا مناهضا لسوريا ومواليا للغرب، وشغل بعد ذلك منصب رئيس الوزراء ثلاث فترات.

في صباح يوم 14 فبراير/شباط 2005، كان رفيق الحريري – الذي كان آنذاك نائباً في البرلمان – يتنقّل في موكب بالقرب من فندق سان جورج في بيروت، عندما انفجرت قنبلة مخبأة في شاحنة.

وتسبب الانفجار في حفرة ضخمة في الشارع، وترك السيارات المحيطة متفحمة، فيما تحطمت وتفحمت واجهات المحلات التجارية.

وكان الحريري أحد أبرز السياسيين السنة في لبنان، وكان وقت وفاته قد أيّد دعوات لسحب سوريا لقواتها التي كانت موجودة في لبنان منذ عام 1976 بعد اندلاع الحرب الأهلية في البلاد.

وأدت عملية الاغتيال إلى خروج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على الحكومة الموالية لسوريا.

وبعد نحو 13 عاماً على تأسيسها بموجب مرسوم صادر عن الأمم المتحدة، تنطق المحكمة بحكمها غيابياً بحق المتهمين الأربعة، وهم عناصر في حزب الله، في قضية غيرت وجه لبنان ودفعت لخروج القوات السورية منه بعد 30 عاماً من الوصاية الأمنية والسياسية لدمشق.

وخلال جلسة النطق بالحكم، أفادت المحكمة بأنه لا يوجد دليل على تورط سوريا أو قيادة حركة حزب الله بصورة مباشرة في اغتيال الحريري. وأشارت المحكمة إلى أنها ترى أن سوريا وحزب الله ربما كان لديهما دوافع للتخلص من الحريري وبعض حلفائه السياسيين، إلا أنه “ليس هناك دليل على أن قيادة حزب الله كان لها أي دور في اغتيال السيد الحريري وليس هناك دليل مباشر على تورط سوري فيها”.

وقالت قاضية إن المتهم الرئيسي في قضية اغتيال الحريري كان عضواً في جماعة حزب الله واستخدم هاتفاً محمولاً يقول ممثلو الادعاء إنه كان محورياً في الهجوم.

وأضافت القاضية ميشلين بريدي وهي تقرأ ملخصاً للحكم الصادر في 2600 صفحة أن المحكمة الخاصة بلبنان “مطمئنة بدرجة لا تدع مجالاً لشك منطقي” إلى أن الأدلة تظهر أن سليم عياش استخدم الهاتف. وقالت: “أكدت الأدلة أيضاً أن السيد عياش كان ينتسب لحزب الله”. ويواجه عياش اتهامات بشن هجوم إرهابي وبالقتل واتهامات أخرى.

وفي حين لم يصدر القضاة بعد حكماً بشأن إدانة عياش أو تبرئة ساحته، أعلنت المحكمة “عدم كفاية الأدلة” ضد ثلاثة متهمين في قضية اغتيال الحريري.

وكانت المحكمة التي تتخذ من لايدشندام قرب لاهاي مقراً، أعلنت إرجاء إصدار حكمها الذي كان مقرراً صدوره في السابع من آب/أغسطس “احتراماً للعدد الكبير من الضحايا” في انفجار بيروت الذي أدى إلى سقوط ما لا يقل عن 177 قتيلاً وأكثر من 6500 جريح.

وتستند المحكمة الى القانون الجنائي اللبناني، وهي “الأولى من نوعها في تناول الإرهاب كجريمة قائمة بذاتها”. وكلفت منذ تأسيسها 600 مليون دولار، دفع لبنان الغارق في أزمة اقتصادية، جزءاً منها.

وخلال المحاكمة، قال الادعاء إن الحريري اغتيل لأنه كان يُشكل “تهديداً خطيراً” للنفوذ السوري في لبنان الذي تنخره الانقسامات الطائفية والسياسية وترتبط قواه السياسية بدول خارجية.

ويقر المدعون بأن القضية تعتمد على أدلة “ظرفية” لكنهم يجدونها مقنعة، وتعتمد أساساً على تسجيلات هواتف خلوية قالوا إنها تبين مراقبة المتهمين للحريري منذ استقالته وحتى الدقائق الأخيرة قبل التفجير.

وورد في القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة أنه يقوم على “الاستنتاج والاستدلال المنطقيين”، بحسب نص القرار بالعربية، وأبرزها “التلازم المكاني” لسلسلة طويلة من الاتصالات الهاتفية التي أجراها المتهمون من هواتف محمولة عدة.

ويأتي صدور الحكم في ظروف بالغة الصعوبة بعد انفجار العاصمة اللبنانية التي تسببت باستقالة الحكومة، وصعدت التحركات الاحتجاجية ضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد والإهمال في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة في لبنان.

وأثار تشكيل المحكمة الدولية منذ البداية جدلاً وانقساماً في لبنان. وأكدّ سياسيون ومقربون من سعد الحريري خلال الساعات الأخيرة أن هذا الأخير طلب من أنصاره في لبنان التزام الهدوء مهما كان مضمون الحكم، مشدداً على أهمية حفظ الاستقرار الأمني في لبنان.

 

 

 

 

ضاحي خلفان: لست مستعدا للسلام على إسرائيلي شارك في اغتيال المبحوح

 

اضف رد