أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المريزق: إفتتاح مقبرة ” شهداء كوميرة” إعتراف رسمي من الدولة بالضحايا وعائلاتهم

أكد المصطفى المريزق، عضو المكتب السياسي لحزب الأًصالة والمعاصرة، والناشط الحقوقي، أن إفتتاح “مقبرة رمزية” لضحايا الأحداث الاجتماعية 20 يونيو 1981، بعد ما قامت به هيئة الإنصاف والمصالحة، في إطار الكشف عن الحقيقة، يعتبر إعتراف رسمي من الدولة بالضحايا وعائلاتهم وانتصار للنضال الحقوقي والإنساني في زمن السطو على تضحيات المناضلين عبر عقود من الزمن ومحاولة تحويل تاريخ المغاربة إلى ذاكرة مثقوبة.

وبعث المصطفى المريزق، وهو المعتقل السياسي السابق، بـ”تحية عالية لكل أنصار حقوق الإنسان ببلادنا ولكل القوى الحية المناضلة ولكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه الخطوة الجبارة على درب الإنصاف والمصالحة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة الجماعية”، مهنئاً في ذات الصدد عائلات الضحايا وكل عشاق الحقيقة.

وفي ظل أزمة اقتصادية عرفها المغرب في ثمانينات القرن الماضي اعلنت الحكومة في مايو 1981 عزمها القيام بزيادات في كل المواد الاساسية (الدقيق 40%، السكر 50%، الزيت 28%، الحليب 14%، الزبدة 76%).

ومع إضافة هذه الزيادات على زيادات أخرى تمت على التوالي في سنتي 1979 و1980 فقد وصل معدل تلك الزيادات إلى مستويات كبيرة (الدقيق 185%، السكر 112%، الزيت 107%، الحليب 200%، الزبدة 246%).

وأزاء ذلك دعت إحدى النقابات القوية آنذاك إلى الخروج للاحتجاج في الشارع وهو ما تم في ال20 من حزيران/يونيو 1981، حيث انتفض سكان مدينة الدار البيضاء، لكن الرد كان داميا، حيث تدخل الجيش وتم استعمال الرصاص الحي لمواجهة المحتجين، وسقط المئات من المواطنين في الأزقة والشوارع.

ولإخفاء جثث الضحايا عمدت السلطات حينها إلى طمر جثثهم في مقبرة جماعية سرية في مقر لثكنة تابعة للوقاية المدنية في مدينة الدار البيضاء وفي مناطق أخرى، فيما تمت محاكمة آلاف آخرين خارج القانون حيث وزعت غرفة واحدة للجنايات ما يزيد عن 1400 سنة من الاحكام بالسجن.

وعملت هيئة الانصاف والمصالحة، إلى جانب تعويض الضرر الفردي (يخص الأفراد) والضرر الجماعي (يخص المناطق والمدن)، على القيام بتحريات مرتبطة بتلك الأحداث، من أجل الكشف عن مصير الضحايا وتسليم الرفات للعائلات.

وما زال التضارب حتى اليوم قائما حول عدد الضحايا، حيث يقدرهم البعض بنحو 640، فيما تقول جمعيات أخرى إن العدد فاق الف ضحية.

وقد وصف إدريس البصري وزير داخلية الحسن الثاني القوي الذي توفي منفيا في فرنسا بعد إعفائه بمجيء الملك محمد السادس للعرش سنة 1999، ضحايا تلك الأحداث ب”شهداء كوميرة” (شهداء الخبز)، وهو ما أثار سخط عائلات الضحايا والمواطنين.

اضف رد