أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

فريق المعارضة بالبرلمان يَصف حكومة الكفاءات بحكومة الاحتقان الاجتماعي علىمنصات التواصل في المغرب

يدرك من يعنيهم الامر ان الانهيار الذي بلغه المغرب لم يعد تنفع معه مسكنات او تدابير تقليدية او الايهام بانجازات وهمية، خصوصا ان الازمة هذه المرة حقيقية في وقت يُترك فيه البلد لقدر الافلاس وتلاشي الدولة ومؤسساتها في ظل عهد فقد قدرته على الحكم وحكومة تعيش في كوكب آخر، تتلهى بالتنظير وتوحي بالمعالجات بينما الازمة في مكان آخر.

كما يبدو واضحا ان الجميع وصل الى طريق مسدود، كشف حزب “الأصالة والمعاصرة” (المعارض)، الاثنين بمجلس النواب (الغرفة الأولى)، عن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة بشكل مقلق ومخيف وخطير، وعوض انكباب الحكومة على هموم المواطنين، أعطت الأسبقية لمواضيع ثانوية وانخرطت فيها، كالتقنيات الانتخابية.

هاجم رئيس فريق المعارضة في إلبرلمان، اليوم الاثنين حكومة العثماني، ووصفها بأنها “حكومة فشلت  في مواجهة التحديات، وفقدت ثقة المغاربة، كما لم تحصل على ثقة المحيط العربي والمجتمع الدولي، فقد أكد رئيس فريق حزب “الأصالة والمعاصرة” (المعارض) بمجلس النواب، رشيد العبدي، خلال كلمته في جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، أنه لا يمكن رد كل المؤشرات السلبية التي تتخبط فيها البلاد اليوم لفيروس كورونا، فالإجراءات الحكومية معتلة ومريضة من قبل الجائحة، وزادت مرضا بعدها.

مشيراً إلى أن وعود الحكومة المعسولة والوردية قد تبخرت، عند تقديم الحكومة عرض برنامجها، فلم تحقق ما التزمت به من ” تحقيق معدل نمو 5.5 %”، لكن النمو لم يتخطى 2.7 قبل بداية الأزمة، وهو مؤشر يدل على أن حصيلة الحكومة هزيلة، وازدادت تدهورا  كبيراً بعد الجائحة.

وقال النائب العبدي، أن الحكومة وعدت بحصر عجز الميزانية في 3 في المائة، لكنها عجزت في تنزيل ما توعدت به  عن 3.7 % ، وهي النسبة المرشحة إلى بلوغ 7 في المائة.

واعتبر رئيس فريق المعارضة  بمجلس النواب أن معنى هذه المؤشرات أننا أمام حكومة متكاسلة وغير ذكية، ومفتقدة للكفاءة والفعالية لتحقيق الأهداف التي التزمت بها، كما أنها أصبحت تائهة ومتخبطة دون رؤية ولا أفق لوقف النزيف الناجم عن الجائحة، ولجأت إلى بيع المستشفيات التابعة للمراكز الاستشفائية الجامعية لخفض العجز وبيع الموانئ، وأغرقت الخزينة العامة في الدين، ما خنق الاقتصاد ورهن البلاد والمواطنين، حيث عمدت إلى اللجوء للحلول السهلة مع افتقاد بعد النظر والاستسلام للمديونية.

وأشار العبدي في ذات السياق، إلى أن البلاد باتت مرهونة للدائنين والأبناك والمؤسسات المالية الدولية، وفشلت في عدد من الالتزامات الأخرى بما في ذلك تخفيض البطالة.

وأضاف العبدي إلى أن حكومة الكفاءات كان في إمكانها تدبير الأزمة بأقل الخسائر وليس بعقلية الأفق الضيق والتعامل المناسباتي الظرفي غير المؤسس على نظرة بعيدة أو متوسطة المدى، ما جعل حكومة الكفاءات تتحول إلى حكومة الأزمات وصانعتها.

وسجل العبدي استمرار إكراهات الاقتصاد الوطني من خلال الضغط الجبائي، فالنظام الضريبي ساهم في الوضعية الهشة للمقاولة بشكل عام، في مقابل استمرار تراجع القطاع البنكي عن تقديم الخدمات الحقيقية لفائدة الاقتصاد الوطني وتماطله في دراسة الملفات وتنفيذها.

كل هذا الفشل استدعى أن المغرب بات من بين الدول الأضعف على مستوى دخل الفرد في العالم، بأقل من 50 ألف درهم سنويا، حيث تقدمته دول إفريقية وعربية محدودة الإمكانيات.

وقد عمقت الحالة الوبائية، حسب المتحدث، الأزمة بسبب غياب الرؤية وتهويل الحكومة، وغياب الالتقائية بين القطاعات، فكانت النتيجة خسارة الاقتصاد لما يزيد عن 60 مليار درهم، أي بمعدل مليار دهم عن كل يوم من الحجر الصحي، حيث لجأت الحكومة لاستيراد إجراءات وتدابير جاهزة من بلدان أجنبية تختلف عنا من حيث الوضعية الاقتصادية والاجتماعية، دون أخذ الخاصية الوطنية بعين الاعتبار.

أمام هذا الواقع يمكن القول، ان الخاسر الاكبر والوحيد في هذه الأزمة هو المواطن، و أن الحكومة ساهمت بشكل مباشر فيما تعيشه الوضعية الاقتصادية والاجتماعية اليوم، وظلت تتفرج على قطاعات تحتضر دون تحريك أي ساكن، ما جعل الاحتقان الاجتماعي يطال كل الشرائح التي تكتوي اليوم بآثار الأزمة التي كشفت المستور وعرت الواقع.

فقد شهد المغرب  ركودا اقتصاديا بمعدل 5,2 بالمئة، وهو الأشد منذ 24 سنة. وتعود أسباب هذا الركود أساسا إلى “التأثير المزدوج للجفاف والقيود المفروضة للحد من انتشار وباء كوفيد-19”.

وتوقعت وكالة فيتش الدولية التي تعنى بالتصنيف الائتماني للدول، أن يشهد الاقتصاد المغربي ركودا وتراجعًا حادا غير مسبوق لم تشهده البلاد منذ عقود، معتبرة أن ديون الدولة المغربية تجاوزت الحدود.

كما قررت وكالة التصنيفات الائتمانية العالمية “فيتش” تخفيض التصنيف الائتماني السيادي للمغرب إلى أدنى درجات الوضع السلبي، نتيجة التاثيرات السلبية والمخاطر الناجمة عن وباء كورونا (كوفيد 19) على الإقتصاد المغربي والمالية العامة.

وعزت الوكالة الأمريكية المرموقة هذا التراجع إلى الزيادة المضطردة التي شهدها الدين العمومي في علاقته بالناتج الداخلي الخام، الذي يعرف بدوره إنخفاضا حادا، متوقعة أن تشهد البلاد عجزا يصل إلى أزيد من 7.5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في أكبر تراجع له منذ ثلاثة عقود على الأقل.

واعتبرت أيضا أن إجمالي ديون الشركات المملوكة للدولة المغربية مرتفعًا نسبيًا، حيث يبلغ حوالي 25 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مما يزيد من المخاطر على الاقتصاد المغربي الهش في بيئة اقتصادية متقلبة وظروف استثنائية.

وتساءلت وكالة “فيتش” في ذات السياق حول قدرة المغرب على الحفاظ على نفس المستوى في مواجهة الأزمة التي فرضها تفشي الوباء، وتأثيراتها المتسارعة على المالية العامة للمملكة.

ويأتي تراجع التصنيف الإئتماني للمغرب في ظل تقارير دولية، تتفق حول توجه البلد المغاربي نحو ركود إقتصادي سيؤثر سلبا على عدد كبير من القطاعات، حيت أفاد البنك الدولي أن “صدمة كوفيد-19 ستدفع الاقتصاد المغربي على نحو مفاجئ نحو ركود شديد، هو الأول منذ سنة 1995” ، مشددا على أن “الاقتصاد سيتأثر بالصدمات الاقتصادية الداخلية والخارجية”.

وفي ذات السياق توقع البنك الدولي في أحدث تقرير له حول الوضع الاقتصادي للمغرب “الآفاق الاقتصادية وتأثير أزمة كوفيد19”، أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد المغربي بنسبة 5 بالمائة سنة 2020 ،وفق السيناريو الأساسي، وهو ما يتناقض بشكل حاد مع النمو المتوقع قبل الوباء بنسبة 3.6 بالمائة.

وكان بنك المغرب المركزي ، توقع  “بفعل التأثير المزدوج للجفاف والقيود المفروضة للحد من انتشار وباء كوفيد-19، أن يسجل الاقتصاد سنة 2020 أقوى تراجع له منذ 1996، وذلك بنسبة 5,2 بالمئة”.وحقق المغرب معدل نمو بحدود 1,5 بالمئة العام الماضي، مقابل 2,7 في 2018، متأثرا بضعف نتائج القطاع الزراعي بسبب الجفاف.

وأعلنت السلطات مطلع حزيران/يونيو تخفيفا تدريجيا لإجراءات الحجر الصحي، يرتقب أن يتسارع ابتداء من السبت، مع استمرار حالة الطوارئ الصحية حتى 10 تموز/يوليو، مؤكدة استئناف الأنشطة الصناعية والتجارية والمهن الحرة.

وأدت الجائحة أيضا إلى”فقدان ما يقارب 726 ألف وظيفة، ما يعادل 20 بالمئة من اليد العاملة في المقاولات المنظمة”، كما أشار مصرف المغرب استنادا إلى إحصاءات المندوبية السامية للتخطيط.

وتوقع من جانب آخر أن يعادل عجز الموازنة العامة هذا العام معدل 7,6 بالمئة من الناتج الداخلي، مقابل 4,1 بالمئة العام الماضي.

واتخذت السلطات منذ بدء الأزمة عدة إجراءات لدعم الشركات والمتوقفين عن العمل في القطاعين المنظم وغير المنظم، بينما ينتظر إقرار قانون مالية معدل لمواجهة تداعيات الجائحة.

اضف رد