أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب: البرلمان يقر قانون التقاعد رغم الرفض الشعبي واعتراضات نقابات عمالية

الرباط – صوت البرلمان المغربي بالأغلبية وبشكل نهائي على مسودة اصلاحا غير شعبي لنظام التقاعد يطالب به صندوق النقد الدولي وترفضه النقابات المهنية.

وبحسب إحصاء فقد اقر مشروع قانون الاصلاح لنظام التقاعد باصوات نواب الغالبية الحكومية المكونة من ائتلاف بين حزب “العدالة والتنمية والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار، بأغلبية 70  في حين صوت ضده كل نواب المعارضة بمن فيهم حزب البام والاتحاد الاشتراكي وتمثيلية النقابات العاملية بمجلس المستشارين، وذلك وسط اعتراضات نقابات عمالية ترى أن القانون الجديد سيضر بحقوق العمال.

وسيرفع بموجبه سن التقاعد من 60 عاما إلى 63 بحلول 2022 مع الزيادة في مساهمات العمال لحساب صندوق التقاعد. ولوحت إحدى أبرز النقابات باللجوء إلى المحكمة الدستورية للطعن في القانون الجديد.

وتنص مسودة مشروع قانون التقاعد التي تبنتها الحكومة وصوتت عليها بالاغلبية على رفع نسبة مساهمة الموظفين في القطاع العام في صناديق التقاعد من 10 إلى 14% بين 2016 و2019 بواقع 1 بالمائة كل سنة، كما تنص على رفع سن التقاعد من 60 إلى 63 سنة على 3 سنوات (2017-2019).

ويشكل ذلك أحدث إصلاح هيكلي رئيسي تقره الحكومة التي يقودها الإسلاميون والتي جاءت إلى السلطة بعد الانتخابات المبكرة في 2011.

وقامت الحكومة منذ ذلك الحين بإصلاح المالية العامة وتخفيض الدعم وإصلاحات ضريبية وتجميد التعيينات في القطاع العام. ولقى ذلك إشادة من المقرضين الدوليين لكنه قوبل باحتجاجات من نقابات عمالية.

وقال النائب البرلماني عبد الله بوانو  عن حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة إن مشروع القانون أقر بأغلبية 70 صوتا مقابل 35.

وكان قد أقر مجلس المستشارين وهو الغرفة الثانية بالبرلمان مشروع القانون الشهر الماضي.

ورغم ذلك قالت أكبر أربع نقابات عمالية في المغرب إنها ستصعد احتجاجاتها بعدما عرقلت مشروع القانون لعدة أشهر في مجلس المستشارين حيث تسيطر على سدس المقاعد.

وقال مصدر إن عشرات النشطاء نظموا اعتصاما خارج مبنى البرلمان في الوقت الذي كان يصوت فيه النواب على مشروع القانون.

وقال عبد الحق حسان ممثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في مجلس المستشارين إن نقابته بدأت إجراءات قانونية ضد الحكومة.

وتابع “اتصلنا بمحامينا نظرا لأننا سنرفع الأمر إلى المحكمة الدستورية. انتهكت الحكومة قوانين كثيرة لإقرار المسودة.”

وأضاف أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل التي قاطعت التصويت بدأت أيضا محادثات مع نقابات أخرى بشأن خطوات أخرى ضد تلك الإصلاحات.

ومن المتوقع أن يجري المغرب انتخابات برلمانية في أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت الحكومة في وقت سابق إن الإصلاحات سوف تكلف 41 مليار درهم (4.1 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس القادمة وإن أي تأخير سيزيد من الأعباء.

ويعاني الصندوق المغربي للتقاعد، أهم صناديق المعاش المدني (عددها أربعة)، من دين يناهز 629 مليار درهم (56 مليار يورو)، يهدده بنفاد احتياطاته مع مطلع سنة 2021.

وأرجعت الحكومة هذا الإجراء إلى الوضع المالي المقلق لصناديق التقاعد بسبب ارتفاع النمو الديمغرافي وارتفاع عدد المستفيدين من معاشات التقاعد، مقابل ضعف ارتفاع عدد المنخرطين في أنظمة صناديق التقاعد، ما أدى إلى خلل بين نفقات الصندوق وبين موارده.

وخلال العام الماضي، سجلت صناديق التقاعد، بحسب البنك المركزي المغربي، عجزا ماليا قدر بثلاثة مليارات درهم (حوالي 345 مليون دولار)، وتوقع البنك أن يتجاوز هذا العجز 800 مليون دولار سنة 2018.

وتوقعت وزارة المالية من جهتها أن تنفد احتياطيات صناديق التقاعد في أفق سنة 2020، ما لم تتم مباشرة عملية إصلاحها.

وتتفق النقابات على ضرورة إصلاح أنظمة التقاعد، لكنها متشبثة بمبدأ ألا يكون هذا الإصلاح على حساب الموظفين والطبقة العاملة.

وتطالب في هذا الصدد بأن يكون رفع سن التقاعد اختياريا وليس إجباريا، وأن تتحمل الدولة كلفته كليا، وعدم رفع مساهمة المنخرطين في صناديق التقاعد.

كما تطالب بالكشف عن المسؤولين عن الاختلالات التي عرفتها صناديق التقاعد والتي كبدت هذه الصناديق خسائر مادية كبيرة.

واستنكرت النقابات في بيان أصدرته قبل جلسة البرلمان تجاهل الحكومة لكل المبادرات والاقتراحات التي تقدمت بها الحركة النقابية، وحملتها مسؤولية تدهور السلم الاجتماعي.

وحذرت النقابات من أن الحكومة ستدخل البلاد في أزمة حقيقية، متهمة حزب العدالة والتنمية الاسلامي الذي يقود الائتلاف الحكومي بأنه يحاول استغلال ملف نظام التقاعد انتخابيا للفوز بولاية ثانية، وذلك على بعد 3 اشهر من إجراء الانتخابات التشريعية.

وانتقدت النقابات الإصلاح الذي تقترحه الحكومة، وقالت إنه من طرف واحد وسيكون على حساب الموظفين عبر زيادة نسبة الاقتطاع من الأجور ورفع سن الإحالة على التقاعد مع تقليص قيمة المعاش.

اضف رد