أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب تعذر اعتماد قانون المالية للعام 2017يفتح الباب أمام اعتماد مراسيم جديدة

جرت الانتخابات البرلمانية بالمغرب في 7 أكتوبر الماضي، وحملت حزب العدالة والتنمية إلى صدارة الأحزاب السياسية المغربية للمرة الثانية على التوالي، وكلنا متفائلين بغذٍ أفضل لكن الاسوء قادم والله يتسر علينا؟!..

ولم يتأخر الملك المفدى محمد السادس،أعز الله أمره، في تطبيق الدستور، ليقدم بعد 3 أيام من الإعلان عن نتائج الانتخابات، على تعيين عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيسا للحكومة لولاية ثانية، وكلفه بتعيين حكومة جديدة.

لكن الحكومة التي عين رئيسها قبل أكثر من شهرين لم ترى النور بعد، ومشاورات تشكيلها تمر بحالة “تعثر” حد التوقف. وهو ما اعتبره البعض محاولة “انقلاب ناعم” على نتائج صناديق الاقتراع.

وقالت مصادر متطابقة اليوم الخميس أنه بسبب عدم تشكيل حكومة، تعذر على المغرب اعتماد قانون المالية للعام 2017 قبل نهاية هذه السنة، ما سيضطر السلطات الى فتح اعتمادات بموجب مراسيم.

فبعد شهرين من فوزه في الانتخابات التشريعية، لم يتمكن عبد الاله بنكيران زعيم حزب العدالة والتنمية الاسلامي حتى الآن من تشكيل حكومة ائتلاف.

وفي غياب غالبية برلمانية، لا يزال مشروع قانون المالية للعام 2017 عالقا في مجلس النواب حيث لا لجنة لدراسته مع تعذر التصويت عليه في جلسة عامة.

واوضح مصدر برلماني لفرانس برس “انه وضع نادر جدا ولكن منصوص عليه في الدستور”. واضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته “بالنسبة لتصريف الاعمال سيتعين على الحكومة فتح اعتمادات بموجب مراسيم”.

وتابع ان الحكومة ستكتفي “بتصريف الاعمال مثل صرف الرواتب” ولا يمكنها مثلا الاذن بصرف اموال للاستثمار.

ولفت الى ان استحالة الاستثمار “قد يكون لها اثر سلبي” في وقت “توقفت فيه أوراش كبرى في القطاع العام”.

ومما يزيد من تعقيد الوضعية التي توجد عليها مشاورات تشكيل الحكومة سكوت الدستور المغربي عن تحديد آجال معينة لتشكيل الحكومة، كما سكوته عن الإشارة إلى أي من الإجراءات التي يتوجب القيام بها في حالة فشل رئيس الحكومة المعين عن تشكيل الحكومة، لكن أغلب المحللين السياسيين يذهبون إلى أن الحل الأقرب إلى المنهجية الديمقراطية هو الدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة.

ويجري رئيس الحكومة المعين مشاورات مع الاحزاب الممثلة في البرلمان باستثناء خصمه حزب الاصالة والمعاصرة الذي حل ثانيا في الانتخابات. وتهدف المشاورات الى جمع ما لا يقل عن 198 نائبا لتنال الحكومة الجديدة ثقة البرلمان الذي يملك فيه حزب بنكيران 125 مقعدا.

لكن تحالف أحزاب العدالة والتنمية (125 مقعدا في مجلس النواب) والاستقلال (46 مقعدا) والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا) المعلن لن يضمن الأغلبية العددية المطلوبة لتشكيل أغلبية في مجلس النواب، الذي يتكون من 395 نائبا برلمانيا، فمجموع برلمانيي الأحزاب الثلاثة يصل إلى 183 نائبا، في الوقت الذي يحتاج تشكيل الأغلبية ل 198 مقعدا على الأقل. وهو ما يجعل تشكيل حكومة من هذه الأحزاب فقط يضعها في خانة “حكومة أقلية”، وهو ما يرفضه بنكيران، حتى لو اضطره الأمر إلى ما وصفه بـ”ارجاع المفاتيح للملك والذهاب الى بيتي”. حسب تعبير بنكيران.

على أن “عقدة” حل “الانسداد” في مشاورات تشكيل الحكومة المغربية المرتقبة، بيد حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حصل على 37 مقعدا في البرلمان، وكان يشارك في حكومة بنكيران المنتهية ولايتها.

إنَّ تعيين عزيز أخنوش، رئيسا للتجمع الوطني للأحرار، عوض أن يكون عاملا لتسريع تشكيل الحكومة، كان “مشكلتها” الأكبر، فقد دعا هذا الأخير خلال لقائه الأول ببنكيران، إلى استبعاد حزب الاستقلال من التحالف الحكومي لدخول حزب أخنوش، مرفوقا بحزب آخر كان في المعارضة، هو حزب الاتحاد الدستوري، حيث أعلن الحزبان عن تشكيل تحالف برلماني بينهما. في محاولة لإقحام الاتحاد الدستوري في مشاورات تشكيل الحكومة ضدا على رغبة بنكيران، و”تعزيز شروط أخنوش للتفاوض مع بنكيران”، حسب المتتبعين.

وشرط أخنوش باستبعاد حزب الاستقلال من الحكومة المقبلة، لم يكن الوحيد، فقد اشتراط اشتراطات أخرى (بينها تغيير بنكيران لخطابه، وإعادة النظر في الدعم الموجه لفئات المجتمع عبر صندوق المقاصة) اعتبرها بنكيران تتجاوز وضعيته كحليف مفترض في الحكومة، إلى “التطاول” على اختصاصات رئيس الحكومة، وقائد التحالف”.

وفي ما يشبه دعما لأخنوش في “تحسين شروط تفاوضه مع بنكيران”، قال امحند العنصر الأمين العام للحركة الشعبية، إن مشاركة حزبه في حكومة بنكيران المقبلة مشروطة بدخول حزب التجمع الوطني للأحرار.

اضف رد