panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تقسيم “كعكة” الحكومة تشعل فتيل “ربيع عربي” داخل حزبي “الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري”

يبدو ان الحزبين “الحركة الشعبية “الاتحاد الدستوري” سيدخلان على الاغلب في حالة كساد قاتلة الفترة القادمة، اذ لم يعد لزاما على المولعين بالفضائح وهتك الاسرار العميقة انتظار الأيام القادمة لاشباع رغباتهم الطاغية وتلبية نزواتهم في النسنسة الجامحة.

فطمع الأحزاب اليوم اصبح لا تكفي وتطلب زيادة، وخلافاتهم على تقسيم كعكعكة الحكومة صارت منتشرة في كل القنوات والاذاعات فهي حقيقية ومباشرة والتدخلات شديدة التشويق وكل يوم يأتي بطل جديد بأسلوب جديد وغسيل جديد ومسرح الاحداث بات مكتضا بالشخوص والسباب والشتائم والصواعق، ولا احد يستطيع توقّع القادم، فالاحداث هيتشوكية، والمتعة جارفة لمدمني برامج التشويق العالي.

كل شيء صار مكشوفا تقريبا وحتى ما بقي مستورا فقد اتضحت وبانت ملامحه، تكذيب على المباشر وثلب واضح واتهامات بالتنصت التلفوني واستغلال النفوذ لوزير واخرى بالتآمر وبالانقلاب والتوريث والاستئصال وبالارهاب السياسي وبـ وجود عصابة تخريب الاحزاب والاوطان ووجود تمويلات اجنبية.

يظهر جلياً أن التقسيم الوزاري لم يروق لبعض الأحزاب التي تطمع في ما بيد غيرها، ويزيد الطين بلة هو مجموعة من القياديين وأعضاء التنظيمات لحزبي الحركة والحصان لم يرقها ما حصلت عليه أحزابهما وتطالب بأكثر . ومن أجل الضغط على زعماء الحزب لجئوا إلى التهديد بعقد اجتماعات طارئة ، للتداول في نتائج توزيع الحقائب الحكومية، ومحاسبة المسئولين عن المفاوضات لتشكيل الحكومة بتهمة سوء تدبير تلك المفاوضات.

تأسيسا على ما قلنا فقد ذكرت مصادر حزبية متطابقة لـصحيفة ”آخر ساعة” الورقية إن قيادات بعض الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، تواجه “انتفاضة” داخلية تهدد وحدة التنظيمات المعنية، على خلفية نتائج توزيع الكعكة الحكومية.

تتمةً لما أشرنا إليه ، إن أعضاء وقياديين في حزب الحركة الشعبية غير راضين عن تمثيلية الحزب في الحكومة، وعبروا عن غضبهم من حرمان حركيين من الاستوزار، في الوقت الذي تم تعيين محمد حصاد والعربي ابن الشيخ أعضاء في الحكومة الجديدة باسم الحزب، رغم أن ليس لهم تاريخ في الحركة الشعبية.

وأضافت أن امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية، يقاوم ضغوطا شديدة من طرف العديد من القياديين والقواعد، وأنه بادر إلى التهدئة منذ تصاعد السخط داخل الحزب، تفاديا لخلافات وصراعات من شأنها أن تُهدد وحدة السنبلة.

وأوضحت المصادر نفسها، أن غضب القياديين ما فتئ يتنامى بعد الاستوزار، “الذي لم يخضع لمعايير الشفافية والموضوعية، بل اعتمد على الزبونية والعلاقات الخاصة”، بحسبهم.

كما عبر قيادوا حزب الاتحاد الدستوري عن غضبهم من الحصيلة الضعيفة من الكعكة الحكومية التي آلت إلى الحزب (حقيبتان)، في الوقت الذي كان العديد من أعضاء الأمانة العامة للحزب يتوقعون أن يحصل الحزب على مقاعد أكثر، وتحظى بعض الأسماء القيادية بالاستوزار.

ويأتي هذا بعد أن اندلعت حرب الاستوزار داخل الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية، مباشرة بعد تعيين سعد الدين العثماني في 10 مارس الماضي رئيسا للحكومة خلفا لابن كيران. إذ عبر قياديون عن رغبتهم في الاستوزار ومنح الفرص لقيادات شابة لتقلد المناصب الوزارية، في الوقت الذي تشبث العديد من الوزراء السابقين برغبتهم في الاستمرار في الحكومة، وعدم ترك كراسيهم الوزارية لمرشحين آخرين.

وكان قد واجه زعماء كلا من الحزرة الشعبية والاتحاد الدستوري  اللذاني حصل على حصص ضعيفة مقارنة بحزب الأحرار والتقدم والاشتراكية ، موجة غضب عارمة من طرف قيادات وتنظيمات موازية داخل هذان الحزبين، ومن بين الاساب التي  ساهمت في هذه الموجة من الغطب هو عامل اساسي يطالب به الجميع الحصول على حق في كعكعة الوزارة أي مناصب كمستشار أو مكان في ديوان أو غيره المهم كما يقول المثل المغربي الشعبي” قطعة من السلحفاة ولا شيء” ( عظة من الفكرون ولا والوا) ، في الوقت الذي لجأ بعض الأمناء العامين إلى اقتراح أكثر من مرشح للمنصب الواحد.

وعمت موجة من السخط داخل حزب العدالة والتنمية، على خلفية التحول الذي عرفته المشاورات الحكومية التي أطلقها رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني، والتي اعتمد فيها منهجية الانفتاح وعدم وضع شروط مسبقة أو خطوط حمراء تجاه مشاركة بعض التنظيمات السياسية، ومنها أساسا الاتحاد الاشتراكي.

وأمضى العديد من أعضاء حزب العدالة والتنمية ليلة “سوداء”، بعد ما تأكد دخول الاتحاد الاشتراكي إلى الحكومة الجديدة، وعم الحزن في صفوف عدد من القياديين، جراء تمكن قيادة حزب الوردة من فرض مشاركتها في الأغلبية المرتقبة.

وأثارت التشكيلة الحكومية غضب قياديين وأعضاء في “البيجيدي”، لأنها لم تكن على مقاسهم، وحذر البعض منهم سعد الدين العثماني من تبعات التخلي عن منهجية ابن كيران وتقديم ما سموه تنازلات. أما عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، فواصل كتاباته الغاضبة من مآلات حكومة العثماني. إذ أكد، في تدوينة له على الفايسبوك، أن “هناك مسؤولية جماعية بمستويات مختلفة، والتقييم المؤسساتي الموضوعي هو الذي سيحدد حجم مسؤولية كل طرف”.

فعلا هناك تصارع لتكتلات نفوذ جديدة، الكتلة البرلمانية والمكتب التنفيذي، مع تكتل النفوذ القديم، الهيئة التأسيسية، الذين تتنازعون السلطة والنفوذ وكل يبحث عن موقع قرار ولكن ايضا عن التمركز في موقع السلطة في المستقبل وضمان موقع في الهيئات التسييرية التي سيفرزها المؤتمر ان كتب له الانعقاد، والرهانات اليوم حاسمة من أجل الهيمنة والنفوذ المستقبلي، والمسألة هنا مصيرية وهو ما يفسر احتداد الصراع الحاصل اليوم بين المجموعات المتطاحنة.

مصيرية النزاع للمجموعات المتطاحنة يبرز غياب قاعدة سياسية مشتركة ووجود خلافات حادة في المنطلقات التي تمثل الهوية السياسية الجامعة، فحزبي الحركة والاتحاد الدستوري اصلا فاقدين لهوية سياسية، غايات متناقضة، اغراض بعيدة، ولا رابط بين اغلب الاطراف المشكلة للحكومة الجديدة الا المصلحيّة الضيّقة وتحقيق المكاسب او معاداة طرف سياسي صار اليوم شريكا في الحكم.

وهو في الحقيقة تجمّع مصالح مختلفة على شاكلة شركات تحقيق المرابيح ومراكمة الرساميل والاغلبية شعارها تحقيق حصانة من المحاسبة في زواج مع اللاهثين وراء الكراسي والاضواء، تفرّق المصالح وتباعدها اليوم تفرقت معه الكتلة، يرفضون اليوم بقوة التنازل والتفريط في الكيان الذي اسسوه ورعوه.

وقد أجمع محللون ومثقفون ونطاء سياسيون على أن تشكيل الحكومة أنهى تعثرا سياسيا استمر ستة أشهر منذ الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2016 وفاز فيها حزب العدالة والتنمية الذي بات يشغل 125 مقعدا من أصل 395 في البرلمان.

وكان بنكيران رئيس الحكومة  السابق الأمين العام للحزب عبدالإله بنكيران، كلف تشكيل الحكومة مجددا بعد الانتخابات لكن العاهل المغربي أعفاه من المهمة في منتصف آذار/مارس لعدم تمكنه من تشكيل ائتلاف حاكم، وكلف العثماني (61 عاما) بدلا منه.

ويضم الائتلاف الحكومي الجديد حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب التقدم والاشتراكية (شيوعي) والتجمع الوطني للأحرار (ليبراليون) والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وسادت حالة من الارتياح دخل الأوساط السياسية المغربية التي عاشت على وقع مخاض عسير لولادة الحكومة. حيث اعتبر وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عزيز أخنوش، أن التشكيلة الحكومية الجديدة تتوفر فيها عناصر التكامل والانسجام وتضم في صفوفها كفاءات عالية.

وقال أخنوش في تصريح للصحافة “التشكيلة التي حظيت بالثقة المولوية السامية منسجمة ومتكاملة وتضم في صفوفها كفاءات عالية، لا يسعنا إلا تهنئة رئيس الحكومة على المشاورات الناجحة والموفقة التي قام بها، والتي أفضت إلى تشكيل هذا الفريق الحكومي”.

كما أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أن الحكومة الجديدة ستواصل مسلسل الإصلاحات الذي بدأته الحكومات السابقة “واضعة مصلحة المواطن المغربي فوق كل اعتبار”.

وقال العثماني “إن هذه التشكيلة الحكومية اتفقت بجميع الأحزاب السياسية المشكلة لها، على “المضي قدما في تنفيذ الإصلاحات التي بدأتها الحكومات السابقة، واضعة مصلحة المواطن المغربي فوق كل اعتبار، سعيا إلى تحقيق الأهداف التي وعدنا بها”.

ووصف بعض المتابعين الحكومة الجديدة بأنها حكومة متنوعة أيديولوجيا وحزيبا وقد تكون مناسبة للمرحلة الراهنة كما وصف أيد المراقبين على مواقع التواصل الاجتماعي بالبلاد التوزيع الجديد للوزارات.

اعتبر بعض السياسيين بالمغرب أن الهيكلة الجديد للحقائب الوزارية، وتحيينها، “يهدف بالأساس لتجميع القطاعات الحكومية، التي كانت مشتتة في السابق بين الوزارات، وذلك ما سيمكن من تفادي تشتيت الجهود، وصيانة مبدأ إدماج المشاريع المبرمجة، وتحقيق أقصى قدر ممكن من مؤشرات الفاعلية والنجاعة”.

وقال آخر أن الحكومة الجديدة، التي تم تعيينها، تأتي استجابة لخطاب الملك محمد السادس بمدينة داكار، الذي دعا فيه إلى هيكلة جيدة للحكومة من أجل إيجاد أجوبة للإكراهات التنموية والتحديات التي تواجه المغرب.

وبالمقارنة مع النتائج التي سجلها في الانتخابات، حصل حزب العدالة والتنمية على عدد قليل نسبيا من الوزارات المهمة، وكتبت الصحافة المغربية أن “حصن حزب العدالة والتنمية بدأ ينهار” في وقت “لا توافق فيه شخصيات مؤثرة في داخله على التحالف الحكومي الذي شكل”.

 

اضف رد