أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب جاد في نقل الغاز النيجيري إلى أوروبا ويُمهد لـ”سوق إفريقية” في الطاقة

الدار البيضاء ـ اعتبر خبير في القضايا الدولية ان مشروع نقل الغاز بين المغرب ونيجيريا الذي يمر في أراضي 6 دول أفريقية أخرى، بمثابة مشروع إندماج إقتصادي وجيوستراتيجي، ويمهّد لسوق أفريقية مشتركة في مجال الطاقة.

وقال الديوان الملكي في بيان ، ان مشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، مرورا بالعديد من بلدان غرب إفريقيا، “يندرج في إطار التدابير الملموسة الرامية إلى النهوض بهذا المشروع الاقليمي المهيكل بالنسبة لمجموع بلدان المنطقة”.

وجاء ذلك بعد ترأس جلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالدار البيضاء الثلاثاء لجلسة عمل خصصت لمشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، حضرها مسؤولون من البلدين.

وأضاف البيان من شأن مشروع خط أنابيب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب، مرورا بالعديد من بلدان غرب إفريقيا، قبل أن يرتبط بالسوق الاوربية، ان “يشجع على انبثاق منطقة شمال -غرب افريقية مندمجة، فضلا عن تمكين المنطقة من تحقيق الاستقلالية الطاقية وتسريع وتيرة إنجاز مشاريع الكهربة لفائدة المواطنين وتطوير أنشطة اقتصادية وصناعية هامة”.

وقال أحمد نورالدين الخبير والباحث المغربي في القضايا الدولية وشؤون الصحراء، إن هذا الخط (الذي سيمر حسب التوقعات الأولية عبر ست دول، انطلاقا من نيجيريا ، وتوغو وبنين وغانا ثم أراضي كوت ديفوار والسنغال وموريتانيا إلى المغرب) مشروع ليس فقط لنقل الغاز، وإنما هو مشروع جيواستراتيجي بامتياز، ومشروع للاندماج الاقتصادي.

وبيّن نورالدين أن درجة الربط بالكهرباء في أغلبية البلدان المعنية بالمشروع لا تتجاوز خمسين المائة، وأن هناك دول فيها نسبة كهربة في حدود 14 بالمائة، ما سيمكن من تسريع وتيرة الكهربة عبر مشاريع لإنتاج الطاقة الكهربائية من الغاز وهو من الطاقات النظيفة.

وأضاف أن من وسائل الاندماج الاقتصادي التي يطرحها المشروع، الشركة التي تم إحداثها لإدارته من خلال فاعلين رئيسيين، هما الصندوق السيادي للاستثمارات النيجيرية، والصندوق السيادي للاستثمارات المغربية “إثمار”، والذي ستدخل في تركيبته المالية مساهمة كل دولة يمر عبرها الخط بحسب طول الخط عبرها، بالإضافة إلى مساهمة صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي.

وتوقع نور الدين أن يحدث المشروع شبه سوق مشتركة بين الدول المستفيدة حول الطاقة وإنتاج الكهرباء وتمويل المشروع، ما سيخلق نوع من التضامن فيما بينها ويحرك العلاقات الاقتصادية البينية.

وقدر نور الدين أن تكلفة المشروع قد تصل ثلاثين مليار دولار، وأنه سيمتد على حوالي أربعة ألاف كيلومتر، وهو ما يعني أن شقا منها سيكون لصالح التشغيل وتحريك الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية.

وأشار إلى أن المشروع له وقع اقتصادي مباشر على المنطقة عبر خلق فرص الشغل محليا وإقليميا، بالاضافة إلى الأثر الذي ينتج عن الكهربة عبر نقل التكنولوجيا والتمدن.

وقال نورالدين إن إنشاء منطقة اندماج بغرب افريقيا من شأنه أن يخلق تقدما بالمنطقة، وتنافسية من أجل جذب استثمارات أجنبية للمنطقة في قطاعات اخرى صناعية وزراعية.

ويهدف المشروع، حسب الوزير النيجيري، إلى إنشاء مشروع إقليمي تنافسي للكهرباء، يمكن ربطه بأسواق الطاقة في أوروبا، ولم يعلن توقيت بدء المشروع ومدة إنجازه ولا تكلفته.

ويعد هذا المشروع توسعة لمشروع أكبر أنبوب غاز في غرب أفريقيا يربط بين حقول المحروقات في نيجيريا والدول الأفريقية المستوردة للغاز مثل بنين وتوغو وغانا، والذي بدأ إنجازه عام 2005، وأصبح جاهزا في عام 2010.

وتعد نيجيريا من أغنى دول العالم بالمحروقات، لكن إنتاجها من الكهرباء قليل، وهو ما أثر سلبا على تنافسية قطاعها الصناعي، وأدى انهيار أسعار النفط في الأسواق الدولية إلى كساد اقتصادي في البلاد.

و تمتلك نيجيريا سابع اكبر احتياطي غازي في العالم المقدر بحوالي 185 مليار قدم مكعب.

 

اضف رد