وقد وافق أعضاء الغرفة الأولى لبرلمان على منع تصنيع الأكياس البلاستيكية، فضلا عن إيقاف تصديرها واستيرادها، بسبب ما تنذر به من أضرار بيئية، ويمنع صنع هذه الأكياس لتسويقها في السوق الداخلي، سواء عبر منحها بالمجان للمستهلكين في المحلات الغذائية والتجارية ونقط البيع، أو بيعها لهم، كما يمنع المشروع استيراد واستعمال هذه الأكياس.

وتبقى الاستثناءات الوحيدة في استعمال الأكياس البلاستيكية، هي تلك المخصصة للاستخدام الفلاحي أو الصناعي والأكياس الكاظمة للحرارة وأكياس التجميد والأكياس المستعملة لجمع النفايات، وذلك شرط استخدامها لأغراض غير تلك التي صنعت من أجلها ووضع علامات عليها تميزها عن غيرها من الأكياس الممنوعة.

ويؤكد المهنيون أن القانون سيقتل القطاع، مادام سيفضي لفقدان 50 ألف فرصة عمل، علما أن نشاط قطاع أكياس البلاستيك، يحقق رقم مبيعات في حدود 240 مليون دولار سنوياً.

هذا الرقم لا يحيط سوى القطاع الرسمي، حسب جمعية المنتجين، فرئيسها بوشعيب قصبان، يشدد على أن رقم المبيعات ذاك يمكن أن يتضاعف بثماني مرات، إذا ما أخذ بعين الاعتبار نشاط القطاع غير الرسمي.

وتشير بيانات وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار إلى أن صناعة البلاستيك تمثل 450 مليون دولار، حيث تساهم في ذلك 211 وحدة صناعية تنتج 212 ألف طن، غير أن المغرب يعد من أكبر مستهلكي البلاستيك في العالم.

وتخشى مقاولات تصنيع الأكياس البلاستيكية أن تتفاقم مديونيتها جراء القرار، سيما أنها تعاني صعوبات مالية منذ فترة.

وتقول فيدرالية مصنعي البلاستيك في المغرب إن الحكومة لم تخبرها في وقت مبكر ، حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات المناسبة. 

وقال محمد البوشتي، عضو الجمعية المغربية لمنتجي أكياس البلاستيك، إن قانون منع استعمال وتصنيع الأكياس البلاستيكية، لقد تمت المصادق عليه من قبل البرلمان دون مراعاة ظروف العاملين في القطاع، مشيرا إلى أن هذا القرار سيتسبب في تشريد أزيد من 200 ألف عامل في هذا المجال، وإغلاق أزيد من 800 مصنع.

ويشدد القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 1 يوليو/تموز من العام الجاري، العقوبات على المخالفين، إذ يتوعد المخالفين لإجراء منع صناعة أكياس البلاستيك بغرامة تتراوح بين 20 ألف دولار و100 ألف دولار، في الوقت نفسه يغرم القانون من يسعى لبيع أو توزيع الأكياس ما بين ألف دولار و50 ألف دولار. 

ويعد هذا المشروع هو الخطوة الثانية التي قام بها المغرب بعد قانون أصدره عام 2010، يمنع صنع واستيراد وحيازة الأكياس واللفيفات من البلاستيك غير القابل للتحلل أو غير القابل للتحلل بيولوجيًا، ويتعلّق الأمر هنا بشكل كبير بالأكياس البلاستيكية السوداء التي كانت منتشرة بشكل كبير في المغرب، وذلك بسبب أضرارها على الإنسان والحيوان والنبات.