panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مساعٍ رسمية لتشكيل حكومة بنكيران الجديدة بعد تصريحات أخنوش أمس المطمئنة؟!

بعد أكثر من 48 يوماً  من المفاوضات الشاقة، يبدو أن عبد الإله ابن كيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المعين من قبل جلال الملك، نجح في التوصل إلى اتفاق مع مجموعة من الأحزاب الممثلة في البرلمان من أجل تشكيل الأغلبية الحكومية التي ظهرت الكثير من التحليلات التي تقول انه سيفشل في مهمته.

قالت مصادر سياسية مطلعة إن الرئيس عبد الإله بنكيران أمر كبار معاونيه السياسيين بالعمل على إيجاد تسوية سريعة لملف الحوار السياسي في المغرب، التي يعاني منها رئيس الحكومة المكلف منذ أكثر من 40 يوما في طريقها للحل، وذلك بتنازل من حزب العدالة نفسه الذي يتهم من جميع الفرقاء السياسيين بأنه هو من تسبب في كل هذا التأخير لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها إن بنكيران استدعى يوم السبت الماضي إدريس لشكر، الامين العام للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي باتت مشاركته في التحالف الحكومي مؤكدة، وقال قيادي بارز في الاتحاد الاشتراكي ” إن مشاركتنا في الحكومة أصبح أمرا شبه محسوم”.

من جهته، قال ابن كيران إنه “يتوفر الآن على أغلبيته الحكومية المقبلة، لكنه متشبث بوجود حزب التجمع الوطني للأحرار بها”، وأضاف في اجتماع جمعه بمنتخبي حزب العدالة والتنمية، السبت بالرباط، أن “بعد لقائه بإدريس لشكر الجمعة، انفرجت أزمة تشكيل الأغلبية الحكومية، حيث أعلن لشكر بوضوح قرار دخول حزبه الحكومة المقبلة بإجماع مكتبه السياسي بعدما تلقى هذا الأخير تفويضا من برلمان الحزب في وقت سابق.

وأشار ابن كيران إلى أن إعلان الأغلبية الحكومية الجديدة أصبح “قريبا”، وذلك في إشارة إلى لقائه المرتقب، مطلع الأسبوع، مع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، لحسم الخلافات التي نشبت بينهما بسبب “الفيتو” الذي رفعه أخنوش ضد مشاركة حزب الاستقلال في التحالف، وهو ما رفضة ابن كيران.

وقالت وسائل اعلام وطنية إن عملية المشاورات التي بدأت الجمعة الماضية بين العدالة والتنمية والتجمع الوطني، وضعت ملامح شبه نهائية لتشكيل الحكومة، وإن الأمر متوقف على القرار النهائي للتجمع، الذي يصر بن كيران على مشاركته في الحكومة، نظرا للخبرة السياسية التي يتمتع بها قادة وأعضاء الحزب، والتي وضحت خلال تواجدهم في الحكومة الماضية.

ويتوقع مراقبون أن يتم الاتفاق بين الطرفين على مشاركة الأحرار في التحالف، الأمر الذي بدا واضحا أن جهات في الدولة تصر على مشاركته فيها.

وعاشت الساحة السياسية المغربية خلال الفترة التي كلف فيها العاهل المغربي الملك محمد السادس بن كيران بتشكيل الحكومة، باعتباره الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية الماضية، بالكثير من الانقسامات وتبادل الاتهامات بين قادة حزب العدالة، والتحالفات الحزبية الأخرى.

ويقول مراقبون إن تحرك حزب العدالة لتغيير مواقفه المشطة في مسار المفاوضات من جانب واحد، جاء خوفا من استمرار الأزمة وتدخل الملك محمد السادس ملك المغرب، ما يعني أن تغيير بن كيران رئيس الحكومة المكلف أمر محتمل، لاحتواء حالة الانقسام السياسي.

ويضيف المراقبون أن بن كيران ربما وجد أن أسلوب الشد والجذب وإلقاء التهم على قادة حزب التجمع الوطني للأحرار والتحالف الاشتراكي لن يكون في صالحه خاصة وأنه اعتمد على تصدير فكرة المؤامرة التي تدار ضده من الأحزاب المعارضة، بهدف إفشاله والإضرار بمصالح المواطنين المغاربة.

ووفقا لبعض المصادر الوطنية فمن المتوقع أن تشمل الحكومة المقبلة أحزاب العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم الاشتراكي نظرا لأنهم جزء من التحالف مع بن كيران، فضلا عن مشاركة الاتحاد الاشتراكي، وذلك في انتظار الموافقة النهائية للزعيم الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار.

وقال أخنوش، في اجتماع المجلس الجهوي لحزبه بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، المنعقد الأحد بمدينة طنجة، إن من قرر أن يخرج إلى صفوف المعارضة فقد قرر، “أما نحن نناقش الآن دخول الحكومة”، وهو ما يؤكد أن الحزب فك ارتباطه ًب”الاصالة والمعاصرة”، ويتجه نحو دخول حكومة ابن كيران في ولايتها الثانية.

ولم يقف كلام أخنوش عند هذا الحد، بل ذهب بعيدا عندما وجه خطابه لمناضلي حزبه بمدينة طنجة،متحدثا عن الشروط التي ينبغي أن تتوفر في الوزراء الذين سيمثلون حزبه في الحكومة “عندما أقترح أحدا ليكون وزيرا في الحكومة لا أريد أن يجلس يومي السبت والأحد في بيته، بل أريد من كل الوزراء الذين سأقترح في الحكومة المقبلة أن ينزلوا في نهاية الأسبوع إلى الجهات والمناطق والقرى والبوادي للتواصل مع الناس والوقوف عند المشاكل التي يعيشونها”، وهو ما يعد خارطة طريق لشكل عمل وزراء الأحرار في الحكومة المقبلة، وحثهم على البذل والاجتهاد في التواصل مع المواطنين نهاية كل أسبوع.

في الأثناء لا يزال حزب الحركة الشعبية معترضا على المفاوضات، لينضم بذلك إلى حزب الأصالة وأحزاب معارضة أخرى إلى قائمة المستبعدين من تشكيل الحكومة.

اضف رد