panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب: مطالب بفرض ضريبة على الثروة بدل ضريبة التضامن المفروضة على المواطنين

لن تدعم قوى الأحزاب السياسية الشعبية التي لها تمثيل كبير في البرلمان “قانون” الضريبة على الثروة ، ما يفاقم مشكلة الفوارق الاجتماعية في البلاد، بل العكس ما نرى أن الأحزاب تدعم فرض ضريبة علىالطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص بنسبة 73% من الموارد الضريبية على الدخل عبر الاقتطاع المباشر، تضمنها مشروع قانون مالية 2021 ومحاولة فرض اقتطاع 150 درهما ًكل شهر (16 دولاراً) باسم التضامن الوطني.

ويطالب الاتحاد المغربي للشغل الحكومة بـ”إحداث ضريبة على الثروة وبتضريب المستفيدين من خيرات البلاد، وتفعيل توصيات المناظرة الأخيرة للجبايات، خصوصا تلك المتعلقة بتوسيع الوعاء الضريبي، وإعادة النظر في أشطر ونسب الضريبة على الدخل بما يساهم في التخفيف من الضغط الضريبي الذي تعاني منه الطبقة العاملة”..

جاء ذلك، في بيان أصدرته المركزية النقابية الاتحاد المغربي للشغل، أن “هذا الإجراء الذي تعتزم الحكومة تطبيقه، يعد ظلما ضريبيا جديدا. وهو إجراء لا يأخذ بعين الاعتبار مساهمة الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص بنسبة 73% من الموارد الضريبية على الدخل عبر الاقتطاع المباشر من المنبع، في حين أن أصحاب مداخيل الأنشطة العقارية والزراعية والمهن الحرة، يستفيدون من نظام التصريح الحر والمرن، لتخفيض التزاماتهم الجبائية، ناهيك عن الامتيازات الضريبية الممنوحة سنويا لأصحاب المصالح، أضف إلى ذلك إشكالية التملص والتهرب الضريبي”.

واعتبر الاتحاد المغربي للشغل، أن “الإقدام على هذا الإجراء يبين مدى عجز الحكومة عن توسيع القاعدة الضريبية لتشمل القطاع غير المهيكل الذي يذر ملايير الدراهم، وتلكؤها في محاربة الفساد والريع. وهو ما سيفاقم تدهور القدرة الشرائية للطبقة الوسطى وفي طليعتها الطبقة العاملة بفعل الضغط الضريبي، وغلاء أسعار المواد الغذائية والخدماتية الأساسية، بالإضافة إلى تكاليف التمدرس والصحة والتحمل العائلي، والقروض السكنية والاستهلاكية”، بحسب لغة بيان الاتحاد المغربي للشغل.

ودعا الاتحاد إلى ”فتح مشاورات حقيقية حول توسيع الحماية الاجتماعية وتعميمها، تفعيلا لهذا المشروع الوطني المهم، مطالبا الحكومة بإبداع آليات جديدة لتمويله عبر توسيع الوعاء الضريبي، ليشمل الذين لا يحترمون التزاماتهم الضريبية، وإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية النظامية”.

وأعلن بيات الاتجاد المغربي للشغل رفض المركزية النقابية “ المطلق لهذا الإجراء الضريبي الجديد الذي يعتبره تخفيضا غير معلن للأجر، مما يكرس الشعور بالظلم لدى فئات واسعة من الأجراء، أهابت بكل القوى الحية ببلدنا التصدي لهذا الإجراء الضريبي الجائر والدعوة إلى إصلاح ضريبي شامل ومنصف بهدف تحقيق مساواة المواطنين ومساهماتهم حسب قدرتهم في تحمل التكاليف الوطنية”.

وأشاب البيان إلى  “افتقاد الحكومة الإرادة السياسية لمباشرة الإصلاحات الهيكلية لتقديم أجوبة عن الأوضاع المقلقة التي تعيشها الطبقة العاملة المغربية جراء التداعيات الوخيمة الناتجة عن الوضعية الوبائية”.

وأكد على أن “الحكومة تواصل استهداف الطبقة العاملة، وضرب قدرتها الشرائية عبر نهج مقاربة تعتمد التوازنات المالية والمحاسبية على حساب الأبعاد الاجتماعية والمجتمعية، وفي الآن نفسه إرهاق فئات واسعة من الأجراء من خلال إقرار إجراء ضريبي تمييزي مجحف في شكل “مساهمة التضامن الاجتماعي” بنسبة 1,5 % على الدخل الشهري الذي يساوي أو يزيد عن مبلغ 10.000 درهم صافي”.

وكانت الحكومة عرضت التدابير التقشفية لمشروع قانون مالية 2021، الاثنين الماضي، يتضمن ضريبة جديدة تود الحكومة فرضها على الموظفين من خلال مشروع قانون المالية للعام المقبل، وذلك دعماً لــ«صندوق التماسك الاجتماعي» المرتبط بجائحة «كوفيد 19». ويتعلق الأمر بفرض اقتطاعات شهرية من رواتب الموظفين على امتداد سنة، بالإضافة إلى اقتطاعات من أرباح الشركات الخاضعة للضريبة.

فقد أثار  مشروع قانون مالية 2021 عند تسريبه نهاية الأسبوع الماضي، غضب نقابة «الجامعة الوطنية لقطاع الداخلية» المنضوية تحت لواء «الاتحاد المغربي للشغل» فعبرت عن رفضها كل مساس بالمكتسبات المادية والمعنوية للموظفين، رافضة التدابير التقشفية لمشروع قانون مالية 2021 ومحاولة فرض اقتطاع 150 درهما ًكل شهر (16 دولاراً) باسم التضامن الوطني.

وأكدت في بلاغ لها يوم الإثنين الماضي رفضها أي تحميل لتكاليف إضافية تثقل كاهل الموظفين، عبر محاولة فرض ضريبة التضامن الوطني لمدة سنة على أجور الموظفين، في الوقت الذي تُغدق أموال باهظة على أرباب الشركات، وتعفى الثروات الكبرى، ويشجع التملص والتهرب الضريبيين.

وطالبت بإعادة النظر في مضامين مشروع القانون المالي لسنة 2021، محذرة من الإجراءات التقشفية التي جاء بها والتي تحمل الأجراء تكاليف الأزمة، مقابل إغداق الإعفاءات على أصحاب الشركات والثروات الكبرى.

وانتقد البلاغ ما سماه «جشع» أرباب المقاولات الذي يشجعه «انحياز وتواطؤ» الحكومة والسلطات، ما تسبب في تسريح أزيد من 600 ألف عامل وعاملة ببرودة دم، ودون أي إجراءات اجتماعية مرافقة لحماية الطبقة العاملة من كارثة فقدان مصدر العيش. وأكدت الجامعة تضامنها مع المطرودين، داعية الحكومة والسلطات إلى فرض احترام القانون، بعودة كل المطرودين والموقوفين لعملهم.

 

 

 

اضف رد