ويرى منتقدو القرار أنه “لا يعقل أن تقوم الحكومة بحظر الأكياس البلاستيكية وتعاقب من يستعملونها ثم توافق على جلب نفايات مضرة بالبيئة إلى منطقة الجرف الأصفر غربي البلاد”.

من جانبها، قالت وزارة البيئة المغربية إن استيراد 2500 طن من النفايات المطاطية جرى وفق القانون، مضيفة أن الشحنة التي وصلت من إيطاليا لا تدخل ضمن النفايات الخطيرة.

وبحسب الوزارة، فإن النفايات المثيرة للجدل تستخدم بمثابة مكمل أو بديل للطاقة الأحفورية على الصعيد الدولي، وتستفيد منها مصانع الإسمنت بالنظر إلى طاقتها العالية.

وقالت مصادر من عين المكان ، أن شحنة النفايات التي تم استيرادها من مطرح بضواحي مدينة نابولي مضرة بالبيئة.

وأشارت أن ضرر تلك النفايات هو الذي دفع الحكومة الإيطالية إلى دفع ملايين اليورو مقابل التخلص منها في الخارج .

وتداول نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحقيقا تلفزيونيا، في سياق ترخيص الحكومة المغربية لاستيراد نفايات إيطالية، بثته قناة “أورو نيوز” في وقت سابق، يكشف عن معطيات خطيرة، بخصوص ما يُعرف بالجرائم البيئية المتمثلة في تهريب النفايات والتخلص منها بطريقة غير شرعية بإيطاليا، وضلوع إحدى أكبر المافيات العالمية في ذلك.

وجاء في التحقيق، أن “تهريب النفايات أصبح يشكل رابع نشاط إجرامي للمافيا بإيطاليا”، فيما تحدث النائب العام الإيطالي عن كون تهريب النفايات يتم بطريقة معقدة وجد متطورة.

وتستعمل مافيا تهريب النفايات، وثائق مزيفة وشركات وهمية، كما يتم تزويرالوثائق التي ترافق الحاويات والتي تدعى “أزابين” وغيرها.

وأشار، إلى “أن كل هذا يؤدي لتهريب نفايات غير شرعية تحت قناع شرعي”.

وبحسب التحقيق الذي أعدته “اورو نيوز” “، كشفت الشرطة الأوربية، عن كون تهريب النفايات في ارتفاع نحو الدول الإفريقية والآسيوية، وأن التخلص منها بطريقة شرعية يكلف 60 ألف أورو بينما بالطريقة غير الشرعية، تكلف 6 الآف أورو للطن.