أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب و دول مجموعة الساحل الخمس يبحثون مكافحة “داعش و القاعدة والحركات الجهادية ” في غياب الجزائر

بعد تنظيم القاعدة، جاء دور تنظيم “الدولة الإسلامية” ليوسع رقعة نشاطاته في القارة السمراء. مكافحة داعش في أفريقيا مهمة معقدة ولا تكفي الوسائل العسكرية للقضاء عليه. فما هي الوسائل الأخرى لمكافحة الإرهاب في أفريقيا؟

مثّل رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الملك المفدى محمد السادس حفظه الله، في الدورة السابعة لمؤتمر رؤساء دول ومجموعة الساحل الخمس، بعد دعوة تلقاها جلالة الملك المفدى من محمد ولد الشيخ ولد الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، وإدريس ديبي إينتو، رئيس جمهورية تشاد الرئيس الحالي لمجموعة دول الساحل الخمس.

وتنعقد الدورة بمشاركة مالي وموريتانيا والنيجر والمغرب وبوركينا فاسو وتشاد وفرنسا، إلى جانب شركاء دوليين بالعاصمة التشادية إنجامينا، فيما غابت الجزائر عن هذه القمة، “ما يعكس الدور الوازن للمملكة كقوة إقليمية بالمنطقة وعقدت للبحث في مكافحة الحركات الجهادية والتنظيمات الإرهابية”، في وقت تريد باريس تقليص وجودها العسكري بالمنطقة حيث تشارك بـ 5100 جندي.

وتتحرك الجزائر من أجل لعب دور أيضا بمنطقة الساحل والصحراء وتعويض الدور الفرنسي، لا سيما أنها تتشارك الحدود مع ثلاث دول من دول الساحل الخمس، وهي موريتانيا ومالي والنيجر، لكنها سبق وأن فشلت في ذلك بسبب مقاربتها الانفرادية واستبعادها للمغرب خلال مبادرة لجنة الأركان العسكرية المشتركة التي أطلقتها في عام 2010.

وشددت الجزائر على أن “كل دولة من دول الساحل أن تتولى قتال الجماعات الإرهابية داخل أراضيها مع تنسيق استخباراتي وعسكري بين هذه الدول على الحدود”، في إشارة إلى رفضها المقاربة الفرنسية بالمنطقة.

وكان المغرب سباقا إلى التحذير من خطورة تنامي الحركات الجهادية بمنطقة الساحل والصحراء منذ بداية تدهور الوضع قبل حوالي عشر سنوات؛ إذ عمل على مشاركة تجربته مع دول المنطقة، خصوصا على مستوى تعزيز الأمن الروحي.

ولا يستبعد مراقبون أن يقوم المغرب بأدوار طلائعية بعد مشاركته ضمن هذه القمة، خصوصا على مستوى انخراطه ميدانيا إلى جانب القوات الخاصة التي تنتشر بالمنطقة لمحاربة التنظيمات الجهادية، لا سيما في ظل عزم فرنسا تقليص مشاركتها في منطقة الساحل والصحراء الكبرى.

وأكد العثماني عن استمرار التزامات المغرب لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والتنموية، مشيرا إلى أن المغرب سيستمر في دعم “معهد الدفاع” لمجموعة دول الساحل الخمس بنواكشوط، وتكوين الضباط المنتمين لدول الساحل بمعاهد التكوين العسكرية المغربية.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تنشر حاليا 1300 عسكريا من القوات الخاصة في أفريقيا. فيما نشرت فرنسا قوة عسكرية بقوام 4000 جندي في المنطقة لدعم الحرب ضد الجماعات الجهادية. فيما جمعت الدول المانحة ـ بما فيها المملكة العربية السعوديةـ مبلغ 300 مليون دولار لدعم الجهود العسكرية لمكافحة الجهاديين في افريقيا. ومن المقرر أن يعقد لقاء تنسيقي في شهر كانون ثان/يناير في السعودية يعقبه لقاء ثان في شهر شباط/فبراير في بروكسل.

في هذا السياق كتب المحلل السياسي في صحيفة “لموند” الفرنسية كريستوف أياد: “مالي.. أفغانستان ثانية بالنسبة للغرب”. فنماذج التطور فيهما متشابهة، حيث تبدأ بنصر عسكري كبير ومن ثم إخفاق في إعادة البناء، بعدها تظهر بشكل تدريجي انتفاضة تنتشر هنا وهناك تأخذ طابعا أكثر عنفا وتستند إلى سياسة ذكية تختلف كليا عن سابقتها.

وتنتشر الجماعات الجهادية، وفق دراسة قدمتها مؤسسة “إن إس آي” الفكرية الأمريكية لأسباب عديدة تفعل فيها عوامل مختلفة فعلها. إيديولوجياً يمكن القول إن منطقة الساحل الأفريقي صعبة ومعقدة فيما يخص تقبل أفكار جهادية مثل ما يمثله تنظيم القاعدة وداعش، بحسب الدراسة. فسكان المنطقة لا يتميزون بالتحمس الديني. بيد أن منطقة الساحل الأفريقي باتت تتأثر بأفكار حركات وهابية، التيار الإسلامي المهيمن في المملكة العربية السعودية، بشكل ملحوظ، بحسب الدراسة.

لكن الاهتمام الذي يثير ظهور حركات جهادية يتعلق بأسباب أخرى تضاف على ما تم ذكره، بينها سوء الإدارة السياسية والاقتصادية على النطاق المحلي. كما تلعب الشرعية السياسية للحكومات القائمة في بلدان المنطقة دورا مميزا، بحسب ما جاء في الدراسة. ويخلُص القائمون على الدراسة إلى أن مخاطر انتشار الجهادية في منطقة الساحل كبيرة، وذلك بسبب عدم خضوع مناطق شاسعة من تلك البلدان عمليا لسلطة الدولة. كما تعتبر تلك المناطق من أكثر المناطق الفقيرة في العالم والتي يقطنها أغلبية مسلمة إلى جانب وجود حكومات ضعيفة. كما يلعب انعدام وجود هوية وطنية واضحة في دول المنطقة دورا في هذا الشأن، بحسب الدراسة.

وتستعمل السلطات الجزائرية مصطلح “إرهابي” للإشارة إلى المسلحين الإسلاميين الذين يواصلون القتال منذ الحرب الأهلية (1992-2002).

ولقي زعيم التنظيم السابق عبدالملك دروكدال حتفه في مالي العام الماضي. ومن المعتقد أن الجزائري أبوعبيدة يوسف العنابي الذي خلفه في زعامة التنظيم يتمركز في مالي.

ويسعى التنظيم الذي تأسس في العام 2007 لإقامة الحكم الإسلامي، لكنه لم يشن أي هجمات كبرى منذ الهجوم الذي وقع عام 2013 على محطة غاز في الصحراء وسقط فيه 40 قتيلا من العمال وأكثر من 20 مسلحا.

وفي العام الماضي قالت وزارة الدفاع الجزائرية إنها قتلت 21 مسلحا من المتشددين في الجزائر. ووفقا لتعديلات دستورية تمت الموافقة عليها في استفتاء العام الماضي سيتمكن الجيش مستقبلا من العمل فيما وراء حدود الجزائر في بعض الحالات. 

وأفادت تقارير إعلامية متطابقة بأن العملية تمت بصفقة مبادلة بين زعيم التنظيم الإرهابي المسمى ‘جماعة نصرة الإسلام والمسلمين’ إياد آغ غالي والسلطات الفرنسية والمالية تم على إثرها إطلاق سراح 207 إرهابيا مع دفع مبلغ مالي تراوح بين 6 ملايين يورو (7.3 ملايين دولار) و30 مليون يورو (36.3 مليون دولار).

ويرتفع بذلك إلى 47 عدد الجنود الفرنسيين الذين قتلوا في مالي منذ تدخل فرنسا عسكريا للمرة الأولى في يناير/كانون الثاني 2013 للمساعدة في طرد جماعات محلية وجهاديين اجتاحوا أجزاء من هذه الدولة الواقعة في منطقة الساحل في غرب إفريقيا.

اضف رد