أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب يرسل أئمة ومرشدين لوقاية الجالية المغربية في بلجيكا من التطرّف والفكر الضال

بروكسيل -أرسلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية قبل أيام يومين من حلول شهر رمضان المبارك كعادتها  فوزجاً من الأئمة والمرشدات نساء والوعاظ إلى الديار البلجيكية من أجل تأمين عملية التأطير الديني للجالية المغربية خلال شهر رمضان الجاري، بهدف تحصين أفراد الجالية من التيارات المنحرفة وحامل الفكر الضال.

وصل إلى العاصمة البلجيكية بروكسيل سبعون (70) إماماً مغربياً من بينهم مرشدات نساء فيما أرسلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية العام  الماضي، 344 من الأئمة والمرشدين الدينيين، ذكورا وإناثا، إلى 11 دولة أوروبية، على رأسها فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا وبريطانيا، مقارنة مع 337 تم إرسالهم خلال رمضان عام 2013.

ويهدف المغرب من إرسال الأئمة والوعاظ والمرشدين إلى دول أوروبية من أجل الإسهام في التوعية الدينية وإحياء ليالي رمضان، بما يلزم من عبادات وتراويح وصلوات، بالإضافة إلى دروس الإرشاد الديني.

ويتم اختيار مجموعة من الأئمة والوعاظ والمقرئين والمشفعين  من طرف المجالس العلمية المحلية، وتتم المصادقة عليهم من طرف المجلس العلمي الأعلى بتسيق مع وزارة الأوقاف، لأن الغرض من ذلك تأطير الجالية المغربية في أوروبا وفقاً للتوابث الدينية بالمغرب المحددة في العقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، وبتعويدهم على الطريقة المغربية في التأطير وقراءة القرآن.

وتأتي هذه البعثة بمبادرة من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، بتنسيق مع تجمع مسلمي بلجيكا.

وحسب المنظمين، فأن الوفد يضم أئمة شباب ومرشدات ووعاظ يحظون بالتقدير بفضل منهجيتهم البيداغوجية.

وتخلف هده المبادرة الكريمة من المملكة المغربية، ارتياحا كبيرا في صفوف أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا والتي تقدر بأكثر من 800 ألف مغربي بمعدل 60 % من ساكنة بلجيكا، بالنظر لقيم الإسلام الأصيل المتشبث بالثوابت الدينية المستمدة من المذهب المالكي السمح.

وحسب المنظمين فإن هذه البعثة تندرج في إطار الحفاظ على السلامة الروحية للمؤمنين وهويتهم.

كما تستجيب لانتظارات الجالية المغربية التي تبقى متشبثة بقيمها الدينية واصالتها الثقافية، بفضل تنوع البعثة وكفاءة أعضائها المنحدرين على الخصوص من الأوساط الجامعية، ومراكز تكوين الأئمة ودار الحديث الحسنية.

ويعتبر الإسلام ثاني ديانة في بلجيكا. وتم الاعتراف به في 1974. ويصل عدد المسلمين في هذا البلد إلى 980 ألف غالبيتهم من أصول مغربية و300 ألف منهم من تركيا.

وفي هدا الصدد، إن  أبرز الأسئلة والمشاكل التي تطرح على الأئمة والوعاظ المغاربة ،قال عبدالله أبو شكرون إمام وواعظ مغربي سابق له عدة زيارات سابقة بالدول الأوروبية بمساجد في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا خلال رمضان من أعوام سابقة، أن «أهم الأسئلة والمشاكل التي نتلقاها تتعلق بتعاطي الأبناء المخدرات، أواتجاههم للتطرف، وهو ما يشكل هاجسا للآباء».

وأوضح أنه يضطر إلى الانفراد بالآباء أو الأبناء من أجل الإنصات إليهم وتوجيههم، «خاصة حيال المشكلات التي تتعلق بالأسرة، نظراً للتحديات التي توجد في الغرب».

أما الواعظ المغربي عبدالسلام زياني، والذي قدم دروسا في مساجد بعض الدول الأوروبية مثل بلجيكا، فنوه إلى أنه «من أهم الدروس التي يتم تقديمها للجاليات المغربية والعربية، تلك التي تتعلق بالعبادات والتعاملات، وإبراز قيم رمضان، مع استحضار البيئة التي تعيش فيها هذه الشريحة».

 وكان المغرب قد أحدث المجلس العلمي لأوروبا بغرض التأطير الديني للجالية المغربية بأوروبا وتقديم صورة عن الإسلام بالمغرب كدين للوسطية والاعتدال، وهو ما ينسجم مع إرسال هذه الدفعة من الوعاظ والأئمة.

وتسعى المملكة المغربية أيضاً من خلال هذه العملية إلى إظهار التجربة المغربية في إصلاح الحقل الديني، كتجربة متميزة داخل المغرب وخارجه مقارنة مع تجارب العديد من البلدان العربية الإسلامية.

 

اضف رد