أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب يستكمل تحضيراته لأكبر فعالية دولية ويعلن مراكش جاهزة أمنياً وتنظيمياً

تشارك أكثر من 100 دولة في مؤتمر الأطراف الـ 22 لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي ينطلق في مراكش غذاً الاثنين ، ليكون بداية حقيقية لمرحلة التطبيق على الأرض. 

المغرب يستكمل تحضيراته لأكبر فعالية دولية، فيما يطمح إلى تغطية 52 بالمئة من حاجاته من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة.

مراكش- سخرت المملكة المغربية إمكانات هائلة وكبيرة ونشرت الشرطة المغربية الآلاف من عناصرها في أنحاء مدينة مراكش (وسط المغرب) استعدادا للمؤتمر الدولي الـ22 للمناخ الذي يفتتح الاثنين بمراكش في بلد لديه طموحات كبيرة بشأن الطاقات المتجددة.

وعند أبواب المدينة العتيقة بمراكش تستعد قرية من الخيام أقيمت على 300 ألف متر مربع عند باب ايغلي لاستقبال 20 ألف مشارك في هذه القمة العالمية التي يفترض أن تسجل تقدما في مجال الحد من ارتفاع حرارة الأرض.

ونصبت خيمة عملاقة، مستوحاة من شكل الخيمة المغربية التقليدية، في قلب القرية. وأقيمت حولها “منطقة زرقاء” وضعت تحت سلطة الأمم المتحدة، حيث ستتم المفاوضات واستقبال الشخصيات والصحافيين ومندوبين من 3300 منظمة غير حكومية معتمدة. وشوهد مئات المندوبين الأحد وهم يسعون لتسلم بطاقات اعتمادهم.

كما تم تخصيص “منطقة خضراء” مفتوحة نظريا للعموم لمن يسجلون أسماءهم سلفا.

ومشطت قوات الأمن المغربية مساء الجمعة مجمل الموقع الذي يضم 55 خيمة وعشرات من قاعات المؤتمرات.

وتم نشر 12 ألف شرطي ودركي و250 شرطيا دراجا وثلاث مروحيات ومئة عربة لتأمين الحدث الذي ينظم من 7 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني، بحسب الصحافة المغربية.

وأكد أكثر من 30 رئيس دولة مشاركتهم في القمة إضافة إلى بعض المشاهير مثل الممثل ليوناردو دي كابريو وارنولد شوارتزنغر.

وأعربت الرئاسة المغربية للقمة عن أملها في أن تكون قمة مراكش “قمة العمل” وتكرس “التقدم المهم” المحرز في القمة الـ21 التي استضافتها فرنسا في 2015.

ودخل اتفاق باريس الذي تبنته 195 دولة للتصدي لتغير المناخ، رمزيا حيز التنفيذ الجمعة.

جهود هائلة

لكن يتعين بذل جهود هائلة في السنوات المقبلة لبلوغ هدف الحد من ارتفاع حرارة الأرض “دون 2 درجة مئوية” مقارنة بما قبل الثورة الصناعية.

وارتفع معدل حرارة الأرض بنحو درجة مئوية وأكثر من ذلك في القطب الشمالي والبحر المتوسط.

وبالنسبة للمغرب يشكل تنظيم قمة المناخ العالمية التي وصفها وزير الخارجية صلاح الدين مزوار بأنها “حدث تاريخي”، فرصة لتحسين صورة البلد عالميا.

وتنوي المملكة المغربية التركيز على إستراتيجيتها الوطنية الطوعية في مجال الطاقات “الخضراء” بعد أشهر من تدشينها إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم على أبواب الصحراء.

ويطمح المغرب إلى تغطية 52 بالمئة من حاجاته من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة وذلك بحلول 2030.

ومع التفات واضح إلى أهمية الاتصال، ركزت الرباط منذ أشهر على إبراز سلسلة من المشاريع “الخضراء” والانجازات البيئية. وفي هذا السياق جاب “قطار المناخ” البلاد لتوعية الرعايا المغاربة على تحديات التغير المناخي.

وعمت المدن الكبرى في المملكة ملصقات لشعار قمة المناخ، وهي حدائق وجناح المنارة الشهيرة في مراكش.

وبات من الصعب العثور في مراكش على غرفة فندق وتزينت كل شوارعها وتقاطعاتها وحدائقها العامة بالإعلام وبملصقات قمة المناخ.

وأشارت وكالة الأنباء المغربية الرسمية إلى أنه من الناحية اللوجستية “بذلت جهود هائلة لإنجاح” هذه القمة.

وقال عضو في الوفد المغربي “إن المغرب انفق بسخاء ويتعين الآن الحصول على مشاركة في مستوى ذلك”، وخصوصا أن القمة السابقة بباريس شهدت حضورا كبيرا.

من جانبه، قال مانيويل بولغار – فيدال رئيس مبادرة التعامل مع المناخ العالمي والطاقة الخاصة بالصندوق العالمي للطبيعة «إن مراكش أصبحت جاهزة للعمل وتوضيح قوانين المشاركة في اتفاقية باريس وتمكين كل من القطاع الحكومي وقطاع المال والأعمال والمدن والقطاعات الأخرى لعمل المزيد من الالتزامات الطموحة».

وأضاف «إن اتفاقية باريس باتت اليوم خريطة الطريق العالمية في العمل على تغير المناخ وتم الانتقال من فترة الوعود إلى فترة العمل والتطبيق على أرض الواقع ويجب الاعتماد على القادة في تنفيذ الالتزامات للحد من الارتفاع العالمي لدرجات الحرارة».

وأشار إلى أن القرارات التي سيتم اتخاذها خلال السنوات القليلة القادمة ستحدد بشكل كبير القدرة على الحد من ارتفاع درجة الحرارة لكوكب الأرض وإبقائه عند 1,5 درجة مئوية كما تم الاتفاق عليه في باريس.

ودعا مانيويل المفاوضين في مراكش إلى التركيز على عدة نقاط أهمها «وضع مبادئ توجيهية أكثر وضوحاً لهذه الاتفاقية العالمية الجديدة حيث توفر اتفاقية باريس خطة عمل لكن لم توضع اللمسات الأخيرة للقوانين التي ستحكم هذه الخطة».

وسعيا لتعزيز مكانته الإفريقية سيغتنم المغرب فرصة قمة المناخ لتنظيم قمة للقادة الأفارقة في 16 نوفمبر/تشرين الثاني.

وسيتيح له ذلك المضي قدما في طلبه مؤخرا الانضمام مجددا للاتحاد الإفريقي إضافة إلى تعزيز موقفه بشأن ملف الصحراء المغربية.

من جانبه قال فريد كوام مدير المكتب الإقليمي للصندوق العالمي للطبيعة في إفريقيا «إن إفريقيا هي من أشد المناطق تأثراً بتغير المناخ لذلك يعد الدعم وخاصة المتعلق بالتمويل ونقل التكنولوجيا أمراً حيوياً لضمان قدرة البلدان الإفريقية على تنفيذ الخطط الوطنية المتعلقة بالمناخ بالكامل».

وأضاف «يجب على اتفاقية مراكش COP22 ضمان معالجة هذه الأمور مع وضع آليات تمويل واضحة لتنفيذ الأهداف المحددة للمساهمة الوطنية».

اضف رد