panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب يصف تقرير “امنستي” بـ “المسخرة و الإفتراءات” في حملة إساءة للقضاء المغربي

الرباط – رفضت السلطات المغربية اليوم رفضاً تاماً لما يتضمنه منشور ” افترائي” صادر عن منظمة (هيومن رايتس ووتش) في الـ 21 شتنبر الجاري بعنوان « المغرب يرفع قضية تجسس ضد صحفي معارض »، والذي « تسعى من خلاله المنظمة لتغليط الرأي العام وتكوين الانطباع لديه بعدم استقلالية النظام القضائي الوطني ».

وقالت في بيان لها أن السلطة القضائية مستقلة بموجب الدستور، وأن السهر على تطبيق ضمانات الاستقلالية الممنوحة للقضاة أمر موكول لمؤسسة دستورية خاصة مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهي المجلس الأعلى للسلطة القضائية الذي أصدر بلاغا يوم 15 شتنبر 2020 دفاعا عن استقلالية السلطة القضائية وحرمتها، وردا على بعض المنظمات الدولية غير الحكومية التي، عوض أن تساهم في تعزيز هذه الاستقلالية، تدعو إلى الضغط من أجل المساس بها.

وسبق للسلطات المغربية أن أوضحت أن الراضي ملاحق في قضيتين تتعلق واحدة بالتخابر مع جهة أجنبية والثانية بـ’اعتداء جنسي’ حتى قبل قضية التجسس التي افتعلتها امنستي.

وكانت السلطات المغربية قد أوقفت الراضي (34 عاما) في يوليو/تموز للاشتباه في “ارتكابه جنايتي هتك عرض بالعنف والاغتصاب”، بناء على شكوى ضده، بالإضافة إلى ملاحقته لـ”المس بسلامة الدولة” والتخابر مع “عملاء دولة أجنبية”.

وتؤكد السلطات المغربية دوما على “استقلالية القضاء” و”ضمان حرية التعبير”، مشددة على “رصيد المكتسبات التي تحققت خلال عقدين في مجال حقوق الإنسان”، نافية صحة المزاعم التي تسوق لها امنستي وفرعها في المغرب وأيضا مقربون من الراضي.

وشدد بيان السلطات المغربية على أن القضاء المغربي يعتبر وحده المسؤول عن مصير ملف المعني بالأمر الذي يتابع قضائيا من أجل الاشتباه في ارتكابه لأفعال مجرمة بموجب القانون الجنائي المغربي، وهي أفعال مشمولة بإجراءات ومساطر قانونية وقضائية تجري طبقا لشروط المحاكمة العادلة، مؤكدا أنه لا علاقة لهذه المتابعة القضائية، البتة، بعمله الصحفي سواء تعلق الأمر بالمقالات أو التحقيقات التي ينجزها والتي ينظم قواعدها وجزاء مخالفة ضوابطها قانون الصحافة والنشر المغربي، مع العلم أن صفة الصحافي لا تعفي من المتابعة القضائية عند ثبوت الأعمال المنسوبة للمشتبه فيه كعناصر قانونية مادية ومعنوية لجريمة تندرج في إطار الحق العام.

وعبرت السلطات في ببانها عن رفضها التام ، في محاولات المنظمة القيام بأدوار لا علاقة لها بمهام الدفاع عن حقوق الإنسان، وهو ما تكرر في منشورها الأخير الذي سعت فيه جاهدة إلى التشكيك في أحكام قضائية تم البت فيها سابقا، واستغلال سرية الأبحاث والتحقيقات القضائية بسوء نية، والتطاول على عمل العدالة بالتأثير في السير العادي لملف قضائي في بداية مرحلة التحقيق، وتقديم صورة مغايرة لحقيقة الوقائع والحيثيات والتأويل غير السليم للنصوص والإجراءات والمساطر القانونية والقضائية، ودون تقديمها لأية إثباتات أو أدلة قانونية أو مادية مؤكدة تفيد عدم صحة وقوع الأفعال الجرمية موضوع الملف المذكور، وهو العمل الذي لا يمكن أن يقوم به إلا القضاء وحده في كل الأنظمة القانونية.

وجدد  البيان تسجل « الاستنتاجات المغلوطة والأحكام الجاهزة » الواردة في المنشور « لا يمكن أن تعكس إلا منطلقات منهجية مفتقدة للموضوعية ومتسمة بالانتقائية دأبت عليها المنظمة في تعاطيها مع أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب ».

وتساءلت السلطات المغربية في هذا الصدد، عن كيف يمكن تفسير إنكار المنظمة حق التمتع بحرية الرأي والتعبير لجزء من الإعلام الوطني، وذلك لمجرد نشر مواد لا توافق بالضرورة استنتاجات وأهواء المنظمة وتوجيهات داعميها، علاوة على تبنيها للروايات المناصرة لطرف واحد دون باقي الأطراف كما هو الأمر، على الأقل، في الملف المتعلق بشبهة الاغتصاب وهتك العرض، حيث انتهكت المنظمة حق المعنية بالأمر في الحماية القضائية، بل وعمدت إلى إنكار صفتها المهنية، وهو ما وقفت عليه، أيضا، النقابة الوطنية للصحافة المغربية نفسها في بلاغ لها يوم 24 شتنبر 2020.

وسبق للراضي أن اعتبر التحقيق معه في قضية التخابر “انتقاما منه بسبب بتقرير منظمة العفو الدولية حول التجسّس على هاتفه المحمول”، لكن الحكومة المغربية ردت على تلك المزاعم وعلى افتراءات امنستي بأن تحدت المنظمة التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان أن تقدم ولو دليلا واحدا على صحة افتراءاتها.

ولم تقدم امنستي إلى اليوم أي دليل على ما ورد من مزاعم في تقريرها حول التجسس المزعوم وادعاء أن المغرب يمتلك منظومة تجسس متطورة من إنتاج شركة إسرائيلية.

وتمسكت الرباط بحقها في ملاحقة منظمة العفو الدولية، مشيرة إلى حملة تشويه وإساءة للمملكة تقف وراءها جهات معلومة.

وبينما فتحت قضية الاعتداء الجنسي ضده أواخر يوليو/تموز على إثر شكاية تقدمت بها زميلة له في العمل وأكدت الأخيرة لوسائل إعلام محلية على حقها في “الدفاع عن كرامتها” نافية “تعرضها لأية ضغوطات من السلطات” لحملها على ملاحقته، تستر الراضي في المقابل بالمظلومية رغم أنه اعترف بإقامة علاقة، نافيا في الوقت ذاته تهمة الاعتداء الجنسي.

 

 

 

اضف رد