أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب قوة قادمة .. يغزو أفريقيا اقتصادياً بدعم مشاريع ضخمة في إثيوبية بــ 3.7 مليار دولار

أديس أبابا – يزحف المغرب اقتصادياً بهدوء شرق القارة الأفريقية، على الرغم من أنها من أشد القارات فقراً في العالم، وأقلها تطوراً من الناحية التقنية والتنموية، مستفيداً من الأخطاء التي ارتكبها الغربيون في القارة السمراء للتقارب مع شعوبها وإقامة علاقات متبادلة بين الجانبين، والاستفادة مما تكتنزه القارة من ثروات معدنية مقابل تنمية دولها لتمتين العلاقات الأفريقية الأفريقية.

وتأتي زيارة الملك محمد السادس، إلى إثيوبية لتؤكد أن المغرب مصر على تنمية بلدان أفريقيا الشرقية والغربية على حدٍ سواء، وقد شهدت اليوم إثيوبية ترأس الملك المفدى محمد السادس حفل إطلاق مشروع ضخم لإنجاز منصة مندمجة من الطراز العالمي لإنتاج الأسمدة بإثيوبيا الأولى أفريقياً.

وتستثمر شركات مغربية كبرى من بينها بنوك وشركات تأمين بقوة في الدول الإفريقية الواقعة جنوبي الصحراء الكبرى.

وجاء الإعلان عن المشروع تزامنا مع زيارة رسمية للعاهل المغربي الملك محمد السادس الذي وصل الجمعة إلى اثيوبيا حيث مقر الاتحاد الإفريقي الذي كان المغرب عبر عن رغبته في الانضمام إليه مجددا.

وبموجب الاتفاق الذي وقع السبت بين الحكومة الاثيوبية والمجمع الشريف للفوسفات (شركة عامة)، يستثمر المجمع 2.4 ملياري دولار بين 2017 و2022 لإقامة مجمع لإنتاج الأسمدة الزراعية في مدينة ديري داوا شرق اثيوبيا.

وتشكل الزراعة احد أهم قطاعات الاقتصاد الاثيوبي وتسجل ارتفاعا بنسبة 7 بالمئة سنويا منذ عشر سنوات ومثلت 42 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي عام 2015 بحسب الوكالة الزراعية الاثيوبية.

ولم تعرف أي معلومات عن الشق الدبلوماسي من محادثات العاهل المغربي والحكومة الاثيوبية، لكن هذه الزيارة الجديدة للملك محمد السادس إلى أديس ابابا عاصمة الاتحاد الإفريقي وجولته الافريقية تثبت الاهتمام القوي للمغرب بإفريقيا التي أصبحت في صلب دبلوماسيته حاليا.

وتأتي الاتفاقية الجديدة مع اثيوبيا فيما سبق أن المجمع الشريف للفوسفات المغربي في أكتوبر/تشرين الأول أنه سيبني وحدة خلط في رواندا لإنتاج الأسمدة المناسبة لأنواع التربة المحلية.

ووقع المجمع الشريف للفوسفات وهو أكبر مصدر للفوسفات في العالم بالفعل اتفاقيات مع حكومات وشركات هناك.

وبدأ المجمع الإنتاج في فبراير/شباط من مصنع جديد للأسمدة مخصص للسوق الإفريقية استثمر فيه 5.3 مليار درهم (537 مليون دولار). ويقع المصنع في منطقة الجرف الأصفر على ساحل المحيط الأطلسي.

ووقع الاتفاق مسؤولون من المجمع الشريف للفوسفات ووزارة الزراعة الرواندية خلال زيارة للبلاد قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس.

ولم يكشف المجمع حجم الاستثمارات التي ينوي ضخها في المصنع والطاقة الإنتاجية المخطط لها.

وقال في بيانه إنه يبني ثلاث وحدات أخرى في الجرف الأصفر بطاقة إنتاجية تبلغ مليون طن من الأسمدة من كل وحدة منها.

وضخ المجمع استثمارات كبيرة ونفذ سلسلة من عمليات الاستحواذ لتحسين بنيته التحتية وتعزيز الإنتاج.

ويهدف المجمع إلى زيادة الإنتاج إلى 47 مليون طن من صخر الفوسفات الخام في 2017 مقارنة مع 34 مليون طن في 2013.

ويتوقع أن ينتج المصنع في مرحلته الأولى بحلول عام 2022 نحو 2.5 مليون طن من الأسمدة. ومن المقرر في المرحلة الثانية استثمار 1.3 مليار دولار إضافية لزيادة الإنتاج إلى 3.8 مليون طن بحلول عام 2025.

ووصل جلالة الملك فجر الجمعة على رأس وفد يتكون من 63 شخصية، بينهم وزراء ومستشاري الملك وكبار المسؤولين وشخصيات شعبية ورسمية.

وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن المسؤول الإثيوبي والملك محمد السادس، في ختام المباحثات الثنائية التي جرت بينهما السبت في أديس أبابا التي يجري لها الأخيرة، زيارة رسمية حاليا ووقع البلدين على 12 اتفاقية تعاون.

وأبرز التراب المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط، أن ” المشروع الصناعي الضخم سيتطلب استثمارا بقيمة 2.4 مليار دولار في شطره الأول، بغرض إنتاج 2.5 مليون طن من الأسمدة في السنة، في أفق سنة 2020، وهو ما سيمكن إثيوبيا من تأمين اكتفائها الذاتي من الأسمدة، مع إمكانية التصدير.

وأضاف إلى أن هناك استثمارات إضافية بقيمة 1.3 مليار دولار مرتقب في أفق سنة 2025 من أجل بلوغ قدرة إنتاج إجمالية بقيمة 3.8 مليون طن من الأسمدة سنويا، من أجل دعم نمو الطلب المحلي.

وسيمكن هذا المشروع من خلق مليوني منصب شغل خلال مرحلة الإنشاء.

ويسيمكن المشروع المغربي الأثيوبي، بإنشاء أكبر منصة تحويلية للأسمدة في إفريقيا بعد الجرف الأصفر ، بإنتاج 2.5 مليون طن من الأسمدة في أفق 2022، على أن تصل إلى 3.8 مليون طن في أفق 2025.

وأضاف التراب، أن هذه الشراكة جنوب –جنوب، ذات البعد القاري، تندرج في إطار رؤية مشتركة لتنمية إفريقيا بين المغرب وإثيوبيا، وإرادة قوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يتوخى الاستفادة على أكمل وجه من التكامل بين الموارد الطبيعية للبلدين، عبر الاستفادة من البوتاسيوم والغاز الإثيوبيين، فيما سيوفر المكتب الشريف للفوسفاط الحاجيات من الحامض الفوسفوري.

وامتدح رئيس الوزراء الإثيوبي، دور المغرب في “تحقيق الأمن والاستقرار بشمال القارة الإفريقية، إذ أنها تلعب دورا مهما ومحوريا في مكافحة الإرهاب وتمثل صوتا قويا للقارة على الصعيد العالمي”.

ووصف ديسالين زيارة محمد السادس لبلاده بـ”التاريخية” وأنها “ستؤسس لشراكة حقيقية، لما يمثله المغرب من ثقل اقتصادي كدولة متطورة وستكون إضافة لإفريقيا خاصة إثيوبيا وذلك من خلال التعاون المشترك”.

بدوره أشاد جلالة الملك محمد السادس بالدور الذي تقوم به إثيوبيا في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة من خلال جهودها مع الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق إفريقيا (إيغاد)، وعبّر عن ارتياحه لانتخاب أديس أبابا في مجلس الأمن الدولي، بحسب البيان.

وتتكون القارة الأفريقية  من 54 دولة، يتكلم سكانها أكثر من 800 لغة، تأتي اللغة العربية في صدارتها، كما أنها أكبر سوق واعدة في العالم، إذ يزيد عدد سكانها على مليار ومئة مليون نسمة، وتبلغ مساحتها 30 مليون كم2، وتشكل 20 في المئة من مساحة اليابسة في الكرة الأرضية.

وتحتاج القارة إلى بناء كل شيء فيها، لذلك باتت القوى الاقتصادية العالمية الكبرى، ومن بينها المغرب، ينظر إليها على أنها الملاذ الوحيد في العالم للإبقاء على نمو اقتصادها، حيث لم تعد الأسواق في قارات العالم الأخرى قادرة على تحفيز الاقتصاد العالمي بسبب تشبعها بالاستثمارات، وبلوغ معدل الاستهلاك أقصى حدوده.

وتعتبر القارة الأفريقية التي ينمو اقتصادها بمعدل 5.8 في المئة سنوياً، من البلاد التي حباها الله بثروات طبيعية هائلة، إذ تملك حوالي 124 مليار برميل من احتياطي النفط، وهو ما يشكل حوالي 12 بالمئة من الاحتياطي العالمي وتتركز الثروة النفطية في دول نيجيريا والجزائر ومصر وأنجولا وليبيا والسودان وغينيا الاستوائية والكونغو والجابون وجنوب أفريقيا.

كما تبلغ احتياطياتها من الغاز الطبيعي حوالي 10 في المئة من إجمالي الاحتياطي العالمي، حيث تملك حوالي 500 تريليون متر مكعب من احتياطي الغاز الطبيعي.

كما تحتوي القارة الأفريقية على موارد طبيعية وأولية ضخمة أخرى، حيث تنتج حوالي 90 في المئة من البلاتين المنتج في العالم، و40 في المئة من إنتاج الألماس، وتحوز 50 في المئة من احتياطي الذهب، و30 في المئة من اليورانيوم الهام في الصناعات النووية، وتنتج 27 في المئة من إجمالي كمية الكوبالت المنتجة، أما خام الحديد فتقوم القارة بإنتاج ما نسبته 9 في المئة من إجمالي إنتاجه حول العالم.

وتعتبر الزراعة أحد أهم الأنشطة الاقتصادية في القارة السمراء، لتنوع المناخ وكثرة الأنهار، حيث يعمل ثلثا سكانها بالزراعة تقريباً، التي تساهم بحوالي 20-60 في المئة من إجمالي الناتج القومي لكل دولة من دولها، إضافة إلى كونها أحد أكبر مصادر المنتجات الزراعية مثل البن والقطن والكاكاو.

كما تتميز أفريقيا بوجود الكثير من الغابات التي ينتج منها الأخشاب بكميات كبيرة؛ علاوة على الثروة السمكية، ويساعد قطاعها على توفير الدخول لحوالي 10 ملايين أفريقي يعمل بمهنة صيد الأسماك. فيما تبلغ قيمة الأسماك التي يتم تصديرها 2.7 مليار دولار أمريكي.

 

 

 

اضف رد