أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المغرب ينضم إلى معاهدة آسيان في سابقة عربية وأفريقية

ترتكز الدبلوماسية المغربية أساسا على تنويع الشركاء الاستراتيجيين، ويتجلى ذلك في تعزيز المملكة في السنوات الأخيرة انفتاحها على عدة واجهات ما من شأنه أن يكسب علاقات المملكة الإقليمية والدولية تطورا نوعيا.

الرباط – انضم المغرب الثلاثاء إلى معاهدة الصداقة والتعاون لرابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان)، في سابقة لدولة عربية وافريقية، وفق ما أفاد مصدر رسمي في الرباط.

ووقع ناصر بوريطة الوزير المغربي المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون في فينتيان بلاوس وثائق انضمام المغرب الى معاهدة الصداقة والتعاون لأسيان، وفق وكالة الانباء المغربية الرسمية.

وأضافت الوكالة أن المغرب يصبح بذلك “أول بلد عربي وافريقي ينضم” إلى هذه المعاهدة.

وتم التوقيع على هامش أعمال قمة قادة اسيان المنعقدة في عاصمة لاوس.

وتعتمد المملكة المغربية دبلوماسية نشطة على المستوى الافريقي وأيضا الدولي مع رهان استراتيجي يتمثل في الاعتراف بسيادة المملكة على صحرائها أمام معارضة جبهة البوليساريو الساعية الى استقلال هذه المنطقة والتي ترفض حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.

وأعلن المغرب في يوليو/تموز نيته الانضمام مجددا إلى الاتحاد الافريقي الذي كان خرج منه منذ 1984.

وتعرف الدبلوماسية المغربية نشاطا غير مسبوق يتميز بالاشتغال على عدة واجهات ما من شأنه أن يكسب العلاقات الإقليمية والدولية للمغرب تطورا نوعيا، خاصة في مرحلة تتميز بأهميتها التاريخية وتحدياتها الكبرى سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

ويلعب المغرب دورا أساسيا في تحقيق التقارب الأفريقي الآسيوي ولوحظ ذلك خلال الزيارات المتتابعة للعاهل المغربي الملك محمد السادس إلى كل من روسيا والصين الشهر الماضي، ومن خلال حضوره المتميز في القمة الأفريقية الهندية التي عقدت في نيودلهي في أكتوبر سنة 2015. وهو الشيء الذي يعتبر مؤشرا قويا على اهتمام الدول الآسيوية المتنامي بالقارة السمراء، وعلى رأسها دول شمال أفريقيا، في سياق سعيها الدؤوب إلى تعزيز موقعها على الساحة الدولية.

ويتمتع المغرب بصورة ايجابية في المحافل الدولية في ظل استقرار أمني وسياسي وهو أمر مهم عززته الاصلاحات السياسية التي جعلت المملكة نموذجا قويا في المنطقة في محيطها الاقليمي.

ويأمل المغرب في توسيع نطاق العلاقات المغربية الآسيوية بعد نجاح دبلوماسيته الأفريقية في إعادة الأمور إلى نصابها والخروج من سياسة رد الفعل لتكون دبلوماسيته في موقع الفاعل برؤية استراتيجية بعيدة المدى.

وحقّقت الدبلوماسية المغربية انتصارات عديدة خلال السنوات القليلة الماضية، حيث اتخبت المملكة في أربع هيئات أممية خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

فقد انتخبت المملكة عضوا في مجلس حقوق الإنسان ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ومجلس المنظمة البحرية الدولية والمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو).

وكانت تلك التتويجات المتلاحقة، تفعيلا لتوجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس التي حدّدت للدبلوماسية المغربية أولوية ضمان حضور مستمر وهادف للمغرب داخل هيئات الأمم المتحدة ومؤسساتها المختصة.

ويرى مراقبون للشأن المغربي أنّ اختيار هذه الترشيحات لم يكن اعتباطيا، بل يندرج في إطار الأهداف التي حدّدها المغرب في مجال التعاون متعدد الأطراف، لاسيما في إطار المنظمة الأممية.

إلى جانب كل هذه المعطيات نجد أن للدور الذي يلعبه الهند في دهاليز الأمم المتحدة تأثيرا كبيرا على العلاقات بين الرباط ونيودلهي خصوصا في كسب المزيد من الدعم للوحدة الترابية للمغرب أمام تنامي التهديدات الإرهابية لمنطقة الساحل والصحراء والتي تشكل خطرا على المصالح الهندية بأفريقيا.

 

اضف رد