أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك المفدى المملكة تحتاج اليوم لكل أبنائه..ماذا وفرنا لهم لتوطيد هذا الارتباط بالوطن؟ ..جالية بلا وزارة !

في ذكرى “ثورة الشعب والملك “، دعا صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله إلى إحداث آلية خاصة مهمتها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج ودعم مبادراتها ومشاريعها بما في ذلك المغاربة اليهود وتعريفها بمؤهلات وطنها، بما في ذلك دينامية التنمية والاستثمار وإعادة النظر في نموذج الحكامة، الخاص بالمؤسسات المهتمة بها.

قال جلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ، بأن الجالية المغربية بالخارج  تقدر بحوالي خمسة ملايين، إضافة إلى مئات الآلاف من اليهود المغاربة بالخارج، في كل أنحاء العالم، معتبرا بأن الارتباط القوي لهذه الجالية بالوطن، وتعلقهم بمقدساته، وحرصهم على خدمة مصالحه العليا، رغم المشاكل والصعوبات التي تواجههم، يشكل حالة فريدة

وأوضح في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة الشعب والملك:” أن قوة الروابط الانسانية، والاعتزاز بالانتماء للمغرب، لا يقتصر فقط على الجيل الأول من المهاجرين؛ وإنما يتوارثه جيل عن جيل، ليصل إلى الجيلين الثالث والرابع، متسائلا:” ماذا وفرنا لهم لتوطيد هذا الارتباط بالوطن؟ وهل الإطار التشريعي، والسياسات العمومية، تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم؟ وهل المساطر الإدارية تتناسب مع ظروفهم؟ وهل وفرنا لهم التأطير الديني والتربوي اللازم؟ وهل خصصنا لهم المواكبة اللازمة، والظروف المناسبة، لنجاح مشاريعهم الاستثمارية؟”

 وأكد أن :”المغرب يحتاج اليوم، لكل أبنائه، ولكل الكفاءات والخبرات المقيمة بالخارج، سواء بالعمل والاستقرار بالمغرب، أو عبر مختلف أنواع الشراكة، والمساهمة انطلاقا من بلدان الإقامة ،مشيرا إلى أن :”الجالية المغربية بالخارج، معروفة بتوفرها على كفاءات عالمية، في مختلف المجالات، العلمية والاقتصادية والسياسية، والثقافية والرياضية وغيرها. وهذا مبعث فخر للمغرب والمغاربة جميعا.”

ودعا الملك محمد السادس لتمكين الجالية من المواكبة الضرورية، والظروف والإمكانات، لتعطي أفضل ما لديها، لصالح البلاد وتنميتها، من خلال إقامة علاقة هيكلية دائمة، مع الكفاءات المغربية بالخارج، بما في ذلك المغاربة اليهود وتعريفها بمؤهلات وطنها، بما في ذلك دينامية التنمية والاستثمار وإعادة النظر في نموذج الحكامة، الخاص بالمؤسسات المهتمة بها، قصد الرفع من نجاعتها وتكاملها. 

من جهته ،قال محمد النجار، رغم الشكاوى المتزايدة لأفراد الجالية من الظروف التي تسير فيها “عملية مرحبا 2022ّ”، إلا أن هذه الشكاوى لا تجد من ينصت لها، في وقت تغيب فيه عن التشكيلة الحكومية، ولأول مرة منذ عقدين، وزارة خاصة بهذه الفئة، بعد استحواذ وزير الخارجية ناصر بوريطة على اختصاصاتها ورفضه وجود أي وزير منتدب أو كاتب دولة معه في تحمل شؤون الوزارة التي تتولى الشؤون الخارجية والجالية والعلاقات الإفريقية، وتلك قصة أخر سنعود إليها في تقرير لاحق.

جالية بلا وزارة 

يقدر عدد الجالية المغربية بحوالي خمسة ملايين فرد، تعتبر تحويلاتهم من العملات الصعبة ثاني مصدر للعملة الصعبة ف المغرب، بعد صادرات السيارات، وقبل مداخيل الفوسفاط والسياحة، أهم مصادر العملة الصعبة في المغرب. أهمية الجالية المغربية، كما كيفا، جعلها تحظى منذ عدة عقود باهتمام رسمي على أعلى مستوى من هرم الدولة، منذ تسعينات القرن الماضي. وخلال العقدين الأخيرين تم إحداث حقيبة وزارية في التشكيل الحكومي منذ حكومة ادريس جطو) 2002 ـ 2007(، كان للجالية المغربية وزراء مستقلون أو منتدبون لدى رئيس الحكومة، قبل مجيء بوريطة إلى رأس وزارة الخارجية، ليتم إلحاق شؤون الجالية به، عبر وزراء منتدبين لديه عوض رئيس الحكومة. 

واضاف النجار، سرعان ما ستتمدد وصاية بوريطة على وزارة الجالية، بسحب اختصاصات الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج السابقة نزهة الوفي، ويصير اتخاذها لأي قرار رهينا بموافقة بوريطة ومنحه الضوء الأخضر لها، وهو ما سيجعلها وزيرة لوزارة بدون صلاحيات تقريبا. ويشر النجار، أن  الأمر لم يتوقف عند سحب الاختصاصات وتقليصها، فخلال الولاية الحكومية الحالية التي يرأسها عزيز أخنوش، باتت الوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية في خبر كان، وأصبح لوزير الخارجية كامل النفوذ على هذه الاختصاصات، إلى جانب باقي الاختصاصات ومنها العلاقات الخارجية والتعاون الإفريقي والتطبيع وملف الصحراء وغيرها، وهو ما قلص من هامش الاهتمام الحكومي بالجالية، خاصة مع ضعف إلى انعدام التواصل والتفاعل بشأن مشاكل هذه الفئة.

ورغم تأكيد الحكومة بعد تشكيلها على أن عددا من القطاعات سيكون لها كتاب دولة، سيتم الإعلان عنهم قريبا، إلا أنه ولحدود اليوم لم يتم الإعلان عن كتاب الدولة، الذين كان من المنتظر أن يكون من بينهم كاتب دولة مكلف بالجالية المغربية. 

وقال النجار ، فإلى جانب غياب وزارة مكلفة بمغاربة الخارج، فإن مجلس الجالية المغربية بالخارج المحدث سنة 2007 لا يعدو أن يكون مؤسسة استشارية “هلامية”، بدون اختصاصات تقريبا، يتابع ويقيم السياسات العمومية في هذا الجانب، ولا صلاحية له في حل مشاكل هذه الفئة العريضة، وهو ما يجعل من وجود هذه المؤسسة مجرد “مرآب” كبير لتدجين نخب سياسية مطواعة، وآلة كبيرة لإنهاك ميزانية الدولة ولإنفاق المال العام بدون نتيجة تذكر!

فنمد إنشاء هذا المجلس عين على رأسه “رئيسين”، هما إدريس اليزمي، الذي كان يشغل في نفس الوقت رئيسا للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وبالتالي كان كل اهتمامه مركز على عمل هذه المؤسسة، وإلى جانبه تم تعيين عبد الله بوصوف، كاتبا عاما لنفس المجلس، وظل طيلة السنوات الماضية، أي 15 سنة الماضية، بمثابة الناطق الرسمي باسم هذا المجلس، لكنه اختصر كل أنشطة هذا المجلس في ندوات “تنظيرية” ينفق عليها بسخاء من المال العام، أو في مقالات تٌوقّع باسمه مدفوعة الثمن تنشر في منابر بعينها تربطها علاقات “شراكة” مع المجلس! أما إدريس اليزمي، فمنذ إعفائه من رئاسة مجلس المستشارين، لأسباب يعرفها هو، ورغم احتفاظه بالرئاسة “الشكلية” لمجلس الجالية، فقد اختفى عن الأنظار ولم يعد يظهر له أي أثر!

وإلى جانب كل هذه المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، توجد مؤسستان تهتمان بشؤون الجالية، أقدمهما “مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج” خرجت إلى الوجود عام 1990 ، في عهد الملك الحسن الثاني و عهدت للرعاية الفعلية للأميرة مريم ، وكان يرأسها عمر عزيمان، المستشار الملكي الحالي، لكن عمل هذه المؤسسة الذي يهدف كما ينص على ذلك قانونها التنظيمي “ضمان استمرار العلاقات الأساسية التي تربطهم بوطنهم، و إلى مساعدتهم على تذليل الصعوبات التي تعترضهم بسبب اغترابهم”، لا وجود له على أرض الواقع. وعند زيارة موقعها على الإنترنيت سيفاجئ الزائر بأنه يتم تحيينه بشكل مستمر، بل ومن بين أهم البرامج المسطرة لعملها خلال 2022، نجد عدة شراكات تخص تنظيم مهرجانات وندوات.. وإلى جانب هذه المؤسسة توجد “مؤسسة محمد الخامس للتضامن”، الذراع الفعلي للدولة الذي نجده على أرض الواقع، لكن تعدد وتنوع تدخلات هذه المؤسسة، يثقل كاهل العاملين بها، ومنذ وفاة المستشارة الملكية زليخة نصري، الوجه الإنساني لهذه المؤسسة، التي كانت تنسق أعمالها، تراجع آدائها كما سجلته “عملية مرحبا 2022″، حيث كان الحضور القوي للمستشارة الملكية السابقة يفرض نفسه على الكثير من القطاعات الحكومية والرسمية للقيام بالأدوار المنوطة بهم. فتلك طبيعة الكثير من المسؤولين الحكوميين والرسميين، لا يتحركون إلا تحت الضغط وبهاجس الخوف على فقدان المنصب!

 

 

الملك المفدى ملف الصحراء هو المعيار الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات

 

 

 

 

 

اضف رد