أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك محمد السادس يبدأ أول زيارة رسمية إلى اثيوبيا وفتح باب شرق أفريقيا المستعصي؟

وصفت وسائل الإعلام المغربية والأفريقية زيارة الملك محمد السادس الأولى لأديس أبابا بأنها تاريخية؛ كونها أول زيارة لملك المغرب إلى شرق أفريقيا منذ قرابة العشرين عامًا، تحديدًا منذ عام 1999. وتأتي هذه الزيارة كما هو معلن من قبَل المملكة المغربية الشريفة بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إثيوبيا علاوة على رفع مستوى العلاقات السياسية بين الجانبين. 

سيبدأ جلالة الملك محمد السادس مساء اليوم الخميس أول زيارة رسمية إلى إثيوبيا منذ تنصيبه ملكاً في 1999، في تأكيد واضح على قرب عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي وفتح فصل جديد من العلاقات مع شرق أفريقيا .

وكانت إثيوبيا في نهاية أكتوبر الماضي قد رحبت بالزيارة المرتقبة للملك المفدى محمد السادس معتبرة أن عودة بلاده إلى الاتحاد الإفريقي سيكون لها دور إيجابي نظراً لما تمثله المملكة من أهمية في القارة .

واكتملت الاستعدادات لاستقبال الملك محمد السادس في أديس أبابا التي تزينت بالاعلام المغربية في الشوارع الرئيسة من المطار إلى القصر الوطني.

وهذه هي المرة الأولى التي يرفع فيها العلم المغربي بأديس أبابا منذ العام 1984 إثر انسحاب المغرب من الاتحاد الإفريقي والذي تستضيف أديس أبابا مقره الرئيسي .

وفي العاصمة الإثيوبية عكست وسائل الإعلام المحلية الاهتمام الرسمي بزيارة العاهل المغربي فنقلت محطات التلفزة والإذاعة نبأ الزيارة في صدارة نشراتها الإخبارية.

واعتبر دبلوماسي إفريقي أن رفع العلم المغربي في أديس أبابا العاصمة السياسية لإفريقيا يحمل رسائل ودلالات من أهمها أنه “إيذان بعودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي”.

وأشار المصدر مفضلاَ عدم ذكر اسمه إلى أن هذه الزيارة التي تأجلت أكثر من مرة خلال 3 أسابيع مضت، تحمل دلالات سياسية كبيرة نظراً لما تمثله دولة المقر والمغرب من ثقل سياسي في الاتحاد الإفريقي .

ولفت المصدر إلى أن جولة العاهل المغربي بشرقي إفريقيا قبل أسابيع والتي شملت رواندا وتنزانيا تمثل انتصاراً دبلوماسياً للمغرب.

واعتبر أن الجولة الجديدة للملك محمد السادس التي تشمل إثيوبيا ومدغشقر وكينيا ونيجيريا “نقلة كبيرة” في مصير العلاقات المغربية الإفريقية .

وتستغرق الزيارة 3 أيام يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين قبل أن يستكمل جولته الإفريقية الثانية خلال أسابيع وتشمل مدغشقر كينيا ونيجيريا.

وقال مصدر إثيوبي إن الزيارة ستشهد توقيع 14 اتفاقية تعاون بين البلدين في مختلف المجالات. وأضاف أن رئيس الوزراء الإثيوبي هاتف العاهل المغربي الإثنين الماضي وبحثا سوياً “ترتيبات الزيارة وتبادلا وجهات النظر في مجمل التطورات الإقليمية والقارية”.

وافتتحت إثيوبيا سفارة لها في المغرب عقب الزيارة التي قام بها وزير خارجيتها تيدروس أدحانوم إلى الرباط في مايو/أيار 2015 والتي اعُتبرت زيارة تاريخية حيث كانت الأولى لمسؤول إثيوبي بهذا المستوى إلى المغرب.

وأعلن الاتحاد الأفريقي مؤخراً أن المغرب طلب رسمياً العودة إلى الاتحاد بعد مغادرته عام 1984 احتجاجاً على قبول عضوية ما تسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” غير المعترف بها والمعلنة من جانب جبهة بوليساريو الساعية الى فصل الصحراء عن المغرب.

وخلال قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو/تموز الماضي وجه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة عبر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد ورحبت بالطلب 28 دولة إفريقية شاركت في القمة.

وأعلنت رئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي إدراج عودة المغرب في أجندة القمة القادمة المقررة يناير/كانون الثاني المقبل والتي تستضيفها أديس أبابا.

تحمل زيارة الملك المغرب لأثيوبيا  عدة أهداف؛ فمن ناحية هي تأكيد للتواجد والتوجه المغرب تجاه شرق أفريقيا، لاسيما منطقة شرق أفريقيا التي تتمتع بأهمية إستراتيجية كبرى، حيث تسعى المملكة المغربية الشريفة إلى توسيع دائرة علاقاتها الدبلوماسية مع دول القارة للحصول على المزيد من الشرعية في قضيت وحدته الترابية ، خاصة في ظل ما تواجهه الممكلة من انتقادات بعض الدول المساندة لجبهة البوليساريو الإنفصالية فيما يخص قضية الصحراء المغربية، وإعلان قلة قليلة من الدول الأفريقية الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية؛ الأمر الذي دفع المغرب إلى البحث عن منافذ أخرى لنيل مزيد من الشرعية السياسية لايتعادة مقعده بالاتحاد الأفريقي.

كما يأتي توسيع علاقاتها مع دول شرق أفريقيا كمدخل للقيام بنشاطات وعلاقات تعاونية سواء سياسية أو اقتصادية أو أمنية فيما بينهم. ويترتب على ذلك تعزيز وضع المغرب أفريقياً، وضمان مساندة الأفارقة – الذين يمثلون كتلة كبيرة – لها في المحافل الدولية في قضايا المملكة المغربية الشريفة المطروحة على الساحة الدولية، مثل الاستفادة من الكتلة الأفريقية في التصويت ضد مشروعات القرارات المتعلقة بالقضية الصحراوية في الأمم المتحدة .

اضف رد