panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك محمد السادس يبدأ بـ”الديبلوماسية الهجومية”من اثيوبيا تمهيداً للعودة إلى الاتحاد الإفريقي

تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها إلى أثيوبية منذ ترّبعه على العرش، كما تكتسي طابعًا سياسيًا، نظرًا لطلب المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي، ويؤكد رئيس الوزراء الاثيوبي: بأن “زيارة الملك محمد السادس مهمة وتاريخية وسنعمل مع المغرب على إقامة شراكة متكاملة والاتفاقيات ستضع أسسا قوية للتعاون”.

أديس ابابا – أقامت اديس ابابا السبت حفل استقبال رسمي على شرف جلالة الملك محمد السادس حيث كان في استقباله رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين.

ووصل الملك المفدى محمد السادس نصره الله ، أمس الجمعة إلى العاصمة الاثيوبية على رأس وفد يتكون من 63 شخصية بينهم وزراء ومستشاري الملك وكبار المسؤولين وشخصيات شعبية ورسمية.

وهذه هي أول زيارة رسمية يجريها الملك محمد السادس إلى إثيوبيا منذ تنصيبه ملكا في العام 1999 وتستغرق 3 أيام، قبل أن يستكمل جولة إفريقية تقوده إلى مدغشقر وكينيا ونيجيريا.

ويرافق الملك محمد السادس في هذه الزيارة الرسمية وهي الأولى له منذ تنصيبه ملكا في 1999 خلفا لوالده الراحل الملك الحسن الثاني، الأمير مولاي إسماعيل ومستشاري الملك فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري وناصر بوريطة الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون إضافة إلى العديد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

وكان مصدر اثيوبي أكد أن الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام ستشهد توقيع 14 اتفاقية تعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وتأتي زيارة جلالة الملك محمد السادس لاثيوبيا عاصمة الاتحاد الإفريقي ومحطته الأولى ضمن جولة أوسع تشمل عددا من الدول الإفريقية، في إطار تأكيد المغرب على انتمائه وحرصه على عمقه الإفريقي وتعزيز العلاقات المغربية الافريقية وأيضا كمؤشر قوية على عودة المملكة المغربية إلى الاتحاد الافريقي.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين السبت في تصريحات عقب استقباله الملك محمد السادس، إن بلاده ستعمل مع المغرب على إقامة شراكة متكاملة.

وأضاف “سنعمل مع المغرب على إقامة شراكة متكاملة والاتفاقيات ستضع أسسا قوية للتعاون بيننا”، واصفا زيارة الملك محمد السادس بـ”التاريخية والمهمة”.

وأشار ديسالين إلى أن “القمة العربية الإفريقية الرابعة التي ستنطلق الأربعاء المقبل في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية ستعزز العلاقات بين إثيوبيا والعالم العربي بصورة أكبر”.

ولفت إلى أن “زيارة الملك محمد السادس ستخلق فرصة جديدة للتعاون بيننا وننظر لها على أنها كبيرة ومهمة في ظل الدور المؤثر للرباط في المحيطين العربي والإفريقي”.

وفي وقت سابق السبت بدأ رئيس الوزراء الإثيوبي والملك محمد السادس مباحثات مغلقة في القصر الرئاسي بأديس أبابا.

ومن المقرر أن تتكلل المباحثات بتوقيع 14 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات من بينها النقل الجوي واستخراج المعادن إلى جانب مجال الزراعة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، إن زيارة ملك المغرب إلى إثيوبيا “ستساهم في تطوير العلاقات بين الرباط وأديس أبابا”، مضيفا أن “المباحثات المغربية الإثيوبية ستضع أسسا قوية للعلاقات الثنائية بين البلدين”.

وتكتسي زيارة الملك محمد السادس لعاصمة الاتحاد الإفريقي أهمية كبرى لاعتبارات منها أنها تشكل المحطة الأولى لتأسيس شراكات واسعة بين المغرب وإفريقيا وأيضا نظرا لأهمية الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في الأمن والسلم الافريقي والأوروبي.

وتحول المغرب إلى نموذج يحتذى به في مقاومة الإرهاب والهجرة غير الشرعية ضمن مقاربة تأخذ في اعتبارها الجوانب الأمنية والإنسانية في آن واحد.

وتشكل الزيارة أيضا مقدمة لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي الذي انسحب منه في العام 1984 احتجاجا على اعتراف التكتل الافريقي بجبهة البوليساريو الانفصالية.

وكان الملك محمد السادس قد وجّه خلال قمة الاتحاد الإفريقي الأخيرة التي استضافتها كيغالي في يوليو/تموز رسالة إلى القادة الأفارقة عبّر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها داخل المؤسسة الإفريقية وذلك بعد 32 عاما من الغياب ليختار المغرب بذلك القطع مع سياسة الكرسي الفارغ.

ويرى خبارء في الشأن الأفريقي، أن المغرب “يمكن أن يلعب أدورًا اقتصادية وسياسية في إثيوبية”، ومن شأن هذه “الديبلوماسية الهجومية” أن تعطيه مكانة أقوى في القارة السمراء خاصة لـ”سمعته الطيية لدى عدة دول بالمنطقة”، كما من شأن الزيارة، أن تدفع أكثر نحو قبول عضوية المغرب بالاتحاد الإفريقي، بما أن اثيوبيا تحتضن مقر الاتحاد الإفريقي.

اضف رد