أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك محمد السادس يبدأ ثاني زيارة رسمية إلى روسيا

مسكو – وصل بحفظ الله ورعايته صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى موسكو مساء الأحد في مستهل زيارة لجمهورية روسيا الاتحادية، حيث كان في استقبال جلالته لدى وصوله الى مطار ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية، الممثل الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وافريقيا.

وقد أجريت لجلالته مراسم استقبال رسمية حيث عزف العلامان الوطنيان للبلدين ثم استعرض جلالته والسيد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية، الممثل الخاص للرئيس الروسي حرس الشرف.

بعد ذلك صافح جلالة الملك مستقبليه من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الروسية ورؤساء البعثات الدبلوماسية العربية لدى موسكو وأعضاء السفارة المغربية.

ويرافق جلالة الملك في زيارته لجمهورية روسيا الاتحادية وفد رسمي يضم، الطيب الفاسي الفهري وفؤاد عالي الهمة مستشاري الملك، وصلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون، ومصطفى الرميد وزير العدل والحريات، وأحمد التوفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومحمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، وعزيز الرباح وزير التجهيز والنقل واللوجستيك، وعبد القادر اعمارة وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والوزير المنتدب لدى وزير الخارجية والتعاون ناصر بوريطة، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، والمدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة عبد الرفيع زويتن، وسفير الرباط بموسكو عبد القادر الأشهب، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف مهدي قطبي.

وسيجري جلالة الملك حفظه الله مباحثات مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين، في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وروسيا، بحسب ما أودت وكالة الأنباء المغربية.

ومن المتوقع أن يشرف قائدا البلدين على توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية.

وتطمح الرباط من التوجه نحو روسيا، إلى أن تدعم أكثر موقفها في قضية الصحراء، وخصوصاً أن موسكو ساندت المغرب بشكل حاسم، في السنة الماضية، في استبعاد المقترح الأميركي الذي نص على توسيع صلاحيات بعثة الأمم المتحدة، لتطال مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، وهو ما رفضته المملكة بشدة. وليست الصحراء وحدها ما يدفع الدبلوماسية المغربية نحو تعزيز العلاقات الثنائية مع روسيا، إذ يبرز أيضاً عامل تجارة السلاح، الذي يمكن أن تعتمد عليه الرباط في صفقات التسلح التي تبرمها مع فرنسا وأميركا، لتشكل بذلك منافسة للجزائر التي تعتبر زبوناً تقليدياً لروسيا. 

وفي حالة تحسّن الشراكة الاستراتيجية، التي ينتظر أن يقيمها المغرب مع روسيا، يتوقع مراقبون أن تطلب موسكو من الرباط تسهيلات عسكرية لسفنها الحربية، التي عادت إلى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، حتى تستطيع الرسو في الموانئ المغربية.

ونرى أن اعتزام الملكة المغربية التركيز على شراكات استراتيجية مع روسيا والصين، يُعد ورقة رابحة في يد الرباط تُشهرها في وجه شركائها التقليديين، خصوصاً الولايات المتحدة، مفادها أن مصالح المملكة لا تتوقف على أمريكا وحدها . كما أن المغرب، من خلال تعزيز علاقاتها مع روسيا، يكون قد اقتحمت “مربع الجزائر التي لديها علاقات وروابط سياسية وتاريخية وإيديولوجية متميزة مع روسيا، وفقاً لشيات، الذي يشير أيضاً إلى أن “الإيديولوجية لم تعد عاملاً حاسماً يحدد توجهات السياسة الحالية لبكين وموسكو”. 

وتندرج زيارة الملك محمد السادس لروسيا  في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بروسيا الاتحادية. ويرى المراقبون انها تكتسي أهمية كبيرة على اعتبار أنها ستعطي دينامية جديدة للشراكة الاستراتيجية المتعددة الأبعاد القائمة بين البلدين، منذ الزيارة التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس لروسيافي أكتوبر ( تشرين الاول ) 2002.

واعطت الزيارة الرسمية الأولى التي قام بها عاهل المغرب  إلى روسيا، دفعة جديدة للعلاقات المغربية الروسية في كافة المجالات، لاسيما في مجالات الصيد البحري والبحث العلمي والتقني والفضاء وتكونولوجيات الاتصالات. 

غير أن الحدث الأبرز الذي ميز الزيارة الملكية الأولى لهذا البلد، تمثل في توقيع الملك محمد السادس والرئيس  بوتين، على إعلان للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، يشكل برنامج عمل حقيقي يروم تقوية العلاقات الثنائية وفتح آفاق واسعة جديدة أمامها. 

ويؤسس ذلك الإعلان، الذي يشدد على مبادئ مساواة سيادة الدول، والتسوية السلمية للنزاعات، واحترام الشرعية الدولية وحقوق الإنسان وحوار الثقافات والحضارات، لحوار سياسي بين البلدين على مختلف المستويات (قائدا البلدين ورئيسا الحكومتين وكذا البرلمانيين وكبار المسؤولين في مختلف القطاعات الحكومية).

ويرسي ذلك الإعلان أسس مشاورات سياسية منتظمة بين البلدين من أجل تنسيق مواقفهما حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، سواء على الصعيد الثنائي أو المتعدد الأطراف (تقوية دور منظمة الأمم المتحدة من أجل حفظ السلم والأمن الدوليين، ومنع انتشار الأسلحة النووية ومكافحة الإرهاب والتسوية السلمية للنزاعات). كما تهدف خارطة الطريق تلك، إلى تقوية وتنويع الشراكة القائمة وإعطائها دفعة جديدة في القطاعات التقليدية للتعاون (الطاقة، الصناعة المعدنية والصيد البحري)، وتطويرها نحو بعد ومضمون جديدين من خلال إنجاز مشاريع استثمارية مشتركة. 

و أوصى ذلك الإعلان بمضاعفة الاتصالات بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين الصديقين، وتنظيم معارض تجارية، وإنشاء شركات مختلطة وإرساء روابط بين الشبكات البنكية وغرف التجارة والصناعة والجمعيات والاتحادات المهنية. 

وعلى الصعيد الثقافي والعلمي والتقني، يشجع الإعلان على تعزيز الاتصالات والتعاون بين الجامعات في البلدين، وكذا أكاديميات العلوم ومراكز البحث ووسائل الإعلام والجمعيات الثقافية والمكتبات وأقسام الأرشيف. 

و تعزز هذا التعاون بعد الزيارة التي قام بها الرئيس بوتين للمغرب في سبتمبر2006،  وهي الزيارة التي شهدت التوقيع على العديد من اتفاقات التعاون بين البلدين في مجالات القضاء والصيد البحري والسياحة والثقافة والاتصالات والفلاحة والرياضة والصحة والبنوك .

ويطمح البلدان عبر الإرادة التي عبرا عنها، إلى تقوية علاقاتهما الثنائية، ليس فقط من خلال تكريس موقع المغرب كشريك أول لروسيا بإفريقيا والعالم العربي، ولكن أيضا من خلال تقوية مشاوراتهما السياسية على الصعيد الدولي بما يرقى إلى مستوى الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين.

فمنذ عهد السلطان محمد الثالث (1757-1790) وصولا إلى عهد الملك محمد السادس، تميزت العلاقات بين البلدين بروح الوفاق والاحترام المتبادل خدمة لمصالح الشعبين الصديقين.

 

 

اضف رد