أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك يصف اقتراب الانتخابات بـ”القيامة”و يحذّر الأغلبية والمعارضة بكفاكم ركوبا على الوطن

تطوان (شمال المغرب) – وجه الملك المفدى محمد السادس خطابا إلى شعبه الوفي، صباح اليوم، في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ17 لاعتلائه على عرش أسلافه الميامين، وقد خصص ملك البلاد في خطابه السامي حيزاً هاماً للحديث عن مسألة الانتخابات التشريعية المرتقبة التي هي على الأبواب، حيث نبه جلالته إلى بعض التصرفات المشينة والتجاوزات الخطيرة، التي تعرفها فترة الانتخابات، والتي يتعين محاربتها، ومعاقبة مرتكبيها.

وهكذا فقد جاء خطاب ملك البلاد ، جامعً مانعاً ككل خطبه لكل معاني الوطنية والنُّبل وما إلى ذلك من القيام الرفيعة التي عاهدناها في هذا الملك الشَّهم المتميز عن غيره من الحكام تميزاً لا مجال لمجاراته، وذلك وإن كان يطول شرح أسبابه فهو لأسبابٍ منها كونه من البيت النبوي الشريف وهي ميزة ليست لغيره من الحكام ملوكاً ورؤساء في كافة أنحاء المعمور، وثانيهما هو مترتب على السبب الأول ألا وهو تمتعه بالشخصية الكريزماتيكية وما أدراك ما الشخصية الكاريزماتيكية فهي إن تحصلت، ولا تتحصل إلا للقلائل من الحكام ملوكا ورؤساء فهي تتحصل بمجموعة الأسباب السالفة الذكر مضافة إلى الوطنية الماثلة في السهر على خدمة الشعب من غير كللٍ ولا مللٍ والماثلة في حب الوطن التي تقضي مواصلة هذا السهر والإتيان بما هو من جملة ذلك من الأعمال الباهرة والمنجزات الخالدة كما يشهد بذلك المغرب  الآن في عهد محمد السادس  الزاهر رعاه الله.

وقد تضمن خطاب جلالته الشريفة ، مجموعة من الرسائل  الهامة ذات المعنى القوي والبليغ فيها بيان توجيهي لكل الفاعلين السياسيين وللمواطنين كي يكون كل في مستوى المواطنة سواءٌ كمسئولين أو كمواطنين، حتى يتسنى للذين تتشعب بهم السبل كي يسيروا على النهج الصحيح ويتسنى لغيرهم أن يرتقوا إلى مستوى الوطنية الحقة سلوكا وتفكيراً.

كما تضمن الخطاب الملكي السامي أيضا إشارات أخرى إلى قضية الفساد الذي طالب بجعل حدٍ له في عبارات مختلفة كلها بليغة ومباشرة، وقد تناول الحديث عن الفساد موضوع  الحملة الانتخابات التشريعية المقبلة التي لا يفصلنا عنها إلا أسابيع قليلة، حيث قال “لا يفوتني أن أنبه لبعض التصرفات والتجاوزات الخطيرة التي تعرفها الانتخابات التي يتعين مراقبتها” قبل أن يضيف ” ما يحدث من ممارسات خلال الحملة الانتخابية، يجعلنا نشعر وكأنها في القيامة، بحيث لا أحد يعرف الآخر“.

قياسا على ما بيناه آنفاً فقد دعا ملك البلاد حفظه الله في هذا الخطاب السامي، الأحزاب السياسية إلى التعقل وعدم الركوب على الوطن، حيث قال أن  “بعض هذه الأحزاب يفقد صوابه ويدخل في صراعات لا علاقة لها بمصلحة البلاد والعباد“.

وقد برع ملك البلاد في خطابه في وصف حالة الخبط والتشتت أثناء هذه الحملة الانتخابية وكأن الزمان زمن القيامة، فلا أحدٌ يعرف أجداً ولا أحدٌ يسمع لأحدٍ، وأن الجميع حكومة وأحزابا، إذ أن  المرشحين والناخبين، يفقدون صوابهم، ويدخلون في فوضى وصراعات، لا علاقة لها بحرية الاختيار، التي يمثلها الانتخاب، مبيناً على أن شخص الملك، يحظى بمكانة خاصة في النظام السياسي المغربي،و محذرًا جميع الفاعلين السياسيين مرشحين وأحزابا من تفادي استخدام اسم  الملك في أي صراعا ت انتخابية أو حزبية.

وفي رسالته للأغلبية والمعارضة المغربية، قال الملك محمد السادس: “كفى من الركوب على الوطن، لتصفية حسابات شخصية، أو لتحقيق أغراض حزبية ضيقة“.

ودعا الملك الأحزاب السياسية إلى عدم إقحامه في أي تنافس وصراع بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا أنه “لا أنتمي لأي حزب، ولا أشارك في أي انتخابات، وأنا ملك لجميع المغاربة دون تمييز أو استثناء وملك حتى للذين لا يصوتون، ولكل الهيئات السياسية، وكما سبق لي أن أكدت، فإن الحزب الوحيد الذي أنتمي إليه هو المغرب”.

وعن قرار عودة المغرب للاتحاد الإفريقي، فقد اعتبر أن هذا القرار “لا يعني أبدًا، تخلي المغرب عن حقوقه المشروعة، أو الاعتراف بكيان وهمي يفتقد لأبسط مقومات السيادة، تم إقحامه في منظمة الوحدة الأفريقية، في خرق سافر لميثاقها“.

وأضاف ملك البلاد أن “عودة المغرب إلى مكانه الطبيعي يأتي حرصًا على مواصلة الدفاع عن مصالح المملكة، من داخل الاتحاد الإفريقي، وعلى تقوية مجالات التعاون مع شركائنا، سواء على الصعيد الثنائي أو الإقليمي“.

كما أفاد الملك في خطابه،  أن المواطنين المغاربة مطالبون باستحضار مصالحهم ومصالح الوطن خلال عملية التصويت بعيدا عن أي اعتبارات، داعيا الهيئات السياسية إلى تقديم مرشحين تتوفر فيهم شروط النزاهة.

في السياق ذاته، تقدم الملك محمد السادس بعبارات الشكر الجزيل، لكل الدول الشقيقة، على وقوفها إلى جانب المغرب، في الدفاع عن وحدته الترابية، وتجاوبها الإيجابي، مع قرار العودة إلى أسرته المؤسسية، خاصة قادة الدول الـ28، الذين وقعوا على الملتمس، وباقي الدول الصديقة التي ساهمت في هذه المبادرة.

 

اضف رد