panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك يطلق ثورة اصلاحات في الادارة المغربية التي تعاني من التضخم وقلة الكفاءة

الرباط – وجه الملك محمد السادس، قبل قليل خطابا، امام أعضاء مجلسي النواب والمستشارين، بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية العاشرة، حيث خصص خطابه للإدارة العمومية وأعطابها، وعلاقة المواطن بالمصالح المركزية والمجالس المنتخبة والإدارة الترابية والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية.

وقد وجه خطابا بالمناسبة انتقد فيه بشدة أداء الإدارة ودعا إلى إصلاحها وتسهيل وصول رعايا المملكة إلى خدماتها. بتغيير السلوكات والعقليات من أجل مرفق عمومي فعال في خدمة المواطن

وخصص الخطاب المطول في معظمه لنقد أداء الادارة المغربية مع التأكيد مجددا على التمسك بالتعددية الحزبية، ودعا إلى إصلاحها وتسهيل وصول رعايا المملكة إلى خدماتها، وبتغيير السلوكات والعقليات وجودة التشريعات من أجل مرفق عمومي فعال في خدمة المواطن، في توجيهات تشير إلى أن الملك محمد السادس أعطى اشارة ثورة اصلاحات في الادارة المغربية التي وصفها بأنها اصبحت مخبأ يضمن للموظفين رواتب شهرية دون أن يحاسبوا على نوعية الخدمات التي يقدمونها للمواطن.

وقال الملك المفدى إن الادارة المغربية تعاني “من التضخم ومن قلة الكفاءة وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين وتعاني بالأساس من ثقافة قديمة لدى أغلبية المغاربة، فهي تشكل بالنسبة للعديد منهم مخبأ يضمن لهم راتبا شهريا دون محاسبة على المردود الذي يقدمونه”.

وأكد جلالة الملك “إن إصلاح الإدارة يتطلب تغيير السلوكات والعقليات وجودة التشريعات من أجل مرفق إداري عمومي فعال في خدمة المواطن”، داعيا إلى “تكوين وتأهيل الموظفين، الحلقة الأساسية في علاقة المواطن بالإدارة وتمكينهم من فضاء ملائم للعمل، مع استعمال آليات التحفيز والمحاسبة والعقاب”.

وأكد في خطابه على ضرورة “تعميم الادارة الالكترونية بطريقة مندمجة تتيح الولوج المشترك للمعلومات بين مختلف القطاعات والمرافق لتسهيل حصول المواطن على الخدمات في أقرب الآجال دون الحاجة إلى كثرة التنقل والاحتكاك بالإدارة الذي يعد السبب الرئيسي لانتشار ظاهرة الرشوة واستغلال النفوذ”.

واشار إلى أن افتتاح السنة التشريعية ليس مجرد مناسبة دستورية للتوجه إلى مخاطبة أعضاء البرلمان، وإنما هو منبر يتوجه من خلاله في الوقت نفسه إلى الحكومة والأحزاب، وإلى مختلف الهيئات والمؤسسات والمواطنين، مضيفا أن الموعد “لا يشكل فقط فرصة لتقديم التوجيهات والنقد أحيانا بخصوص العمل النيابي والتشريعي بل هو منبر أستمع من خلاله لصوت المواطن الذي تمثلونه”.

“وتابع لقد انتهت الولاية التشريعية الأولى بعد إقرار دستور 2011، والتي كانت ولاية تأسيسية لما ميزها من مصادقة على القوانين المتعلقة بإقامة المؤسسات. والمرحلة التي نحن مقبلون عليها أكثر أهمية من سابقاتها فهي تقتضي الانكباب الجاد على القضايا والانشغالات الحقيقية للمواطنين والدفع قدما بعمل المرافق الإدارية وتحسين الخدمات التي تقدمها”.

وأكد أيضا أن “الالتزام الحزبي والسياسي الحقيقي يجب أن يضع المواطن فوق أي اعتبار ويقتضي الوفاء بالوعود التي تقدم له والتفاني في خدمته وجعلها فوق المصالح الحزبية والشخصية. ولأن النجاعة الإدارية معيار لتقدم الأمم، وما دامت علاقة الإدارة بالمواطن لم تتحسن، فإن تصنيف المغرب في هذا الميدان سيبقى ضمن دول العالم الثالث إن لم أقل الرابع أو الخامس”.

ونبّه العاهل المغربي إلى أن “الصعوبات التي تواجه المواطن في علاقته بالإدارة كثيرة ومتعددة تبتدئ من الاستقبال مرورا بالتواصل إلى معالجة الملفات والوثائق بحيث أصبحت ترتبط في ذهنه بمسار المحارب. فمن غير المعقول أن يتحمل المواطن تعب وتكاليف التنقل إلى أي إدارة سواء كانت قنصلية أو عمالة أو جماعة ترابية أو مندوبية جهوية وخاصة إذا كان يسكن بعيدا عنها ولا يجد من يستقبله أو من يقضي غرضه”.

وقال “من غير المقبول ألا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة. فبدون المواطن لن تكون هناك إدارة، ومن حقه أن يتلقى جوابا على رسائله وحلولا لمشاكله المعروضة عليها وهي ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس وأن تبرر قراراتها التي يجب أن تتخذ بناء على القانون”.

ويقارب عدد الموظفين العموميين في المغرب 900 ألف موظف يتوزعون بالخصوص على قطاع التعليم (36 بالمئة) والداخلية (31 بالمئة) والصحة (10 بالمئة).

وافتتح البرلمان المغربي مساء الجمعة رسميا أشغال دورته الخريفية من السنة التشريعية الأولى بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة التي حل فيها حزب العدالة والتنمية الاسلامي في المرتبة الأولى.

ويتكون البرلمان المغربي من مجلسين: مجلس النواب ويضم 395 عضوا ينتخبون مباشرة لولاية مدتها خمس سنوات ومجلس المستشارين ويضم 120 عضوا ينتخبون بطريقة غير مباشرة لمدة تسع سنوات ويتجدد ثلثهم كل ثلاث سنوات.

ويعقد البرلمان جلساته خلال دورتين في السنة. ويرأس العاهل المغربي افتتاح الدورة الأولى التي تبدا في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر/تشرين الأول بحضور أعضاء مجلسي البرلمان، فيما تفتتح الدورة الثانية في الجمعة الثانية من شهر ابريل/نيسان.

وحل حزب العدالة والتنمية الاسلامي في المرتبة الاولى في هذه الانتخابات وتم تكليف رئيس الحكومة المنتهية ولايته عبد الاله بن كيران مجددا بتشكيل الحكومة. وهو يجري حاليا مشاورات مع أحزاب أخرى للغرض.

 

 

اضف رد