أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك يُطالب بنكيران رئيس الحكومة المعيّن بتشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت

بعد شهرين ونصف من فوزه في الانتخابات التشريعية، لم يتمكن عبدالإله بنكيران زعيم حزب العدالة والتنمية حتى الآن من تشكيل حكومة ائتلاف. وما تزال مفاوضات تشكيلها تشهد إشكالات حقيقية عطلت التوصل إلى الائتلاف المأمول وألقت بظلالها على الاقتصاد.

وفي ظل استمرار الأزمة السياسية الخانقة، وفشل عبد الإله بنكيران في تشكيل حكومة جديدة بعد تقدمه البسيط في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، طالب الملك المفدى الملك محمد السادس-حفظه الله- زعيم حزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، بتشكيل الحكومة الجديدة “في أقرب الآجال” وفق وكالة المغرب للأنباء.

وقالت الوكالة السبت، إن الديوان الملكي أوفد المستشارين الملكيّين عبد اللطيف المنوني، وعمر القباج، لمقابلة “رئيس الحكومة المعين” عبد الإله بنكيران، للنظر في تعثر مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة بعد أكثر من سبعين يوماً من إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية.

وأضافت الوكالة نقلاً عن “مصادرها” أن المستشارين الملكيّين أبلغا رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران: “بحرص الملك المفدى محمد السادس على تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال”.

وأبلغ المستشارين الملكيان رئيس الحكومة المعين بنكيران في اللقاء الذي احتضنته رئاسة الحكومة بـ”انتظارات الملك محمد السادس، وكافة المغاربة لتشكيل الحكومة الجديدة”، وفق الوكالة.

ويحتاج بنكيران إلى 198 مقعدا لتشكيل ائتلاف حكومي يساعده على تمرير القوانين في مجلس النواب وهو الغرفة الأولى في البرلمان المغربي، في حين أعلن حزب الاستقلال الحاصل على 46 مقعدا، وحزب التقدموالاشتراكية (12 مقعدا) عن قرارهما المشاركة في الحكومة، مما يعني أنه محتاج إلى 15 مقعدا.

ويعول رئيس الحكومة المكلف على تغيير حزب الأحرار لموقفه من حزب الاستقلال، في وقت أكدت فيه أحزاب الاتحاد الدستوري (19 مقعدا) والحركة الشعبية (277 مقعدا) أنها ستكون مع حزب الأحرار، سواء اختار الحكومة أو المعارضة.

وليست هناك بوادر أن ترى الحكومة النور في الأسابيع وحتى الاشهر المقبلة ، خاصة بعد تجميد المشاورات، سواء مع الأحزاب التي أبدت موافقتها المشاركة في الحكومة (حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية)، أو مع الأحزاب التي شكلت الأغلبية في الحكومة السابقة (الأحرار والحركة الشعبية) والتي تلت مفاوضاتها الأولية مع بنكيران حرب تصريحات إعلامية، بعدما أعلن رئيس الحكومة أن حزب التحمع الوطني  للأحرار يريد فرض شروط لا يمكن القبول بها، مضيفًا: “لن أقبل أن تتم إهانة المواطنين، وأن يتصرف أي كان كأنه هو رئيس الحكومة؛ (في إشارة لرئيس الأحرار) لأن الديمقراطية قالت كلمتها والأصوات هي المحدد، رغم الأموال والنفوذ”.

ويرى مراقبون ،أن تدخل الملك عملا بمقتضيات الفصل 51 من الدستور لحل مجلس النواب المنتخب، موضحًا أنه يقع هذا الحل بعد خطاب يوجهه الملك للأمة عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 96، وتتم الدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في ظرف شهرين على الأكثر من تاريخ الحل.

الحين السيد بنكيران في موقف لا يحسد عليه ، بمعنى أن الكرة في ميدانه ، وفي حالة تعذر بنكيان من توفره على أغلبية حكومية داخل مجلس النواب الجديد يمكن لجلالة الملك مرة أخرى، إما تعيين رئيس حكومة جديد من الحزب المتصدر أو الدعوة إلى حل مجلس النواب عملا بمقتضيات الفصل 47 والفصل 98 من الدستور.  

ونستشهد في هذا الصدد،بقول الخبيرة الدستورية، نادية برنوصي، التي ساهمت في صياغة دستور 2011، على هذين السيناريوهين، سيناريو ثالث، بعدما اعتبرت ان حل الانتخابات المبكرة لا يرضي عددا من رؤساء الدول الذين لا يحبذون هذه الفكرة لأنها مكلفة للغاية.  

واعتبرت  أن جلالة الملك بإمكانه أن يكلف رئيس حزب آخر ليشكل الحكومة، مشيرة إلى أن الشارع يرفض حزب (الأصالة والمعاصرة)، و(الاستقلال) فقد الكثير من قوته، لذلك يبقى (التجمع الوطني للأحرار) الذي بدا مؤخرا منسجما وقويا، قبل أن تؤكد بأن الملك باعتباره الضامن الأسمى للسير العادي للمؤسسات، يمكنه أن يعين رئيس حزب الاحرار “عزيز أخنوش” لتجاوز حالة البلوكاج (الانسداد) وهذا السيناريو نرجح لأنه اسلم وأغنم للجميع.  

يذكر أن النقطة الخلافية بين بنكيران وحزب التجمع الوطني للأحرار في المفاوضات الحكومية هي بقاء حزب الاستقلال، الذي يتشبت حزب العدالة والتنمية بتحالفه معه، حتى لو كان الثمن إعلان الفشل في تشكيل الحكومة والعودة إلى الملك، بعد الوصول الى الباب المسدود، والذي سوف يكون تحكيمه هو المفصل في هذه الأزمة السياسية، التي ستفتح الباب ربما أمام تعديل دستوري لسد فراغ حالة الفشل في تشكيل الحكومة.

 

اضف رد