أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المملكة المغربية تُقدّم رسميًا طلب انضمامه إلى الاتحاد الأفريقي

أديس أبابا – أعلن الاتحاد الأفريقي عن تقديم المغرب رسميا طلبه بالانضمام إلى الاتحاد مجددا.

بعد تحرك دبلوماسي مكثف شمل عدداً من العواصم الافريقية، تقدم المغرب رسمياً بطلب العودة إلى الاتحاد الافريقي الذي غاب عنه 32 عاماً، احتجاجاً على قبول الاتحاد (منظمة الوحدة الافريقية سابقاً) عضوية (الجمهورية الوهمية للبوليساريو)التي أعلنتها جبهة البوليساريو كدولة عضو فيه.

يذكر أن منظمة الاتحاد الأفريقي تنظر إلى منطقة الصحراء امغلربية باعتبارها دولة مستقلة، بينما ينظر إليها المغرب باعتبارها جزءا لا يتجزء من أراضيه.

ويقول مراسل بي بي سي إن تقدم المغرب بهذا الطلب يبدو وكأنه اعتراف منه بأن غيابه عن المنظمة الافريقية ساهم في الحد من نفوذه في أفريقيا، ويأمل أنه من خلال انضمامه إلى الاتحاد الأفريقي سيكون لديه فرصة أكبر لإقناع الآخرين بدعم موقفه بشأن الصحراء المغربية.

وكانت المغرب قد انسحب بقرار من الملك الراحل الحسن الثاني، من منظمة الوحدة الأفريقية التي أنشئت في 25 مايو/أيار 1963، وذلك رداً على انضمام ما يسمى “الجمهورية الصحراوية العربية الوهمية” إلى المنظمة في نوفمبر/تشرين الثاني 1984، ليكون المغرب بذلك البلد الأفريقي الوحيد الذي لا ينتمي إلى منظمة الاتحاد الأفريقي التي حلت بديلاً لمنظمة الوحدة الأفريقية.

وتنص قوانين المنظمة الأفريقية على أن عضويتها مفتوحة للدول الأفريقية المستقلة ذات السيادة، شريطة أن تؤمن هذه الدول بمبادئ المنظمة المتمثلة في سياسة عدم الانحياز. وفي حال انضمام عضو جديد، يقرر قبوله بالأغلبية المطلقة للدول الأعضاء. كما يسمح لكل عضو بالانسحاب من المنظمة بطلب انسحاب خطي، ويصبح الانسحاب نافذاً بعد مضي عام.

واعترض المغرب في عام 1984 على قبول منظمة “الوحدة الأفريقية” لعضوية جبهة البوليساريو التي تقدمت بطلب العضوية على أساس تسميتها بـ”الجمهورية الصحراوية”، مستدلاً بأنها لا تتوفر على شرط “الدولة المستقلة وذات السيادة”، باعتبار أنها مجرد جماعة تطالب بانفصال الصحراء عن سيادة المملكة المغربية.

وأسفر غضب العاهل المغربي من قرار قبول عضوية البوليساريو عن انسحاب المملكة من المنظمة في عام 1984، واختيار سياسة المقعد الشاغر منذ ذلك الحين وإلى حدود انعقاد الدورة السابعة والعشرين للمنظمة في العاصمة الرواندية كيغالي، التي بدأت أول ضيف هذا العام الجاري، إذ طلب المغرب العودة رسمياً إلى المنظمة.

ويوضح مراقبون أن السبب الذي دفع المغرب إلى اتخاذ قرار الانسحاب من المنظمة والمتمثل في عضوية “الجمهورية الصحراوية الوهمية” لا يزال قائماً إلى اليوم، إذ لم يتم بعد طرد ولا تجميد عضوية البوليساريو من المنظمة، الأمر الذي يدفع إلى التساؤل عن المتغيرات التي دفعت الرباط لطلب العودة إلى هذه المنظمة الأفريقية.

وقال الملك محمد السادس إنه “من المؤلم أن يتقبل الشعب المغربي الاعتراف بدولة وهمية.. كما أنه من الصعب أيضا القبول بمقارنة المملكة المغربية كأمة عريقة في التاريخ، بكيان يفتقد لأبسط مقومات السيادة ولا يتوفر على أي تمثيلية أو وجود حقيقي.. وقد عبر الشعب المغربي، بإجماع قواه الحية، عن رفضهم لانضمام كيان فاقد للسيادة لمنظمة الوحدة الإفريقية، عن طريق التحايل والتواطؤ”.

وقال الملك المفدى  في رسالته ان “إفريقيا المؤسساتية لا يمكنها بعد الآن، أن تتحمل أوزار خطأ تاريخي، وإرث ثقيل”.

وتساءل “اليس الاتحاد الإفريقي في وضعية تعارض واضح مع الشرعية الدولية؟ فهذا الكيان المزعوم (الجمهورية الصحراوية) ليس عضوا لا في منظمة الأمم المتحدة، ولا في منظمة التعاون الإسلامي، ولا في جامعة الدول العربية، ولا في أي هيئة أخرى، سواء كانت شبه إقليمية أو إقليمية أو دولية؟”

واضاف “هل سيظل الاتحاد الإفريقي مصرا على مخالفة المواقف الوطنية للدول الأعضاء، حيث لا تعترف 34 دولة على الأقل، أو لم تعد تعترف بهذا الكيان؟ وحتى ضمن 26 بلدا الذين انحازوا لجانب الانفصال سنة 1984، لم يعد هناك سوى قلة قليلة لا يتعدى عددها 10 دول”.

واستعاد المغرب صحراءه في تشرين الثاني/نوفمبر 1975 بعد انتهاء الاستعمار الاسباني، ما ادى الى اندلاع نزاع مسلح مع بوليساريو استمر حتى ايلول/سبتمبر1991 حين أعلنت الجبهة وقفا لإطلاق النار تشرف على تطبيقه مذاك بعثة للأمم المتحدة.

وتقترح الرباط منح حكم ذاتي للصحراء المغربية، ولكن تحت سيادتها، الا ان البوليساريو تصر على الانفصال.

ولا تزال جهود الامم المتحدة في الوساطة بين اطراف النزاع متعثرة.

ويذهب محللون إلى القول إن عودة المغرب لا ينبغي أن تولد الاقتناع بأن الانسحاب من منظمة الوحدة الأفريقية كان مجرد “خطأ في التقدير” وبالتالي حان الوقت لتصحيحه، لكون سبب الانسحاب لا يزال قائماً.

اضف رد