أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المندوبية الصحة بالخميسات تندّد بسوء إدارة أزمة “كوفيد-19” بين التخبط والارتاجلية والتهميش وتحقير الموارد البشرية

ندّدت النقابة المستقلة لقطاعات الصحة بإقليم الخميسات وطنية للصحة بمجموعة من التطورات الخطيرة التي يعيشها القطاع الصحي بالإقليم و التي تزداد حدتها يوما بعد يوم بسبب سيادة أسلوب العبث و العشوائية و الإرتجالية و الزبونية في التدبير و التسيير من طرف المسؤولين و ما يتولد عنه من احتقان و تذمر في صفوف الشغيلة الصحية التي تشتغل في ظروف مزرية و تجد نفسها في فوهة بركان الإعتداءات اليومية للمرتفقين الساخطين على تردي الوضع الصحي و شح الأدوية و غياب التجهيزات و المستلزمات الطبية و قلة الموارد البشرية و سوء توزيعها .

في هذا السياق العام ، انعقد يوم الجمعة الماضية اجتماع عاجل لأعضاء المكتب الوطني للنقابة المستقلة لقطاعات الصحة ،العضو في اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب عبر تقنيات التواصل عن بعد للنظر مرة أخري في الأوضاع التدبيرية المختلة التي يشهدها القطاع الصحي على صعيد إقليم الخميسات بكل من المصالح التابعة للمندوبية وأيضا بالمركز الإستشفائي الإقليمي وكذا المستشفى المحلي لمدينة تيفلت. وقد تبين لأعضاء المكتب من خلال المناقشة المستفيضة مدى الوضعية المزرية والشائكة التي وصل إليها تدبير الشأن الصحي بهذا الإقليم والتي تهدد بانهيار المنظومة الصحية بأكملها على مستوى هذا الإقليم،علما بأن هذا الوضع الذي سبق لنقابتنا أن سجلته وأشارت إليه في بعض بياناتها السابقة مازال مستمرا وكأنه مرض مزمن يتعذر علاجه ،هذا و قد خلص الإجتماع المذكور إلى النتائج والمواقف التالية :

تسجل نقابتنا المستقلة مرة أخرى العديد من العيوب و الإختلالات إذا لم نقل الإخفاقات في تدبير الحملة الخاصة بتدبير ومحاربة داء كوفيد 19،فبالإضافة إلى ضعف وعدم كفاية المجهود التواصلي التوعوي والتحسيسي الذي كان من المفترض أن يستهدف ساكنة الإقليم من خلال خلية تكون محدثة وموجهة خصيصا لهذا الغرض، تفاجأت الأطر الطبية والتمريضية بسلوك تدبيري غير لائق ولا منطقي لينضاف لهذه الإختلالات . فهذه الأطر الطبية والتمريضية وجدت نفسها مع كامل الأسف خارج العناية الطبية التي يجب أن تشملها في إطار مسايرة هذه الحملة وتدبيرها. فمن غير المعقول أن يتم إلغاء أحقيتهم وأولوية إدراجهم في أولى لوائح المستفيدين من عملية التلقيح، مما دفع بهذه الأطر إلى الشعور بالغبن العميق وباللامبالاة. فكيف يمكن أن تقبل بهذا الإستهتار الممنهج وهذا التنكر لدورها الفعال والأساسي والمحوري في محاربة هذه الجائحة ، حيث وصل الحد بالمسؤولين إلى دعوتهم إلى الإصطفاف مع العموم ضمن طوابير المواعد والإنتظار مع باقي المواطنين للحصول على أدوارهم من أجل تلقى جرعات اللقاح ،وهو ما يتنافى جملة وتفصيلا ،من جهة مع الأخلاقيات المهنية ومن جهة ثانية مع المقتضيات الصريحة والواضحة للتعليمات الوزارية الصادرة في هذا الشأن والمحددة للفئات المهنية والعمرية التي ستستفيد بصفة إستعجالية وبالأسبقية من أولى الجرعات من اللقاح المضاد لكوفيد 19التي توصلت وستتوصل بها بلادنا.

تعبر نقابتنا عن استغرابها لاستمرار تأثير لوبيات الفساد على صيرورة ومسار تدبير المصالح الإستشفائية الإقليمية والمحلية وخير دليل على ذلك هو السكوت المتواطئ وغير المفهوم عن الغيابات العديدة والمتكررة لبعض الأطباء دونما مبرر مثلما هو الشأن بالنسبة لمصلحة المستعجلات بالمستشفى المحلي بتيفلت أو بالمستشفى الإقليمي بخصوص بعض الأطباء الإختصاصيين . هذا الأمر يؤثر لا محالة سلبيا على سير هذين المرفقين الصحيين الحيويين. فهذا الصمت المتواطئ والتستر على مثل هذه السلوكيات ليس له في نظر النقابة المستقلة سوى مبرر واحد : السعي لتحقيق مآرب وأهداف ومكاسب مادية صرفة عبر منح إمكانية التفرغ للإشتغال في المصحات الخاصة بكل انتهازية ومنفعية وأيضا لبلوغ مرامي انتخابية بغاية الوصول إلى دواليب المجالس والهيئات والمنظمات المهنية الطبية بطرق ملتوية تستعمل المحسوبية والتعاطف المبني على المصلحة الذاتية بدل النظر بمنطق المصلحة العامة والإلتزام بما يمليه الضمير المهني بكل تجرد ومسؤولية ومصداقية وروح وطنية عالية . وهنا تشير نقابتنا المستقلة إلى ما تعرفه مصلحة الولادة بالمستشفي الإقليمي على وجه الخصوص من انزلاقات تتمثل في توجيه النساء الحوامل سيما تلك التي تشكل حالات حرجة إلى المصحات الخاصة . وفي هذا الصدد تذكر النقابة المستقلة بكل مرارة وأسف ما يحدث من وفيات للأمهات التي لا تتلقين العناية الطبية الكاملة بسب الغيابات المتكررة للأطباء من ذوي هذا الإختصاص لتقع المسؤولية على الممرضات المولدات وليصبحن ضحايا لأخطاء طبية هم أصلا غير مسؤولين عنها،بل من هناك من أصبح من هن رهينات في أيدي بعض المسؤولين عديم الضمير مقابل التستر على هذه الأخطاء التي تحملنها رغما عنهن.

لذا تنادي النقابة المستقلة المسؤولين في القطاع كل من موقعه جهويا ومركزيا من أجل الأخذ بزمام المبادرة لوضع حد لمثل هذه الخروقات والتجاوزات والإختلالات ولكل شبيهاتها في جميع الجهات والأقاليم وذلك من أجل حماية المنظومة الصحية من استفحال خطورتها وتفادي إنهيارها .وفي مقابل ذلك يجب فسح المجال أمام كل المهنيين الشرفاء الذين يعملون بجدية والتزام وروح وطنية ويسهرون دائما على تقويمها والنهوض بها حتى تكون في مستوى إنتظارات وتطلعات كل المواطنين.
وختاما فإذا كان قطاع الصحة يعتبر رافدا أساسيا بالنسبة لتقدم وتطور أي مجتمع كان فإن المسؤولين عليه مطالبين بتقديم رؤي صائبة وتنزيل حلول ناجعة للإشكالات المطروحة، فمن غير المعقول ولا المقبول أن يتم تجاهل أي شكل من أشكال الفساد أو التستر عليه وذلك مهما كانت قوة جيوب مقاومة الإصلاح وكيفما كانت قدراتها على المناورة أو التأثير في مراكز المسؤولية واتخاذ القرار.

المكتب الوطني

 

اضف رد