أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الناظور.. تشييع جنازة الناشط الأمازيغي “شاشا” دون الصلاة عليه و مشاركة يهود في تشييع جنازته !!

القندوسي محمد

في سابقة هى الأولى من نوعها، شيع العشرات من النشطاء الأمازيغ أول أمس الأحد، جنازة رفيقهم المفكر والشاعر الأمازيغي ” محمد شاشا ” الذي توفي في وقت سابق من الأسبوع المنصرم بهولندا بعد معاناة مع مرض عضال ورحلة علاج امتدت لأزيد من عشر سنوات، لينقل السبت المنصرم إلى مسقط رأسه بجماعة راس الماء بالقرب من الناظور، طريقة تشييع الجنازة التي انتهجها أفراد أسرة الراحل وعدد من نشطاء الحركة الأمازيغية الذين حجوا إلى قرية راس الماء جماعات من كل صوب وحدب، كانت غريبة ومثيرة للغاية، إذ تم حمل النعش من منزل أسرة شاشا مباشرة إلى المقبرة ليدفن بدون صلاة ودون تلاوة للقرآن، وجاء ذلك وسط إصرار وإلحاح كبير إخوته وحتى والدته، وكذا من مناضلي ومناضلات الحركة الامازيغية والحركة الثقافية الامازيغية، على عدم الصلاة على جثمانه وفق الشريعة الاسلامية، والطريقة المتعارف عليها بالمغرب، الأمر الذي أثار حفيظة واستياء أهالي قرية رأس الماء وبعض المقربين للراحل، على رأسهم  أحد أبناء أخته الذي دخل في حالة من الصراخ الهستيري، رافضا أن يدفن خاله على غير الطريقة الإسلامية، ليتبين بعد ذلك من خلال ما أدلى به عبد الخالق شاشا أحد إخوان الراحل الذي بارك الخطوة، حيث أكد على أن هذه كانت رغبة شاشا ووصيته الأخيرة، وبناء عليه وضعت الأسرة نصب أعينها تنفيذ الوصية بحذافيرها، ليطلق بعد ذلك العنان للجدال والمشاحنات بين المشاركين في مراسيم التشييع الذين انقسموا على أنفسهم، بين مؤيد ومعارض لعدم الصلاة عليه بالمسجد.

ظاهرة أخرى غريبة وخارجة عن المألوف لم يتعود عليها ساكنة قرية رأس الماء والريف عموما، عرفتها أحداث هذه الجنازة المثيرة للجدل، ويتعلق الأمر بالعنصر النسوي الذي سجل حضوره بكثافة في هذه المراسيم ، وتجلى ذلك في التواجد القوي لمجموعة كبيرة من مناضلات الحركة الأمازيغية، لاسيما وأنه لأول مرة في الريف، تشهد جنازة دخول النساء من أسرة الراحل ورفيقات دربه إلى غاية المقبرة ، وهناك حدث آخر أثار ضجة واسعة في أوساط المشيعين، ويتعلق الأمر بمشاركة ثلة من اليهود بطاقيتهم الصغيرة  في موكب الجنازة وهم يلوحون بأعلام الأمازيغ.

حدث ثالث شهدته هذه الجنازة الغريبة الأطوار ذات الأجواء الملوثة، وذلك عندما تشبت الناشطون الأمازيغ المشاركون في الجنازة دفن الناشط شاشا ملفوفا بعلم ما يسمى بـ“جمهورية عبد الكريم الخطابي” إلا أن تدخلا أمني لرجال الدرك الملكي حال دون تحقيق ذلك ، فيما أبقت السلطات الأمنية على العلم الأمازيغي .

يذكر أن الشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي المقيم بفرنسا، كان هو الآخر قد أوصى بدفنه دفنا مدنيا، خاليا من الطقوس والمراسيم الدينية، الإسلامية  أو غيره.

كما أن الشاعر الأمازيغي علي صدقي أزايكو، كان قد ترك وصية بأن لا يقرأ القرآن على قبره، خلال مراسيم دفنه، وأن تُغنَّى، بدله، قصائد من ديوانه “نذوب” الذي كتبه خلال اعتقاله في 1981، ولحّنها الموسيقي عموري امبارك، غير أن الفرق بين أزايكو وشاشا هو أن الأول أقيمت صلاة الجنازة على جثمانه.

اضف رد