أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

النسيج في المغرب قطاع واعد قادر على المنافسة في طريقه نحو آفاق أرحب

الرباط – تُعدّ صناعة النسيج والملابس في المغرب من بين الصناعات الواعدة حيث يشغّل أكثر 156 ألفاً و648 عامل، من خلال 1075 شركة ومصنع، ويوجّه إنتاجه من الملابس الجاهزة إلى االتصدير كليّا نحو مختلف بلدان العالم بنسبة 6.7 بالمئة العام الماضي مقارنة مع 2015، إلا أن صناعة النسيج والملابس في المغرب، تسجل أرقاماً دون تطلعات القائمين عليها.

وقدأظهرت معطيات مكتب الصرف أن مبيعات القطاع بلغت 35.5 مليار درهم (3.55 مليار دولار) خلال 2016، مقابل 33 مليار درهم (3.3 مليار دولار) في 2015.

ويمثل قطاع النسيج 7% من الناتج المحلي الإجمالي للمغرب، كما يوفر أكثر من 175 ألف فرصة عمل، أي 30% من إجمالي الوظائف في سوق العمل بالبلاد.

وقد ساهم قرب المغرب من السوق الأوروبية المشتركة وانخفاض تكاليف إنتاجه، بالإضافة إلى جودة الإنتاج، في زيادة الطلب الأوروبي عليه.

وبلغ حجم صادرات النسيج نحو 25% من إجمالي الصادرات الصناعية في المغرب، وقد تجاوزت قيمة صادرات النسيج 3 مليارات دولار أميركي في العام 2015، وتتوجه 49% من صادرات النسيج المغربي إلى السوق الإسباني، بينما تذهب 25% إلى السوق الفرنسي.

وتسعى الرباط لتعزيز تنافسية منتجات النسيج عبر تأهيل الأيدي العاملة والاتفاقات الثنائية، لاسيما في ظل وجود منافسة حادة بين النسيج المغربي والنسيج الآسيوي خاصة الصيني.

وزير التجارة المغربي أكد أن بلاده أطلقت إستراتيجية لدعم النسيج تهدف لتوفير مئة ألف فرصة عمل جديدة في هذا القطاع بحلول عام 2020، كما أطلقت منظومة من مراكز لتطوير وتأهيل الصناعات التقليدية وتوريثها عبر الأجيال.

المدير العام للمدرسة العليا لمهندسي النسيج أكد أن مدرسته تعمل على نقل صناعة النسيج للأجيال الجديدة، بالإضافة لمساعدة الطلاب في الحصول على فرص عمل في هذا القطاع بعد تخرجهم.

كما يمثل السجاد والزرابي أحد أبرز منتجات النسيج في المغرب، ويطالب العاملون فيه الجهات المعنية بتوفير دعم أكثر للحفاظ على الأيدي العاملة الماهرة.

وينظر اقتصاديون، إلى وجود إمكانية كبيرة لتطور الصناعة في البلاد، بسبب جودة منتجاتها من جهة، وموقعها الجغرافي المطل على قارة أوروبا التي يتقاضى سكانها متوسط رواتب مرتفعة، واستهلاك عال.

وتستهلك أوروبا نحو 60 مليار دولار سنوياً، من منتجات النسيج، بعد أميركا التي تستهلك 75 مليار دولار.

ففي مدينة مراكش العاصمة السياحية للمغرب تزدهر صناعة النسيج القديم والتي يقبل عليها السياح الأجانب، كما يقوم مركز التكوين في حرف النسيج التقليدية بتعليم حرفة النسيج التقليدية إلى أجيال جديدة من الحرفيين.

وقد بيّن  الخبير الاقتصادي، عبد النبي أبو العرب، إن المغرب مؤهل لأن يتطور بشكل أكبر وأكثر فعالية، بالنظر لكون القطاع يعد أحد القطاعات الإنتاجية التقليدية بالمغرب، مقارنة مع الصناعات الجديدة (السيارات والطائرات) التي حققت نسب تطور سريعة.

وأضاف أبو العرب أن هناك عوامل ترفع حصة بلد ما في السوق، منها الفنية (التقنية العالية عبر استعمال التكنولوجيا الحديثة)، والخبرة ثم التسويق الجيد، “وهي عوامل التفتت لها البلاد متأخراً”.

ووفق أرقام رسمية، يشغل القطاع 42 بالمئة من اليد العاملة في القطاع الصناعي، بعدد 156 ألفاً و648 عامل، من خلال 1075 شركة ومصنع، ويمثل 5 بالمئة من معاملات القطاع الصناعي، أي 22.3 مليار درهم (2.23 مليار دولار).

وطالب أستاذ الاقتصاد، بضرورة رفع تنافسية منتجات النسيج كأحد أسباب التطور، عبر دخول أسواق الموضة والعلامات التجارية الخاصة، للاستفادة من القرب الجغرافي المغربي للأسواق الأوروبية واتفاقيات التبادل الحر الموقعة.

كانت الحكومة  عبر وزارة التجارة، أكدت في وقت سابق على أطلاق استراتيجية لدعم النسيج، تهدف لتوفير 100 ألف فرصة عمل جديدة في هذا القطاع بحلول عام 2020، ومنظومة لتطوير وتأهيل الصناعات التقليدية وتوريثها عبر الأجيال.

ونبه الخبير الاقتصادي أبو العرب إلى القطاع الغير المنظم، الذي يشكل 51 بالمئة من الوحدات الإنتاجية (وهي وحدات تشغل أقل من ستة أشخاص)، مشيراً أن عقد البرنامج الذي اعتمدته الحكومة لتطوير القطاع لم ينتبه له.

وزاد: “للأسف هذا له أثر كبير على مردودية وفعالية هذه الاستراتيجية التي تفعلها الحكومة”.

يذكر أن الحكومة ، قدمت في وقت سابق مجموعة من الحوافز للعاملين في قطاع النسيج، وممثلين في الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة (جمعية غير حكومية تضم أرباب مصانع النسيج)، من بينها دعم مالي للتطوير الصناعي لهذا القطاع، وتبلغ قيمته 20 مليار درهم (2 مليار دولار).

ومن ضمن الحوافز، تفعيل برامج تدريب وتأهيل تتلاءم والاحتياجات الجديدة للقطاع، وعرض عقاري تأجيري بأثمنة منخفضة، وفق شروط معينة يجب أن تتوفر للمستفيدين المحتملين.

اضف رد