panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

النقابات العمالية تحذر الحكومة: الأسعار قنبلة موقوتة..فصل جديد من الصراع مع الحكومة بسبب “رفع الدعم “

في الوقت التي تنادي فيه الهيئات النقابية العمالية بزيادة الأجور، تشهد بالمقابل الأسواق ارتفاعا حادا في الأسعار بعد فشل الحكومة في وضع سياسات جادة لخفض الاسعار ورفع سعر الدرهم المغربي.. في الوقت الذي وصل فيه الدولار الى 10 دراهم في السوق الموازي، رغم حديث الجهات المسؤولة بخفضه إلا أن الوضع يزداد سوءً ليتفاجأ المواطن بغلاء المعيشة في ظل انخفاض دخل الفرد.

تظهر علامات صراع جديد بين النقابات العمالية وحكومة العثمانية، إثر تلميحه أمس عند تقديم برنامجه الحكومة أمام مجلسي البرلمان والمستشارين القاضي برفع الدعم نتدريجيا عن المواد المدعمة في إطار ما يسمى بـ”إصلاح صندوق المقاصة”، بحيث سترفع الدولة يدها عن دعم  مواد الغاز “البوطان” والسكر والدقيق لتفرغ جيوب المواطنين اللطين عانو المر من سياسة الحكومة السابقة ولا زالوا يعانون.

نتشوف من واقع ملموس ومعاين وبناء على بدء حكومة العثماني بأول قرارتها رفع الدعم عم المواد الاساسية في الحياة اليومية للمواطن المغربي أن البلاد ستعيش في الأشهر المقبلة غليانا اجتماعيا لم نشهده من قبل ولا من بعد، وذلك على خلفية القرارات التي بدأت الحكومة تأخذها تحت ضغط الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بها. ونرى فيها  على أنها قرارات غير شعبية أخرتها حكومةبنكيران المعفي  حتى لم يعد لديها أي بديل، وتعلن حكومة العثماني  بذلك نهاية سياسة شراء السلم الاجتماعي، وفاتحة الأبواب على مصراعيها لغليان اجتماعي ينذر بانفجار في أي لحظة، خاصة وأن المقبل أسوأ، والسنوات العجاف بدأت ولا أحد يعرف كم ستستمر.

انتهى شهر العسل الذي دام سنوات طويلة بين حزب “العدالة التنمية” الحاكم وبين الجبهة الاجتماعية في البلاد، إثر إعلان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الجديد، أمس الأربعاء خلال تقديمه لبرنامج حكومته أمام غرفتي البرلمان أمس الأربعاء، قرار مواصلة إصلاح صندوق المقاصة من خلال رفع الدعم تدريجيا عن المواد المتبقية (البوطان، السكر والدقيق) صدمة وسط المغاربة، إذ من المرتقب أن يقفز سعر قنينة الغاز الواحدة من 42 درهما إلى 120 درهما تقريبا، ومن المرتقب أن تقوم الحكومة بتعويض هذا الفارق للفئات الفقيرة عبر خصم في فاتورة الكهرباء.

وفي هذا الصدد، لقد حذر الهندوف عبد الرحيم، الكاتب الوطني للاتحاد النقابي للموظفين والموظفات، من إقدام حكومة العثماني من هذه الخطوة التي تهدف بحسبه “إلى ضرب القدرة الشرائية للمواطنين وتهديد السلم الإجتماعي، خصوصا الطبقة الكادحة التي لا تتوفر على أي دخلٍ أصلا”.

وأشار المسؤول النقابي أن ثمن قنينة “البوطا” الواحدة يصل في المناطق النائية في يومنا هذا إلى 200 درهم، بسبب انعدام المواصلات وعزلة بعض المناطق الجبلية، فما بالك في حالة رفع الدعم نهائياً عنها، لافتا إلى أن هذا القرار سيكون له انعكاسات سلبية على الغطاء النباتي أيضا، بحيث ستلجأ الأسر في المناطق الجبلية إلى الغابة للبحث عن الحطب، لأنها ستصبح المصدر الوحيد للطاقة.

واعتبر الهندوف، أن هذا الإجراء الجديد، يكشف أن البرنامج الحكومي “لم يفكر في الأسر المغربية، بل ركز فقط على التوازنات المالية وإملاءات المؤسسات المالية الدولية، لتسديد الديون التي خلفتها حكومة بنكيران طيلة الـ 5 سنوات الماضية على حساب المواطن المغربي”.

وتتجه حكومة العثماني نحو تفكيك كامل لنظام الدعم، كما يوصي بذلك صندوق النقد الدولي، حيث ينتظر أن تعمد في مشروع قانون موازنة العام الجاري، إلى رفع الدعم عن السكر الذي يصل إلى حوالى 330 مليون دولار في العام، يليه بعد ذلك رفع الدعم عن غاز الطهو.

وإذا ما عمدت الحكومة العثمانية إلى رفع سعر الدعم عن السكر في قانون الموازنة برسم العام الحالي، فإن سعر الكيلوغرام منه سيرتفع من 70 سنتا إلى 90 سنتا، علما أن المغرب يستورد حوالى 60% من احتياجاته من السكر.

وسواء تعلق الأمر بغاز الطهو أو السكر، فإن الحكومة تؤكد على أن الدعم الخاص بهما، يذهب لفئات لا تستحقه، مثل الأثرياء وشركات السياحة والزراعة.

وستربط حكومة العثماني رفع الدعم عن غاز الطهو بالتوصل لنظام لدعم الفقيرة بدراهم معدودات لا تغني ولا تسمن من جوع ، و التي ستتضرر من ذلك حسب ما اقره برنامج العثماني، حيث يجري تسريب عدة سيناريوهات تفكر فيها الحكومة دون أن تتضح الطريقة التي سيجري بها تعوض المتضررين.

وكان صندوق النقد الدولي‪،‬قد قال  إن الحكومة السابقة التزمت بتحرير تام لأسعار المحروقات في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني من العام الجاري، وهذا ما يدفع المؤسسة إلى تشجيع المغرب على رفع الدعم عن غاز الطهي والسكر. وفي آخر تقرير لها حول مؤشر أسعار المستهلكين بالمغرب، سجلت المندوبية السامية للتخطيط، المؤسسة الرسمية التي توفر البيانات حول الاقتصاد المحلي، أن أسعار الغاز والسكن والكهرباء والماء، سجلت أعلى ارتفاع في النصف الأول من العام الجاري بـ 5 %، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وتأتي أهمية رفع الدعم عن المحروقات من كونها تمثل في المغرب حوالى 85% من نفقات الدعم، ما سيخول للحكومة مواصلة خفض عجز الموازنة العامة للدولة إلى 4.3% في العام الجاري، كما التزمت بذلك تجاه صندوق النقد الدولي. 

اضف رد