panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

النقد الدولي: بعد الإصلاح تدريجيا للدرهم المغربي ولن يهبط بعد التعويم التدريجي

قال صندوق النقد الدولي اليوم الخميس إن الدرهم المغربي لن يهبط فور تبني سلطات المملكة نظاما مرنا لسعر الصرف.

وكان مشروع تحرير سعر صرف العملة المغربية (الدرهم) حاز مؤخرا على الضوء الأخضر من الملك محمد السادس من أجل الانتقال إلى مرحلة التطبيق.

ويعمل المغرب أكبر مستورد للطاقة في المنطقة مع بعثة من خبراء صندوق النقد هذا العام على تحرير نظام عملته في ظل هبوط أسعار النفط العالمية الذي ساهم في تعزيز ماليته العامة.

وبحسب “رويترز” فقد قال نيكولا بلانشيه رئيس بعثة الصندوق إلى المغرب في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى “نعتقد أن الدرهم عند مستوى متوازن… الأمر ليس أكيدا ولكننا لا نتوقع انحرافا كبيرا (بعد الإصلاح)”.

وأضاف بلانشيه “سيكون الإصلاح تدريجيا… ولا نتوقع تقلبات لأن جميع الظروف اللازمة للانتقال السلس متوافرة هنا.”

وأكد رئيس بعثة الصندوق أن الاحتياطيات الأجنبية للمغرب كبيرة وأن السلطات اختارت الوقت المناسب لبدء الإصلاح في ظل تحسن ماليتها العامة.

وتجاوزت الاحتياطيات الأجنبية المغربية 251 مليار درهم (25.25 مليار دولار) في نهاية أكتوبر تشرين الأول بما يكفي لتغطية واردات أكثر من سبعة أشهر.

يشار إلى أن سعر الصرف الحالي للدرهم مربوط عند مستوى مرجح باليورو بنسبة 60 بالمئة وبالدولار بنسبة 40 بالمئة. ويخطط بنك المغرب لتخفيف الربط والسماح للعملة بالتداول في نطاق ضيق.

وسيتم توسيع نطاق تداول العملة تدريجيا مع التخطيط للتخلي الكامل عن الربط في غضون سنوات قليلة بناء على رد فعل السوق.

وفضلا عن تحرير العملة يأمل البنك المركزي أيضا بتبني سياسة لاستهداف مستوى محدد للتضخم

وكان ملف تحرير سعر صرف العملة حصل، منذ شهرين، على ثناء صندوق النقد الدولي الذي اعتبر أن هذا القرير سيرفع الثقة في الاقتصاد المغربي.

وقد استغرق العمل في المشروع عدة أشهر، وتطلّب زيارة للجنة صندوق النقد الدولي إلى المغرب من أجل وضع اللمسات الأخيرة عليه.

النظام، الذي سيقره المغرب يقوم على “الانتقال التدريجي نحو نظام صرف أكثر مرونة من أجل تعزيز تنافسية اقتصاد المغربي وقدرته على مواجهة الصدمات الخارجية”، حسب ما جاء في رسالة وجهها الملك المغربي إلى البنك المركزي.

واعتبر مراقبون أن هذه الرسالة الملكية كانت إيذانا بإطلاق هذا التغيير في نظام صرف العملة بالمغرب، وفق مصادر من البنك المركزي.

وحسب المصادر نفسها، فإن المغرب، بخلاف العديد من الدول التي انتقلت إلى نظام صرف أكثر مرونة في وقت كانت فيه مضطرة وفي وضعية مالية صعبة، اختار ظرفية يوجد فيها احتياطي المملكة من العملة الصعبة في وضع مريح يقدر بسبعة أشهر ونصف الشهر.

كما أن هذا القرار يأتي تماشيا مع العمل على تقوية القطب المالي للدار البيضاء. وتؤكد المصادر نفسها أن ملف تحرير سعر العملة كان تحت إشراف الملك محمد السادس.
تحرير تدريجي

وسيعمل بنك المغرب على تحرير تدريجي لسعر صرف الدرهم؛ ففي مرحلة أولى سيضع حدودا عليا ودنيا، ويتدخل في حال تجاوزها.

وفي المرحلة الثانية، سيصبح صرف الدرهم حينها خاضعا لقانون العرض والطلب في سوق العملات.

وسينتقل المغرب إلى هذه المرحلة، التي ستكون مرحلة التحرير الكامل لسعر صرف الدرهم، بعد أن يطمئن بنك المغرب وأيضا الشركات، وخصوصا العاملة في قطاع التصدير والاستيراد، على قدرة الاقتصاد المغربي على مواكبة هذه الخطوة.

اضف رد