panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

النكسات الدبلوماسية تدفع تبون لفتح قصره لكبير الانفصاليين لشن حملة تصعيد ضد المغرب

الرئيس الجزائري يستقبل إبراهيم غالي رئيس الكيان غير الشرعي أو ما يسمى جبهة البوليساريو في أول لقاء له منذ عودته من رحلة علاج في ألمانيا لبحث ملف الصحراء المغربية، في تطور يشير إلى دفع جزائري.

وفي تصريحات تكشف حجم الإفلاس السياسي والأخلاقي، دعا إبراهيم غالي رئيس الكيان غير الشرعي أو ما يسمى زورا بـ”الجمهورية” الصحراوية بعد لقاء مع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان للتدخل لحماية الصحراويين زاعما أنهم يتعرضون لانتهاكات من قبل المغرب.

وكان تبون قد استقبل اليوم الخميس كبير الانفصاليين في قصر المرادية ويحث معه تطورات الوضع بعد تحرير القوات المغربية لمعبر الكركرات والاعترافات الدولية بمغربية الصحراء.

وفي الوقت الذي تئن فيه الجزائر تحت وطأة أزمة مالية حادة وتواجه مطالب بالتغيير، يفتح الرئيس الجزائر أبواب قصر المرادية لزعيم جبهة البوليساريو بينما يصم اذانه عن صرخات الشارع.  

وليس غريبا أن تصدر مثل تلك الافتراءات عن غالي الذي وجد نفسه وقادة الجبهة الانفصالية ومن ورائهم الجزائر في عزلة أجبرتهم لشهور على لزوم الصمت والبحث عن منافذ جديدة لإحياء ضجيج قضية مفتعلة المراد منها تشويه سمعة المغرب وقطع الطريق على أي اعترافات دولية جديدة بمغربية الصحراء.

وجاءت دعوات وادعاءات غالي بعد مدة قصيرة من عودة تبون من ألمانيا بعد رحلة علاجية هي الثانية، حيث تلقى العلاج في مرحلة أولى من إصابته بفيروس كورونا في برلين وعاد بعد شهرين للجزائر ليضطر مرة أخرى للسفر للعلاج من إصابة في القدم ومن آثار إصابته الأولى بكوفيد 19.

ولم تتوقف الجزائر عن تأجيج النزاع في الصحراء، لكن بفعل الأزمات التي تعيشها ومنها الأزمة المالية وحراك يقاوم لإسقاط نظام لم يحظى بشرعية كاملة، خفت صوتها لفترة بينما تعدّ لحملة جديدة ضد المغرب.

وكان البرلمان الجزائري الذي أعلن تبون حلّه قد توجه قبل ذلك برسالة إلى الكونغرس الأميركي ولإدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن لإلغاء الاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء وبمقترح الحكم الذاتي حلا واقعيا ومنطقيا للنزاع في الصحراء، في تحرك انتقده البرلمان المغربي.

لكن يبدو أن جبهة البوليساريو قد تلقت أوامر بالتصعيد كلاميا وميدانيا بعد عودة تبون من ألمانيا في محاولة لخلق جبهة ممانعة قوية تحول دون المزيد من الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء.

وزعم غالي أن الصحراويين يتعرضون لانتهاكات من قبل المغرب في الوقت الذي يئن فيه الصحراويون في مخيم تندوف بالجزائر من قمع لا يهدأ ومن التجويع والتسلط على من يرفضون البقاء تحت حراب الانفصاليين في الغيتوهات الجزائرية التي صممت على مقاس قادة جبهة البوليساريو وقياداتها العسكرية لابتزاز العالم ماليا واستقطاب التعاطف الدولي مع القضية المفتعلة.

ويقول كبير الانفصاليين الذي يتنقل بين فنادق فخمة في العاصمة الجزائرية وتوفر له السلطات سبل الراحة أكثر مما توفره لمسؤوليها وشعبها، إن الجبهة اضطرت للتحلل من اتفاق وقف إطلاق النار بسبب “الانتهاكات المغربية” وهي مغالطة يحاول من خلالها تبرير انتهاك البوليساريو لاتفاق وقف النار في المنطقة العازلة.

والتزمت الرباط بضبط النفس حيال إغلاق عصابات البوليساريو لمعبر الكركرات لأكثر من ثلاثة أسابيع ولم تتحرك إلا بعد أن استنفدت الجهود الدبلوماسية لوقف تلك الانتهاكات وتعطيل الجبهة لحركة التنقل والتجارة بين المغرب وموريتانيا.

كما أن القوات المغربية لم تدخل في مواجهة عسكرية مع الانفصاليين واكتفت التزاما منها بوقف إطلاق النار، بالرد على مصدر النيران من قبل الانفصاليين.

وأعلنت المملكة مرارا أنها ماضية في التحرك الدبلوماسي لجهة وضع حدا للنزاع وفقا للقوانين الدولية وبما يحفظ سيادة المغرب على كل أراضيها وهو أمر من الثوابت الوطنية الذي لا يقبل التفاوض أو المساومة.

وبدا واضحا أن تصعيد البوليساريو لا يخرج عن حملة مدفوعة الأجر من الحاضنة الجزائرية بعد أن قطع المغرب شوطا كبيرا في تثبيت مغربية الصحراء من خلال الاعترافات الدولية والعربية والإفريقية المتواترة بسيادة المملكة على صحرائها.

وكان من المتوقع أن تعود الجزائر لرشدها وأن تعمل على رأب الصدع المغاربي الذي أنتجه موقفها من قضية الصحراء المغربية، لكن وعلى ضوء التصعيد الأخير لا يبدو أن شيئا تغير وأن الحراك الشعبي الذي دفع الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة للتنحي كرها وأنهى عقدين من حكم الفرد الواحد، يواجه إعادة إنتاج نفس المنظومة السياسية ذاتها التي تدار من خلف ستار بقفازات عسكرية.

وتبون الذي يواجه شرعية مهزوزة ودعوات للرحيل، هو ذاته من قلب النظام السابق ومن نواته الصلبة التي تأبى التَغيُر والتغيير وبالتالي فإنه مستمرة على نفس سياسات تسميم العلاقات مع الرباط.

وصمت السلطة في الجزائر اذانها عن دعوات حتى من قلب النظام السابق لإنهاء استنزاف مقدرات الشعب بالتوقف عن تبني موقف عدائي من المغرب وبانهاء برنامج تمويل البوليساريو وتسليحها.

وكان الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني والذي كان مرشحا قويا لخلافة بوتفليقة قبل إقصائه، قد أعلن بعد استقالة الأخير أنه آن الأوان لأن تعترف الجزائر بخطأ دعم البوليساريو والتخلي عن كيان يُبدد قادته أموال الشعب الجزائري ومقدراته في “حرب عبثية”، مشيرا إلى الخسائر المالية والمعنوية التي تكبدتها الجزائر جراء احتضانها لطروحات الجبهة الانفصالية.  

 

 

اضف رد