أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الهدر المدرسي والعزل والفقر تغتال الطفولة في المغرب والحقاوي 91% القراويين فقراء ؟

في أغلب إن لم نقول جميع القرى المغربية، تعيش أسر بسيطة لها ارتباط قوي بأرضها وحقولها رغم كل الصعوبات التي تقاسيها في مناطق جبلية من الريف إلى الراشيدية تقلّ فيها المدارس والمراكز الصحية وتعاني طرقها من تردٍ مستمر يؤدي بها إلى الانقطاع التام خلال مواسم الأمطار والثولج.

إنّ تواصل تردي الوضع الأقتصادي للأطفال من أصول أمازيغية العلم القروي في المغرب، حتى في أوقات الرخاء والنمو الأقتصادي التي تمتعت بها شتى الشرائح الأجتماعية في المجتمع المغربي في السنوات الماضية. هذا ما أكدته وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، الإثنين بالرباط، أن 7,9 بالمائة فقط من الأطفال بالعالم القروي لايعانون من الحرمان، لاسيما في ما يتعلق بالولوج إلى والماء، أو خدمات الصحية، أو التعليم، أو الصرف الصحي، أو المعلومة.

وفيما تدق منظمات المجتمع المدني ناقوس الخطر بشأن الوضعية الصحية للكثير من الأطفال بالمغرب، باعتبارها لا ترقى إلى المستوى المنشود مثل سائر البلدان المتقدمة، فإن السلطات الحكومية المغربية تؤكد بالمقابل تسجيل تقدم ملموس في تطوير صحة الأطفال بالبلاد.

وكان المغرب قد صادق سنة 1993 على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، كما ينص دستوره الجديد لسنة 2011 على تكريس الحقوق، ومن بينها الحق في الصحة، وذلك من أجل ضمان ولوج الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة، التي تعتبر فئة الأطفال من ضمنها، التأمين الصحي”.

وقد أوضحت الوزيرة الحقاوي، خلال افتتاح مؤتمر يمتد على مدى ثلاثة أيام حول موضوع “فقر الأطفال بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا: من القياس إلى الفعل”، أن النتائج الأولية لدراسة عن الفقر متعدد الأبعاد أبانت عن تفاوت كبير مقارنة بالمجال الحضري، حيث أن 41,7 بالمائة من الأطفال بهذا المجال لا يعرفون الحرمان.

وذكرت في هذا السياق أنه “لم يعد الطفل الفقير هو ذلك الطفل المحروم ماديا فقط، بل يعد فقيرا أيضا ذلك الطفل المحروم من حقه في الولوج إلى الماء، أو خدمات الصحة، أو التعليم، أو الصرف الصحي، أو المعلومة”.

وأضافت في نفس الإطار أن 73,1 بالمائة من الأطفال يعانون من الحرمان على الأقل في مجال واحد بحسب هذه الدراسة، التي أنجزتها وزارتها بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، في حين أن 40,3 بالمائة يعانون من الحرمان في مجالين على الأقل من المجالات المحددة في الدراسة، مبرزة أن هذه الأرقام تسائل كل القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والمجتمع المدني لبذل المزيد من الجهود من أجل القضاء على هذه الآفة.

ومن المنجزات التي تسوقها الحكومة في مجال دعم صحة الأطفال بالمغرب، تحقيق المملكة لنسب متقدمة في مجال تقليص نسب وفيات الأمهات والأطفال الحديثي الولادة، وذلك بفضل تحسين المؤشرات الصحية الخاصة بصحة الأم والطفل في المملكة.

وتشير وزارة الصحة المغربية إلى إن البلاد استطاعت بفضل البرنامج الوطني لتسريع التقليص من وفيات الأمهات، أن تكون في مراتب متقدمة ضمن قائمة دول العالم التي تسير في اتجاه تحقيق الهدفين الرابع والخامس ضمن الأهداف الإنمائية للألفية”. 

من جانبه أكد المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة للطفولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن أزيد من 29 مليون طفل يعيشون في الفقر في هذه المنطقة، أي 20 بالمائة من مجموع الأطفال، مسجلا أن الأطفال الذين ولدوا من آباء أميين يعدون أكثر عرضة للفقر. 

 

ويؤكد البحث الذي قامت به منظمة اليونسكو سنة 2010، أن نسبة 10 في المائة من الأطفال الذين يبلغون السن المخولة لهم للالتحاق بالتعليم الابتدائي لم يلتحقوا قبل ثلاث سنوات، وسجل التقرير أن 13 في المائة من الأطفال المغاربة لم ينتقلوا إلى مرحلة التعليم الثانوي الإعدادي لأسباب مختلفة.

و يوكد نفس التقرير أن معدل الأطفال الذين لا يلتحقون بالمدارس قبل الابتدائي بلغ نحو 20 في المائة بالنسبة للذكور ونسبة 47 في المائة بالنسبة للإناث.

ويزيد الفقر من معاناتهم، لا حياة لزراعتهم مع الجفاف، والعطش وقلة الكلأ أثرا على أرباحهم القليلة من تجارة البهائم. حُرموا من حق الحاضر وقد يُحرم حتى أبناؤهم من حق المستقبل، فنسبة الهدر المدرسي مرتفعة لبُعد المؤسسات التعليمية. لكن القرويين ينسون كل همومهم إلًا همًا واحدًا: “نريد ماءً دائمًا في بيوتنا وأراضينا”، هكذا هي وصيتهم.

نادتهم رغبة الرحيل أكثر من مرة، فالأسباب واضحة ولا تحتاج لكثير من الإسهاب.. إلّا أن الكبرياء يمنعهم من حمل أسمالهم القليلة والاتجاه إلى مدن تبتلعهم في صمت. يسمعون حكايات من سبقوهم إلى المراكز الحضرية، منهم من بقي أبد الدهر في دور صفيحي ومنهم من اغتنى بحق أو بغير حق. تتعدد مظاهر إغراء الهجرة، لكن البادية تربطهم كما لو أنها جزء منهم.. حتى ولو كان حق كأس ماء يتطلب واجبًا لا يستحق كل هذا العناء.

اضف رد