panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الوحدة الترابية تُغَيَّب في برامج الاحزاب الانتخابية

مونية معوني

انتهت الانتخابات وانتهت معها مجموعة من التجاذبات المختلفة،وبقيت فقط مناقشة وتحاليل الخبراء السياسيين والأكاديميين للمشهد السياسي الجديد من خلال النتائج المحصل عليها.

الكل اتجه نحو الارقام وعدد المقاعد المحصل عليها عن كل حزب سياسي ،ومن سيترأس الحكومة …الخ لكن سأكون مختلفة في تقييم النتائج  حيث وجهة نظري الخاصة، ستتجه الى ماقبل يوم الاقتراع اي لما قبل نتائج الاستحقاق الانتخابي .

بدات الحملة الانتخابية لكل الاحزاب السياسية وسطرت استراتيجياتها وبرامجها الانتخابية،هذه الاخيرة(البرامج) تفننت فيها الاحزاب ومنها من التجأ الى خبراء أكاديميين وذوي الاختصاص  من اجل استمالة اكبر قدر ممكن من الناخبين ،برامج ركزت في مجملها على مجمل القضايا التي تشغل بال المواطن المغربي ويمكن ان تؤثر فيه لاختيار حزب دون آخر 

هذا جيد ورائع، لكن بالنسبة لي اثار انتباهي تغاضي الاحزاب في برامجها على التصور الاستراتيجي في منظور كل حزب وأيديولوجياته فيما يخص السياسة الخارجية والمرتبطة بالقضية الاولى للمغرب الا وهي الوحدة الترابية.

غياب شبه كلي للوحدة الترابية في برامج الاحزاب التي طرحتها الاحزاب السياسية في سياق إقناع الناخبين المغاربة وهذا يثير الاهتمام والفضول عن سر التجاهل او التغاضي وكأن الامر ليس من أولويات الاحزاب او انها قضية ثانوية ،وهذا مايلقي بضلاله حول سر برودة الدبلوماسية الحزبية في التعامل مع ملف الوحدة الترابية محليا،جهويا ودوليا.

الاحزاب السياسية وعلى اعتبار انها تشكل عاملا رئيسيا في الحراك التأطيري السياسي وغيره خصوصا المرتبط بالوطنية وتقوية الجبهة الداخلية اصبح من اللازم عدم اغفال رؤية واستراتيجية الاحزاب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ولو عبر وضع الخطوط العريضة لتصور الاحزاب حول سبل التعامل مع الجهات المعادية الخارجية لقضايانا الوطنية وإشراك الناخبين المغاربة في تصورات الاحزاب لسياساتها الخارجية وهذا اصبح مطلبا شعبيا ولايمكن الهروب منه خصوصا ان خطاب جلالة الملك بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء ،حث جلالته على مضاعفة الجهود للتعبئة حول عدالة قضية الصحراء المغربية معتبرا جلالته،أن الجميع مؤتمن على الدفاع عن الوحدة الترابية علما اننا امام نزاع مفتعل وفريد من نوعه بسبب ملابساته السياسية والقانونية  أي بعبارة اخرى انه لابد ان نكون مع وليس وراء الدبلوماسية الملكية الحكيمة وأولنا الاحزاب السياسية !

القضية هي مصيرية بالنسبة لنا جميعا ،لانريد من الاحزاب دبلوماسية اللحظات الاخيرة ،وخلو برامج الاحزاب الانتخابية الاخيرة لرؤية الاحزاب حول سبل مواجهة التحديات التي تواجه ملف قضيتنا ،لإشارة واضحة  ان الاحزاب غير منفتحة على القضايا  الخارجية للمجتمع المغربي الا بشكل مناسباتي ،حينها تصبح الشعارات فارغة ودرجة التأثير تكون جد ضعيفة 

خلال الحملة الانتخابية ،نسجل غياب أمناء الاحزاب في اللقاءات الخطابية بمدن العيون ،بوجدور والداخلة  اللهم لقاء مزوار بمدينة كلميم  وهدا في حد ذاته  يطرح اكثر من علامة استفهام ويضعف ثقة المواطن في أحزابه فيما يخص  عدم  قدرة أحزابنا في خلق التأثير الإيجابي والقوي في تنوير الراي العام لتلك المناطق  ……

الانتخابات التشريعية الاخيرة ومهما كانت نتيجتها على الخريطة السياسية الوطنية  ، فان الاحزاب السياسة الوطنية مجبرة مستقبلا على صياغة قرارات وبرامج ملائمة وتدبير رؤية دبلوماسية  حزبية حكيمة ،من خلال استراتيجية هادفة  يمكن من خلالها خدمة المصالح الحيوية للمغرب في علاقاته مع القضايا الخارجية ومنها قضية الوحدة الترابية   وما تتعرض له من ضغوط كاذبة وخادعة  من طرف جهات معادية لعدالة  وحدتنا الترابية .

 

 

اضف رد