أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الوزير اعمارة “الوضعية المائية والهيدرولوجية بالمغرب مقلقة”..المياه من الوفرة إلى الندرة ؟!

ارتفع مخزون السدود في المملكة المغربية الشريفة  بفضل الله ثم الامطار الاخيرة لأكثر من 5 ملايير متر مكعب، مقابل 7.13 مليار متر مكعب (45.7 في المائة) خلال نفس الفترة من السنة الماضية وتبلغ نسبة امتلاء 146 سدا في المغرب حاليا حوالي 35.6 بالمائة. …

الرباط – قال عبد القادر اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، إن الوضعية المائية والهيدرولوجية بالمغرب مقلقة، مؤكدا أن الحكومة تشتغل من خلال برنامجين على معالجة هذه الإشكالية، أحدهما مرتبط بالتزويد بالماء الشروب وماء السقي (2020/2027)، والذي خصص له استثمار يصل إلى 115.4 مليار درهم.

وأشار في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن حقينة السدود ستصل مع نهاية العام إلى 19 مليار من الأمتار المكعبة ب 146 سدا، موضحا أنه في السنة المقبلة سنصل إلى 20 مليار من الأمتار المكعبة.

وأبرز أنه تم خلال هذه السنة إطلاق خمسة سدود كبرى، مشيرا أن الحكومة حريصة على الرفع من وتيرة إنشاء السدود، بإنشاء سدين إلى ثلاثة سدود كبرى في السنة على الأقل.

وأضاف أنه خلال سنة 2020 تم تدشين خمسة سدود كبرى، وفي السنة المقبلة برمجت 5 سدود أيضا في أزيلال وبني ملال، وفكيك وأكادير وسطات.

وأوضح أن المغرب يطمح أن تصل الطاقة التخزينية للسدود إلى أكثر من 32 مليار متر مكعب حتى يستطيع تجاوز الإشكاليات التي تفرزها السنوات الجافة.

وكانت  المديرية العامة للماء التابعة لوزارة التجهيز والنقل و اللوجستيك والماء،أكدت في تقريرها ،أن السدود الرئيسية سجلت معدل ملء يقدر ب 35.6 في المائة، مقابل 7.13 مليار متر مكعب (45.7 في المائة) خلال نفس الفترة من السنة الماضية.

ولفت التقرير إلى تصنيف السدود ، وجاء في المرتبة الأولى سد الوحدة بإقليم وزان الذي سجل نسبة ملء بلغت 49.5 في المائة (1.74 مليار متر مكعب)، مقابل 50.6 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2019، فيما بلغ معدل ملء سد المسيرة (إقليم سطات) 12 في المائة (319.7 مليون متر مكعب)، في حين انخفض معدل ملء سد بين الويدان من 41.5 في المائة إلى 18.7 في المائة.

تعتبر المنظومة المائية المغربية إحدى أهم الركائز الأساسية في مسيرة التنمية الاقتصادية لما لها من أهمية حيوية واستراتيجية في الحفاظ على التوازن المجتمعي والبيئي.

يصنَّف المغرب ضمن الدول المهددة بآثارٍ وخيمة للجفاف على مستقبلِ التنمية البشرية. لكن الأزمة، حسب الخبراء، ليست حول قلّة المياه فحسب، بل هي أساسا أزمةُ تدبيرٍ وحكامة. فقد أشار تقريرٌ لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة على أن ضعف إدارة المياه في المغرب، يمكن أن يتحول إلى محركٍ أساسي في تفاقم التوترات الاجتماعية خاصة مع تنامي الطلب والمتغيرات المناخية 1

كما حذر التقرير من أن أي تجاهل مستقبلي، سيكلف المغرب خسائر اقتصادية تقدر بـ 6 إلى 14 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2050. فرغم توفر المغرب على بنية تحتية مائية محترمة، خاصة السدود، لكنها لم تعُد تستطيع مواكبة التزايد العمراني والاقتصادي.

وقبل تشخيص عناصر هذه الأزمة واستشراف سُبلِ الخروج منها، لنتعرف أولا على مفهوم الأمن المائي.

وتعريف الأمن المائي لدى الأمم المتحدة هو “قدرة السكان على ضمان الوصول المستدام إلى كميات كافية من المياه ذات الجودة المقبولة من أجل الحفاظ على سبل العيش ورفاهية الإنسان والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وضمان الحماية ضد التلوث، الذي تنتقل عن طريق المياه والكوارث ذات الصلة بالمياه، والحفاظ على النظم الإيكولوجية في مناخِ سلامٍ واستقرارٍ سياسي” 2.

وحسب الميثاق العالمي لحقوق الإنسان يعد الحصول على المياه من الحقوق الأساسية، كما أن الدستور المغربي ينص في فصله الـ 31 على “حق جميع المواطنين في الولوج إلى الماء وإلى بيئة نظيفة ومستدامة وعلى واجب الدولة (…) لتسهيل ولوجٍ متساوٍ للمواطنات والمواطنين” وهو حقٌ تعززه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب.

التدابير والإجراءات

  • منذ فجر الاستقلال اتخذ المغرب سياسة عمومية ذات رؤية واضحة عرفت بسياسة السدود خاصة بعدما اتخذ العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني خيار نموذج تنموي يقوم على الفلاحة كرؤية استراتيجية لضمان الحد الأدنى من الأمن المائي.

  • يتوفر المغرب على بنية تحتية مائية مهمة تضم أكثر من 145 سد كبير والعديد من السدود المتوسطة والتلية أضف إلى أن حجم تخزين المياه يفوق 17.5 مليار متر مكعب حسب تقرير نجاعة الأداء للسنة المالية 2018 غير أنها أصبحت بنية تحتية غير كافية بسبب عدة متغيرات أهمها التزايد العمراني والديمغرافي وتزايد الأنشطة الاقتصادية إضافة إلى المتغيرات المناخية.

  • مقاربة حكومية شاملة لمعالجة أزمة الندرة المائية من خلال برنامج حكومي لتدبير قطاع الماء من بينها إيجاد حلول عملية لمشاكل السدود التي تعاني الوحل والتبخر الذي يضيع على المغرب سنويا 70 مليار متر مكعب من الموارد المائية.

  • بعد توصيات المكتب الاستشاري الدولي “مونيتور” التي أعدها لصالح كتابة الدولة للماء أقرت الحكومة برنامج مخطط استثماري شمل المدة ما بين 2010 و2020 بقيمة 8 مليارات درهم يهم عقلنة استخدام الموارد المائية والحد من الاستغلال المفرط للطبقة المائية الجوفية.

  • خصصت الحكومة أيضا 3 مليارات درهم سنويا قصد تطبيق مقتضى الحكامة الجيدة في تدبير الماء بهدف توفير 5.2 مليار متر مكعب من الماء سنويا خلال الفترة ما بين 2010 و2030.

  • بحسب الخطة الحكومية فان 31 في المئة من المنظومة المائية ستتحصل على معالجة 400 مليون متر مكعب من الماء سنويا من تحلية البحر وتخليص المياه ذات الملوحة العالية من الشوائب المعدنية. 27 في المئة لسياسة السدود و25 في المئة من خلال التوجيه المكثف نحو السقي المركز أو السقي بتقنية الرش و11 في المئة تخص إعادة استعمال المياه العادمة و6 في المئة من اجل تحسين جودة شبكات التوزيع والربط.

  • من بين الإجراءات الحكومية تعبئة الموارد غير التقليدية كتحلية مياه البحر خاصة أن المغرب يتوفر على واجهتين بحريتين شاسعتين إذ يتوقع أن تصل قدرة المغرب إلى تحلية مياه البحر في أفق 2030 إلى 510 مليون متر مكعب سنويا إضافة إلى الاعتماد على تقنية إعادة استخدام مياه الصرف الصحي ومعالجتها.

  • يهدف المخطط الوطني للماء إلى تحويل مياه من أحواض الشمال الغربي إلى أحواض الوسط الغربي بما يناهز 800 مليون متر مكعب سنويا، ويرتقب انجاز هذا المشروع وفق 3 مراحل زمنية أما الكلفة الإجمالية ستصل إلى 30 مليار درهم.

  • من بين التدابير المهمة التي تتخذها السلطات المغربية لمعالجة أزمة المنظومة المائية هي سن ترسانة قانونية متقدمة قادرة على حماية هذا القطاع وعقلنته وفق سياسة عمومية شاملة تقوم على ترشيد الموارد المائية وتبني نهج الحكامة المائية التي يسهر عليها المجلس الأعلى للماء الهيئة المقررة للسياسات المائية إضافة إلى تدخل قطاعات عمومية أخرى.

 

اضف رد