أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الوزير المنتدب بن عبد القادر يطلق الرقم “3737” لتبسيط المساطر الادارية..هل ينهي رحلة معاناة المواطن اليومية؟!

 محاولة حكومة العثماني القيام بإصلاحات في مجال الإدارة بناء على التوجيهات الملكية في خطاب افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية البرلمانية العاشرة، التي تعتبر ثاني ولاية تشريعية في ظل الدستور المغربي الجديد، بضرورة القيام بثورة داخل الإدارة المغربية وكسر تلك الصورة التقليدية للعلاقة بين المواطن والإدارة من خلال تغيير السلوكيات والعقليات من أجل مرفق عمومي فعال في خدمة المواطن.. إلا أن اللا مبالات وعدم استجابة جميع القطاعات الحكومية بدون استثناء لإنزال التعليمات الملكية على أرض الواقع رغم توصلها بدورية في هذا الصدد  أدى الى فشل كل هاته المحاولات وتعمقت الهوة أكثر بين المواطن والإدارة.

ونظرا للأدوار التي تلعبها الإدارة المغربية وعلاقاتها مع المواطن فقد وضع خطاب جلالة الملك أعز الله أمره الإصبع على مكمن العطب داخل هذا المرفق العمومي الهام، وقد أكد الملك محمد السادس أن “الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن. ودون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا” ، إلاّ أن واقع الحال عكس التعليمات الملكية السامية.

الرباط – أطلق الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بن عبد القادر  الثلاثاء، الرقم المختصر 3737 لتوجيه الموطنين والرّد استفساراتهم بشأن تعقيدات المساطر الإدارية التي لن يفلح معها شيء من هذا القبيل وذلك لعدم وجود أدلة تدين الموظف الحكومي.

وقال الوزير المنتدب، في لقاء إعلامي نظم اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة، إن هذا الرقم يستجيب لمضامين الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة، محيلا على أن الملك محمد السادس دعا إلى جعل المواطنين في صلب استراتيجية إصلاح الإدارة.

الوزير المنتدب أفاد كذلك، بأن وزارته ووعيا منها بالتوجيهات التي ضمنها الملك في خطابه بالبرلمان، وضعت هذا الرقم رهن إشارة المواطنين من أجل الإجابة على تساؤلات المواطنين وحل مشاكلهم المعروضة على المصالح الإدارية وتعليل القرارات التي يجب أن تتخذ بناء على القانون.

بدء دي بدء نقول للسيد الوزير المشكور على ما تفضل به من أجل خدمة المواطن ، أن إنعدام الشفافية والعلاقات الأحادية الجانب، البطء وتعقيد الإجراءات الإدارية هي الشعار المرفوع في الإدارات المغربي في وجه المواطن من طنجة إلى الكويرة.

فمن الإستقبال تبدأ رحلة العذاب ومشاكل التنظيم فمن أجل معلومة بسيطة أو من أجل إستمارة وجب الإنتظار في طابور طويل أحيانا تجد نفسك في الطريق تحت أشعة الشمس الحارقة. وحتى عند الإنتهاء من مكتب الإستقبال فستبدأ رحلة البحث عن المسؤولين فبعض المكاتب مغلقة وتستمع للجملة الشهيرة في إجتماع مع المدير وبعد إنتظار طويل يأتى الموظف الى مكتبه ويطلب منك العودة يوم الغد ( ارجع بعد أسبوع) وتتواصل رحلة المعاناة من الغد بتعقيد الإجراءات والتجول من مكتب إلى مكتب وإنتظار تعليمات الرئيس.

والتمسك ببعض الجزئيات التى لا تراعى حتى الجانب الإنساني والصرامة الزائدة في القرارات….. وأحيانا تعترضك حتى سلوكات الإستعلاء والإنتشاء بإذلال المواطن المغلوب على ٱمره.

فالإدارة بوضعها الحالى لا تستطيع أن تكون إدارة فعالة تقدم خدمات للمواطن بكفٱة عالية. ولذا نحن في إنتظار قوانين من السلطة التشريعية لتنظيم عمل الإدارة فالموطن في حاجة الى تقديم الخدمات الإدارية بتكلفة أقل وبسرعة اكثر وتبسيط الإجراءات وإصدار منشورات تساعد المواطن على معرفة الخطوات الإجرائية لأي معاملة يريد القيام بها.

بالإظافة الى حصول المواطن على الخدمة من موقع واحد بدلا من مراكز مختلفة والرد على كل الإستفسارات وتوفير العنصر البشري المؤهل ليكون المواطن صلب إهتمامات الإدارة.

ويؤكد ملاحظون على أن خطاب جلالة الملك حفظه الله الموجه لنواب الأمة يعتبر ممارسة توجيهية خاضعة للقواعد الدستورية وجاء كتحفيز لهم على العمل لزرع ثقة المواطن المغربي بالمؤسسات وبالمسار الانتخابي كآلية لترسيخ الديمقراطية، وعقلنة العمل داخل المؤسسة التشريعية.

والحقيقة أن كل ما جاء في الخطاب الملكي هو إطار ينم عن معرفة عميقة لمواطن الخلل ويحدد مسؤوليات الحكومة في العمل على الإصلاح، وذلك لمواجهة كافة التحديات التي تحملها السياقات الجيوسياسية الإقليمية المتقلبة تتطلب إصلاحا شاملا للإدارة.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه مرتبط بتوزيع الأدوار داخل كل مؤسسات الدولة وتضافر الجهود ما يجعل الولاية التشريعية والحكومية المقبلة تشتغل في ظل خطط واستراتيجيات تهتم بفعالية بالقضايا الوطنية المرتبطة بالاستثمارات الخارجية والداخلية وبالسياسة الخارجية وخصوصا ما يرتبط بقضية الصحراء المغريية.

ويستوجب الإصلاح الإداري ترجمة فعلية للمفهوم الجديد للسلطة الذي أكد عليه الملك المفدى، وذكّر به في خطاب البرلمان، وذلك بتشديده على أن الإدارة يجب أن تكون في خدمة المواطن وليس العكس؛ فالعديد من المواطنين حسب الملك المفدى حفظه الله “يشتكون من قضايا نزع الملكية، لأن الدولة لم تقم بتعويضهم عن أملاكهم، أو لتأخير عملية التعويض لسنوات طويلة تضر بمصالحهم، أو لأن مبلغ التعويض أقل من ثمن البيع المعمول به، وغيرها من الأسباب”.

ويقارب عدد الموظفين العموميين في المغرب الـ900 ألف موظف يتوزعون بالخصوص على قطاع التعليم (36 بالمئة) والداخلية (31 بالمئة) والصحة (10 بالمئة).

ونبّه جلالة الملك أعز الله أمره إلى أن “الصعوبات التي تواجه المواطن في علاقته بالإدارة كثيرة ومتعددة تبتدئ من الاستقبال مرورا بالتواصل إلى معالجة الملفات والوثائق بحيث أصبحت ترتبط في ذهنه بمسار المحارب. فمن غير المعقول أن يتحمل المواطن تعب وتكاليف التنقل إلى أيّ إدارة سواء كانت قنصلية أو عمالة أو جماعة ترابية أو مندوبية جهوية وخاصة إذا كان يسكن بعيدا عنها ولا يجد من يستقبله أو من يقضي غرضه”.

وقال “من غير المقبول ألا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة. فبدون المواطن لن تكون هناك إدارة، ومن حقه أن يتلقى جوابا على رسائله وحلولا لمشاكله”.

 

اضف رد