أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الوزير عبو لا وجود لعلاقات تجارية مع إسرائيل.. ولم نرّخص للتمور الإسرائيلية بدخول المغرب

الرباط – نفى محمد عبو، الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالتجارة الخارجية، صباح اليوم الثلاثاء في جلسة عمومية بمجلس النواب “الغرفة الأولى من البرلمان”، إثر سؤال من فريق حزب العدالة والتنمية،  أن تكون للحكومة المغربية أية علاقات تجارية مع إسرائيل.

وفي هذا الصدد شدد الوزير عبو على أن الحكومة “حريصة على محاربة دخول جميع السلع الإسرائيلية بطريقة غير مشروعة إلى المغرب”،في فترة شهدت تزايد الدعوات من لدن جمعيات حقوقية وأحزاب سياسية بتشديد مراقبة الأسواق المغربية التي تعرف انتشار تجارة التمور الإسرائيلية.

وأفاد تقرير لمكتب الصرف المغربي أنه ليس هناك علاقات تجارية مع إسرائيل، كما شدد الوزير على أن الحكومة حريصة على محاربة دخول جميع السلع الإسرائيلية عبر التهريب أو الغش في تصريح المنشأ أو المصدر، متهما بعض المصدرين بتغيير مصدر ومنشأ المنتوجات الإسرائيلية في دول أخرى واستورادها ، حسب قوله.

تتمةً لما أشرنا إليه قال محمد عبو،  حول اغراق الأسواق المغربية بأصناف متنوعة من التمور الإسرائيلية خلال شهر رمضان، إن “الحكومة لم يسبق لها أن سلمت أية رخصة لأي أحد من أجل استيراد التمور أو منتجات أخرى إسرائيلية المنشأ”.

وأضاف عبو أن الإحصائيات والمعطيات الرسمية المتوفرة لدى مكتب الصرف (المؤسسة المكلفة بإحصاء التبادل التجاري والاقتصادي للمغرب مع الخارج) “تؤكد أن المغرب ليس له أية علاقة تجارية مع هذا الكيان”.

وفي هدا الصدد قالت منظمات غير حكومية منتصف شهر رمضان الحالي، إن حملة قادتها لمقاطعة التمور الإسرائيلية التي تدخل الأسواق المغربية بطريقة سرية.

ودعا حينها سيون أسيدون، رئيس حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل، المعروفة بـ” BDS المغرب” السلطات المغربية إلى “اتخاذ موقف واضح من الموضوع واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل منع دخول التمور من الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى المغرب”.

وفي ختام مداخلته قال الوزير محمد عبو، إن الحكومة المربية “حريصة على محاربة دخول جميع السلع الإسرائيلية بطريقة غير مشروعة سواء عبر التهريب أو عبر الغش في التصريح بالمنشأ عبر تغيير بيانات البلد المصدر الذي جاء منه المنتوج”.

مؤكداً على المغرب أن ملتزمة بالقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، فيما يخص العلاقات التجارية والاقتصادية مع الكيان الإسرائيلي.

وقدر مهدي مزواري، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي المعارض في تصريح صحفي، قيمة ما يدخل للمغرب من منتجات إسرائيلية، بنحو 50 مليون دولار، مؤكداً أنه “لا يمكن أن تدخل كل هذه المنتجات عبر التهريب”.

ودعا مزواري إلى النص في قانون المالية ومدونة التجارة على المنع المطلق للمبادلات التجارية مع إسرائيل، ومنع المنتجات الإسرائيلية مهما كان مصدرها، و”عدم التذرع بمسألة تغيير بلد منشأ هذه المنتجات”.وتبنت فرق برلمانية مغربية من الأغلبية والمعارضة في 2014، مقترح قانون تقدم به المرصد المغربي لمناهضة التطبيع (غير حكومي) يجرم “كل أشكال التطبيع مع إسرائيل”، لكن مقترح القانون لم يعرض على البرلمان لمناقشته لحد الآن

 فإذا أردنا أن نتوسع في الموضوع قلنا :قيمة التبادل التجاري بين الدول العربية المعلن وغير المعلن مع إسرائيل، تدور حول 9% من إجمالي التجارة العربية السنوية مع دول العالم، وهو ما يوازي نسبة التجارة البينية العربية، بل وأصبح يتفوق عليها منذ عام 2010، ليصل قرابة11% .

وأفاد تقرير اسرائيلي نشر في وقت سابق ان حجم التبادل التجارى بين العرب وإسرائيل تراوح بين 8% و9% من إجمالى التجارة العربية مع البلدان الأخرى، وعلى الرغم من ذلك فإن إسرائيل لا تبغى التكتل مع دول المنطقة فى تجمع اقتصادى إقليمى، لارتباطها مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى باتفاقات للتجارة الحرة، بما يوفر لإسرائيل امتيازات عديدة، غير أنها تريد فى ذات الوقت تحقيق أكبر قدر من المكاسب الممكنة من تعزيز حجم تجارتها سواء السرية أو المعلنة مع الدول العربية، من خلال اتباع ما يطلق عليه نظام “المحور والأضلاع”، بمعنى أن تقيم إسرائيل علاقات ثنائية مع كل دولة عربية على حدة، بما يؤهلها فى مرحلة لاحقة لأن تضطلع بدور المركز والمحور الرئيسى فى التعاملات التجارية والاقتصادية الإقليمية.

وركزت اسرائيل على اتفاقيات “الكويز” التى وقعتها مع كل من مصر والأردن، والتى طرحتها الولايات المتحدة كمقدمة لدخول إسرائيل فى مختلف الاتفاقات الاقتصادية التى تبرمها الولايات المتحدة مع الدول العربية. وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقيات قد أسهمت فى اطراد الصادرات المصرية والأردنية إلى الأسواق الأمريكية، الا أنها فى الوقت ذاته جعلت المنتجات الإسرائيلية موجودة بشكل دائم ومعلن فى أسواق الدولتين.

وتأخذ الصادرات الإسرائيلية للدول العربية ثلاثة أشكال، أولها المعدات الزراعية، مثل معدات الري ولقاحات التطعيم الحيوانية، والمعلومات التكنولوجية ومكوناتها، بالإضافة إلى البذور الزراعية المعالجة وراثيًا. وترجع أهمية التعاون الاقتصادى بين الدول العربية وإسرائيل وفق المنظور الإسرائيلى إلى عدة أسباب أهمها:

أولاً – المحددات التى يفرضها العامل الجغرافى على السلوك الخارجى للدولة العبرية، ذلك أن وجود إسرائيل كدولة يهودية فى محيط عربى إسلامى، يحتم عليها العمل على دعم سبل التعاون مع هذه الدول لتحقيق شرعية التواجد والقبول العام فى محيطها الجغرافى، ومن ثم جنى الثمار المترتبة على القبول بهذا التواجد بالنظر إلى التفوق الذى تتمتع به كثير من الصناعات الإسرائيلية مقارنة بالصناعات العربية.

ثانيًا – تسعى إسرائيل إلى دعم سبل التعاون التجارى مع الدول العربية وخاصة الخليجية ، لما لهذه الأخيرة من قدرات مالية كبيرة وأسواق تتسم بالاتساع والقدرة على امتصاص كميات كبيرة من السلع الإسرائيلية، اضافة الى الدول كثيفة السكان كمصر وسوريا على سبيل المثال.

وبرغم ما أنجزته اسرائيل في هذا المجال فانها تعلم أن ثمة حاجز نفسى لدى الشعوب العربية يعيق تقبل السلع الإسرائيلية مهما كانت المغريات، غير أن هناك مجموعة من الأساليب التى تجيد إسرائيل استخدامها للالتفاف على عوائق انسياب التجارة بينها وبين جيرانها من الدول العربية، ومن أهمها:تهريب هذه السلع إلى الأسواق العربية بطرق غير شرعية، وعدم حمل منتجاتها علامات تدل على أنها صنعت فى إسرائيل من خلال إزالة أى كلمات عبرية من على منتجاتها الموجهة إلى الدول العربية. علما الى ان بعض السواق العربية القريبة من اسرائيل تعرض المنتجات الاسرائيلية في عبوات تظهر عليها اللغة العبرية واضحة.

 

4111

 

اضف رد