panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

اليسار المغربي يُطالب بمراجعة شاملة لــ”قانون ضد العنف” وتعديل مواد العقوبات

يواصل اليسار في المغرب الجدال حول وضعية وقضايا المرأة المغربية وعلاقتها بالتطور الديمقراطي والاصلاحات التي عرفتها البلاد منذ 5 سنوات ونص الدستور الجديد على المناصفة والمساواة بين الرجل والمرأة، ان كان التباين بالمقاربة لما يطمح اليه وما تم انجازه، يستند إلى مواقف ايديولوجية او في اطار المحاكة السياسية في اوساط النخبة التي تعنى بأوضاع المرأة.

وترى النساء اليساريات في المغرب، أن مشروع القانون “يضرب الجهود المبذولة في مناهضة العنف ضد النساء” مغربيا، و”يتنكر للمبادئ المعلنة دستوريا” حيال “المساواة في الحقوق”، وحيال “محاربة التمييز المبني على الجنس”.

ولم يفوّت الحزب الاشتراكي الموحد مناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء والذي يصادف اليوم الجمعة 25 نونبر من السنة الجارية، للمطالبة بإقرار قانون يُجرِّم العنف ضد النساء عبر تبني سياسات ناجعة واتخاذ تدابير فعالة للقضاء عليه.

وأصدرت اللجنة الوطنية للقطاع النسائي لـPSU، بيان رسمي بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد النساء، تضمن أنّ المغرب يخلد هذه السنة “في ظل وضع اقتصادي واجتماعي متدهور جراء ارتفاع الأسعار وتردي الخدمات العمومية نتيجة الاختيارات اللاشعبية واللاديمقراطية للدولة المغربية التي تعتز بتطبيقها لتوصيات المؤسسات المالية الأمبريالية النيوليبرالية، التي أدت إلى تدهور القدرة الشرائية واتساع دائرة الفقر والعطالة، بسبب تخلي الدولة عن تحمل مسؤوليتها في القطاعات الأكثر حيوية بالنسبة للمغاربة”.

وشدد البيان على أن المغرب لا زال يعرف تمييزا خطيرا ضد المرأة، “تعاني منه هذه الاخيرة في جميع المجالات والتوزيع النمطي للأدوار وتكريس النظرة الدونية للمرأة في المجتمع ووسائل الإعلام والكتب المدرسية…الخ مما يجعلهن عرضة لمختلف أشكال العنف المادي، المعنوي، الجسدي، النفسي، الجنسي، الاقتصادي، والثقافي في غياب تام للدولة المغربية في سن قوانين زجرية تحمي النساء وتنهض بأوضاعهن في جميع المجالات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتعمل على ترسيخ قيم وثقافة المساواة داخل المجتمع وحماية النساء من العنف واحترام الكرامة الإنسانية لهن”.

وأوضح رفاق زعيمة اليسار منيب، أن معاناة النساء تزداد في البوادي والمراكز القروية والأحياء المهمشة بشكل أكبر، جراء الفقر والهشاشة وغياب للطرق والماء الصالح للشرب والمدرسة والمؤسسات الصحية، الشيء الذي يجعلهن أكثر عرضة للعنف المادي والنفسي وللاستغلال الاقتصادي والجنسي.

واعتبر الحزب اليساري، أن استمرار العنف ضد المرأة في مجتمعنا يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان وفي قلبها الحق في المساواة وفي الكرامة الإنسانية، محملا “المسؤولية للدولة المغربية فيما تتعرض له النساء من تمييز وعنف مشرعن بالقوانين الحالية”.

وللقضاء على هذه الظاهرة، أكد  الحزب الاشتراكي الموحد، على ضرورة التنصيص في الدستور على سمو المواثيق الدولية لحقوق الإنسان على التشريعات الوطنية والمساواة التامة بين الجنسين في جميع المجالات، بدون قيد أو شرط، مع ملائمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية بما فيها القوانين الجنائية والمدنية وقانون الأسرة ورفع المغرب لجميع التحفظات على “اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”.

وفي نفس السياق طالب اليسار المغربي بمراجعة شاملة لمشروع قانون محاربة العنف ضد النساء باعتماده المرجعية الكونية لحقوق الإنسان ومقاربة النوع في مناهضة العنف ضد النساء مع تضمينه لكل الآليات الضرورية لمعالجة العنف ضد النساء، ومراجعة المقررات التعليمية والبرامج الإعلامية والدينية المروجة للعنف ضد النساء واستبدالها ببرامج قائمة على احترام كرامة النساء الإنسانية والمساواة.

وكانت بنود مشروع القانون التي تنص على عقوبات بالحبس في حق المتحرشين بالنساء في الشارع العام، أو في أماكن العمل، أثارت جدلا واسعا في المغرب، بعد إدراجه في سابقة من نوعها في المغرب عقوبات في حق المتحرشين جنسيا بالنساء بما فيها «التحرش اللفظي»، ما دفع رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بنكيران إلى إنشاء لجنة لإعادة النظر في مشروع هذا القانون.

واعتبر عدد من المنظمات الحقوقية النسوية في المغرب، التي احتجت على عدم إشراكها في صياغة القانون الجديد، أن مسودته يعتريها عدد من النواقص.

كما أعلنت حقاوي، خلال حفل إطلاق الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء، عن تأسيس مرصد وطني لمحاربة العنف ضد النساء، تعمل في إطاره مختلف القطاعات الحكومية على رصد ومراقبة حلالات العنف ضد النساء وتتبعها، من المرتقب أن يبدأ أعماله خلال الأسبوع الجاري.

ومنذ عقود ترفع الجمعيات الحقوقية المغربية شعارات تطالب بحماية حقوق النساء وتحسين أوضاعهن وإلغاء كافة أشكال التمييز في حقهن.

وفيما تطالب النساء في المغرب برفع تمثيلهن في مراكز صناعة القرار، وتولي مناصب عليا في البلاد، التحقت بالتشكيلة الحكومية الجديدة التي نصبها جلالة الملك محمد السادس في 11 من أكتوبر/ تشرين أول 2013، خمس وزيرات، ليرتفع تمثيل النساء في الحكومة إلى ست وزيرات (من أصل 39 وزيراً)، وهو ما تقول السلطات المغربية إنه «يعكس الأهمية التي توليها لإشراك النساء في الشأن السياسي».

حسب آخر أرقام أصدرتها المندوبية السامية للتخطيط (جهاز الإحصاء الرسمي في المغرب) فإن أزيد من 50 في المائة من النساء تعرضن للعنف الزوجي.

فيما يقول تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (حكومي) صدر في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إن 6,2 مليون امرأة مغربية تعاني من العنف، وإن ذلك “يحظى بنوع من القبول الاجتماعي القائم على الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه المتورطون”.

اضف رد