panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

انسحاب المغرب من “الكركرات” يعزل بوليساريو ويعيش على أعصابه توجساً وخوفاً من مضمون الانسحاب الأحادي؟!

بعد أن كنا ننتظر أن تستجيب جبهة الانفصاليين لدعوة المنتظم الدولي والأمين العام للأمم المتحدة غوتيريس بالانسحاب هي أيضاً ضمان الاستقرار في المنطقة واستجابة لدعوة أممية، إلا أن الجبهة الانفصالية قررت عدم سحب مقاتليها من المنطقة، بدريعة واهية وهي  “تأمينها وصد المهربين المغاربة عنها”إضافة إلى “الحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي” حسب تصريحات قائدها الحالي.

وتحشر الخطوة الذكية من القيادة الرشيدة المغربية جبهة البوليساريو الانفصالية الباغية في الزاوية كما أنها تضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياته كاملة في ما يتعلق بوقف التحركات الاستفزازية للكيان المسمى بالجمهورية الصحراوية الذي هزّته عودة الرباط للاتحاد الإفريقي وتقلص عدد الدول الإفريقية التي اعترفت به في السابق بضغط  ودعم من النظام  الجزائري .

فقد أصبح الكيان الوهمي الانفصالي يعيش اليوم على أعصابه توجساً وخوفاً من مضمون هذه الخطوة الذكية من السلطات المغربية و محتواها لأنه ما طفا منها إلى السطح يحمل بين طياته معطيات جديدة و مقاربة مختلفة لمستقبل النزاع في الصحراء المغربية، مقاربة و رؤية تصب في اتجاه واحد يزكي و يؤكد الفشل الذريع لقيادة البوليساريو الحالية في التعاطي مع تطورات الوضع في الكركرات و المتغيرات الإقليمية و الدولية المحيطة بها من جهة، و توحي من جهة ثانية بمدى الإستياء الكبير لجبهة البوليساريو وراعيها النظام الجزائري من التعامل مع قادة الجبهة الجدد و من طول أمد النزاع الذي عمر لأربعة عقود من الزمن، مما أصبح يمثل مأساة إنسانية للمواطنين والمواطنات المغاربة المحتجزين في مخيات الانفصاليين منذ عقود و ينبغي التعامل معها بإيجابية و واقعية لوضع حد لهم والعودة لأرض الوطن كما فعل أسلفهم.

وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية نقلا على لسان ما يسمى بالقائد العسكري الصحراوي محمد علي أبه الدخيل، “أن الميليشيات التابعة للبوليساريو ستبقى مرابطة في المنطقة لتأمينها وصد المهربين المغاربة عنها”، معلقا على انسحاب المغرب من المنطقة بالقول: “البوليساريو لا يمكن أن تنخدع بما قام به الطرف المغربي”.

وتتواصل استفزازات الانفصاليين، حيث أكد مسؤولها، حيث أكدت البوليساريو حضورها في المنطقة للرد على أي مناورة عسكرية ولن تنسحب منها” ، كل هذا  للتشويش على مساعي المغرب العائد بقوة للاتحاد الإفريقي، لدى الدول التي اعترفت من قبل بالكيان الانفصالي غير الشرعي المسمى الجمهورية الصحراوية المدعومة من الجزائر.

وذكرت وزارة الخارجية  في بيان أن المغرب سيبدأ “من الأحد بانسحاب أحادي الجانب من المنطقة”، مضيفة أن جلالة الملك محمد السادس اتخذ القرار تجاوبا مع طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وعبر البيان عن أمل المغرب في أن يؤدي تدخل الأمين العام للأمم المتحدة إلى عودة المنطقة إلى “الوضعية السابقة والحفاظ على وضعها وضمان مرونة حركة النقل” إضافة إلى “الحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي”.

ودعا الملك محمد السادس الجمعة غوتيريش إلى التحرك لوقف الأعمال “الاستفزازية” لجبهة البوليساريو الانفصالية، معتبرا أنها تهدد اتفاقا لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ العام 1991.

يشار إلى أن ردود الفعل الدولية المثمنة لقرار المغرب لا زالت تتوالى، حيث رحبت كل من فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية بالخطوة المغربية، داعية جبهة البوليساريو إلى الانسحاب فوراً من منطقة الكركرات احتراماً لتوصيات الأمم المتحدة.

وتأتي الخطوة المغربية أيضا حرصا على ضمان الاستقرار في المنطقة المتنازع عليها وأيضا استجابة لدعوة أممية.

وكان وزير الداخلية، محمد حصاد، قد أكد في تصريح سابق، في سياق العملية التطهيرية التي همت منطقة الكركرات بالصحراء المغربية، أن المغرب لم يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه العملية “جاءت بالنظر لما تشهده هذه المنطقة من خطر على الأمن من خلال انتشار التهريب وتجارة المخدرات وغيرها من ظواهر الاتجار غير المشروع ، إضافة إلى العراقيل التي كانت تمس انسياب الحركة في اتجاه موريتانيا”.

وذكرت وزارة الخارجية المغربية في بيان أن الملك محمد السادس اتخذ القرار بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس.

واعتبر غوتيريس أن إعلان المغرب الانسحاب من الكركارات خطوة إيجابية على طريق تخفيف حدة التوتر.

وأوضح متحدث باسمه في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية بنيويورك أن “غوتيريس أجرى محادثة هاتفية مع العاهل المغربي الملك محمد السادس بشأن الوضع في الكركارات، وقال إنه يريد تخفيضا لحدة التوتر في المنطقة”.

وكانت السلطات المغربية قد أعلنت في أغسطس/آب 2016 استمرار قيامها بعمليات تطهيرية لمنطقة الكاركارات القريبة من الحدود الموريتانية من عصابات تهريب المخدرات، ومن التجار غير الشرعيين، حيث تم إخلاء 3 نقاط تجميع لهياكل السيارات والشاحنات المستعملة.

وقالت الأمم المتحدة خلال الشهر نفسه إنها لم تسجل أية تحركات عسكرية مشبوهة للمغرب في صحرائه، وذلك ردا على مزاعم جبهة البوليساريو التي اتهمت الرباط بتنفيذ عملية أمنية قرب موريتانيا.

ومذاك، ضاعفت جبهة البوليساريو توغلاتها في تلك المنطقة ونشرت دوريات وأقامت نقطة عسكرية جديدة.

وبحسب الصحافة المغربية، هناك جزء فقط من الطريق المتنازع عليها، بطول أربعة كيلومترات، عبدته السلطات المغربية. وتوقفت الأشغال مع عمليات توغل البوليساريو.

وبدأت عمليات التوغل تلك قبل شهر من عودة المغرب في أواخر كانون الثاني/يناير إلى الاتحاد الأفريقي، واعتبرت المملكة أن التوغل يهدف خصوصا إلى التشويش على تلك العملية.

ورحبت فرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة مساء الأحد بالانسحاب المغربي من الكركرات، مطالبة بأن يقوم الانفصاليون بالشيء نفسه.

 فيستفاد إذاً على سبيل التلخيص  أن “قرار المغرب إبعاد قواته مئات الأمتار في منطقة الكركرات هو عين الصواب ودليل فكر المعيّ حكيم رشيد من لدى ملك البلاد ، وأن ما تسوق له جماعة البوليساريو بــ ” انسحاب المغرب ذر للرماد في الأعين وازدراء للقانون الدولي” وه عبارة عن تمويه لتستر على هزيمتها.

وقد عبر المغرب عن أمله في أن يؤدي تدخل الأمين العام للأمم المتحدة إلى عودة المنطقة إلى “الوضعية السابقة والحفاظ على وضعها وضمان مرونة حركة النقل” إضافة إلى “الحفاظ على وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الإقليمي”.

ودعا جلال الملك محمد السادس  الجمعة غوتيريش إلى التحرك لوقف الأعمال “الاستفزازية” لجبهة البوليساريو الانفصالية، معتبرا أنها تهدد اتفاقا لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ منذ العام 1991.

وندد الملك محمد السادس خلال اتصاله بالأمين العام للأمم المتحدة بـ”التوغلات المتكررة للعناصر المسلحة للبوليساريو” في منطقة الكركرات.

هذا وتتمسك الرباط بكامل سيادتها على الصحراء ووحدتها الترابية كجزء لا يتجزأ من أراضي المملكة، في حين تطالب جبهة البوليساريو باستفتاء على حق تقرير مصيرها.

واستمر النزاع المسلح بين الطرفين من العام 1974 إلى 1991 وتمكنت الرباط من فرض سيادتها على المنطقة قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وتصاعدت حدة التوتر العام الماضي بعدما أقام مقاتلو البوليساريو نقطة عسكرية جديدة في الكركرات قرب الحدود مع موريتانيا وعلى مسافة قريبة من الجنود المغاربة، بعدما بدأ المغرب بأشغال مدنية بهدف شق طريق في جنوب منطقة عازلة تفصل بين الطرفين.

وتفاقمت استفزازات الانفصاليين على إثر عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتقلص عدد الدول التي اعترفت بالكيان غير الشرعي المسمى الجمهورية الصحراوية المدعومة من الجزائر.

ويرجح أن الجبهة الانفصالية كثفت من نشاطها الاستفزازي للتشويش على مساعي المغرب العائد بقوة للاتحاد الإفريقي، لدى الدول التي اعترفت من قبل بالكيان الانفصالي.

اضف رد