أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

القمة العربية الأفريقية الرابعة لم تأتي بجديد للقضية الفلسطينية أو لغيرها ؟!

مالابو ( غينيا الاستوائية) – وسط إجراءات أمنية مشددة، انطلقت اليوم الأربعاء أعمال القمة العربية الأفريقية الرابعة تحت شعار “معا من أجل تنمية مستدامة وتعاون اقتصادي” بالعاصمة الغينية مالابو بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، و25 من رؤساء وملوك الدول العربية والأفريقية.

وبدأت القمة بتسليم جائزة المعهد الثقافي العربي الإفريقي لرئيس جمهورية السودان عمر حسن أحمد البشير، واعتماد جدول الأعمال وبرنامج العمل وبحث نتائج اجتماع مجلس وزراء الخارجية الإفريقي العربي المشترك الذي عقد في مالابو تحضيرا لهذه القمة.

ومن المتوقع أن تخرج هذه القمة بعدد من النتائج الهامة من بينها اعلان مالابو وتبني إعلان يؤكد التضامن العربي – الإفريقي لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وقرارات القمة الأفريقية العربية الرابعة والإعلان عن تاريخ ومكان انعقاد القمة الافريقية العربية الخامسة.

كما ستتطرق القمة لمناقشة تقريرا مشتركا من الأمين العام للجامعة العربية ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي حول أنشطة التعاون بين الجانبين على مدار السنوات الثلاث الأخيرة منذ انعقاد قمة الكويت في عام 2013، وتقديم التوصيات لكيفية مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الارتقاء بالتعاون العربي – الإفريقي بشكل عام.

واعتمدت القمة الوثائق الختامية مثل إعلان مالابو والإعلان حول فلسطين وقرارات القمة الأفريقية العربية الرابعة، وناقشت كذلك مجموعة من مشروعات الوثائق والتقارير المقدمة من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، إضافة إلى تبني إعلان مهم منفصل يؤكد التضامن العربي – الأفريقي لدعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

ومثّل ليبيا في أعمال القمة رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ووزير الخارجية المفوض محمد سيالة، بحضور رئيس القمة العربية 27 محمد ولد عبدالعزيز، وعدد من نظرائه العرب والأفارقة والرئيس التشادي السيد إدريس ديبي، والرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، ورئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي أدلامينني زوما وعدد من ممثلي الهيئات الإقليمية والدولية والصناديق الأفريقية والعربية وممثلي الشركاء في التنمية.

وكانت تسعة دول قد أعلنت انسحابها من القمة مساء أمس الأول الثلاثاء هي السعودية والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان والأردن واليمن والصومال احتجاجا على إصرار الاتحاد الأفريقي مشاركة وفد “الصحراء” في القمة.

وأصدرت وزارة الخارجية المغربية بيانا تفسر خلاله هذا الموقف قالت فيه أن هذه الدول “انسحبت حتى لا تكون طرفا في الإخلال بالضوابط المشتركة العربية الأفريقية”.

وكان من المقرر بدء اجتماعات المجلس المشترك (وزراء الخارجية) للقمة العربية الأفريقية الرابعة، الاثنين، في عاصمة غينيا الاستوائية ملابو، إلا أن الوفد المغربي اعترض على مشاركة الجمهورية الصحراوية التي أعلنتها جبهة البوليساريو من جانب واحد عام 1977

ومن جانبه، أعلن السفير أحمد بن عبد العزيز قطان، سفير السعودية لدى مصر والجامعة العربية، أن بلاده أعلنت انسحابها تضامنا مع المغرب.

وحسب بيان للخارجية المغربية أصدرته ليلة الثلاثاء/الأربعاء، إن المغرب ومعه دول عربية وإفريقية أخرى “حرصت على توفير جميع وسائل الدعم وجميع الظروف الملائمة لإنجاح القمة العربية الإفريقية الرابعة التي تحتضنها جمهورية غينيا الاستوائية”.

وقال البيان فإن الدول التي أعلنت انسحابها بالإضافة إلى المغرب هي السعودية والإمارات والبحرين وقطر وسلطنة عمان والأردن واليمن والصومال.

وأثارت مشاركة وفد ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية”، التي أعلنتها جبهة “البوليساريو” الانفصالية من جانب واحد في 1976، أزمة في الجلسات التحضيرية للقمة العربية- الإفريقية ما يهدد بانهيار تلك القمة قبل انطلاقها في عاصمة غينيا الاستوائية، لاسيما بعد إعلان ثلاث دول عربية انسحابهم.

وربطت الدول المنسحبة تغيير موقفها بما وصفته بـ”عودة الأمور إلى نصابها”، وقالت إن “جل الدول ساندت هذا الموقف الواضح والمنسجم مع مبادئ القانون الدولي وعلى رأسها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية”.

وأعلن السفير أحمد بن عبد العزيز قطان سفير السعودية لدى مصر والجامعة العربية، أن بلاده أعلنت انسحابها تضامنا مع المغرب.

وقال خلال المجلس الوزاري، إن السعودية تساند المغرب في انسحابها من القمة و”كل مايمس سيادة الدولة المغربية ترفضه السعودية”.

واقترح رفع علم “الصحراء” من على طاولة الدول المشاركة حتى يتم التوافق على حل لمواصلة الاجتماعات، مضيفا أن غينيا الاستوائية “لم تقدم دعوة للصحراء”.

بدوره، أعلن وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي مساندة موقفي المغرب والسعودية، وقال في كلمة خلال الاجتماع إن بلاده تضم صوتها إلى جانب المغرب والسعودية في الانسحاب من القمة.

وأضافت الرباط “أن الدول التي أعلنت انسحابها من المؤتمر، ومعها دول أخرى (لم تسمها) قامت بهذه الخطوة “بعدما بذلت جهودا مسؤولة وصادقة للتشبث بالضوابط التي أجازتها القمم العربية الإفريقية السابقة، ظل الوضع على ما هو عليه. فوجدت تلك الدول نفسها مضطرة، مع كامل الأسف، إلى الانسحاب من أشغال المؤتمر حتى لا تكون طرفا في الإخلال بالضوابط المشتركة العربية الإفريقية، وحتى لا يسجل عليها التاريخ أنها تراجعت عن المكتسبات المشتركة التي ستسمح للعرب والأفارقة ببناء المستقبل ومواجهة التحديات الأمنية والتنموية الماثلة أمامهم”.

وقال البيان إن المغرب والدول المنسحبة “كانت ولا تزال على وعي تام بما تمثله الشراكة العربية الإفريقية من أهمية وما تشكله من رهان يصب في اتجاه تعزيز مكانة المجموعتين ودورهما في إحلال الأمن والسلام في العالم، وخدمة تطلعات الشعوب في التنمية وصيانة كرامة المواطن العربي والإفريقي، مع احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية والمساواة بينها”.

وتابع أن “تشبث هذه الدول بهذه المبادئ كان ولا يزال قويا بنفس القدر الذي حرصت به على التقيد بالضوابط المشتركة التي سمحت بإعادة إطلاق الشراكة العربية الإفريقية عبر القمة الثانية التي عقدت في سرت سنة 2010 والقمة الثالثة التي التأمت في الكويت سنة 2013”.

وأوضح البيان أن من بين هذه الضوابط، المنبثقة عن احترام الوحدة الترابية للبلدان، أن تقتصر المشاركة في الأنشطة التي تجمع الطرفين على الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة.

واعتبر أنه “لوحظ إخلال بهذه الضوابط، إذ وضع علم ويافطة باسم كيان وهمي داخل قاعات الاجتماعات”، رغم انه ليس عضوا بالأمم المتحدة ولا بجامعة الدول العربية، في إشارة إلى علم ما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” التي أعلنتها البوليساريو من جانب واحد.

وتتجه الأنظار إلى اجتماع المجلس الوزاري (الذي تم رفعه الثلاثاء لوقت لاحق لم يحدد بعد) الذي سيقرر مستقبل مشاركة وفد الصحراء في القمة من عدمه، بعد فشل الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي في تقديم حل وسط.

وقال مصدر دبلوماسي إفريقي رفيع، إن انسحاب وفود المغرب والسعودية والإمارات من القمة تسبب في “إخلال كبير بأعمالها مما اضطر إلى رفع أعمال اجتماعات المجلس الوزاري إلى وقت لاحق لم يحدد”.

وذكر المصدر أن “هذه الخلافات ستتسبب في فشل القمة العربية الإفريقية الرابعة التي ستنطلق الأربعاء في الوقت الذي بدء فيه عدد من الرؤساء في التوافد إلى غينيا الاستوائية للمشاركة في أعمال القمة”.

وأضاف أن الدول الإفريقية ستعقد اجتماعا طارئا الاربعاء لبحث هذا الخلاف مع الدول العربية وبالمثل سيعقد رؤساء وفود الدول الثلاث المغرب والسعودية والإمارات اجتماعا لبحث الأزمة وإمكانية إيجاد حل لمواصلة أعمال القمة.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاستعمار الإسباني لها، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، قبل أن يتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتُصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح كحل، حكماً ذاتياً موسعاً تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” التي تدعمها الجزائر بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة.

وانطلق الإثنين اجتماع وزراء الخارجية العرب والأفارقة، في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، للتحضير للقمة العربية الإفريقية الرابعة، التي تنطلق الأربعاء.

وخلال اجتماع وزراء خارجية القمة المستمر لليوم الثاني على التوالي، اعترض وزير شؤون الهجرة المغربي أنيس بيرو ورئيس الوفد المغربي المشارك، على تواجد وفد ما يسمى بـ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، التي أعلنتها جبهة البوليساريو الانفصالية في 1976 من جانب واحد، باعتبارها ليست عضوا بالأمم المتحدة، ولا بجامعة الدول العربية.

وقال الوزير المغربي إن وفد بلاده انسحب إثر تعمد القمة مشاركة هذا الوفد، مشيرا إلى أن المغرب بذل جهودا كبيرة مع دول أخرى لحل هذا الإشكال، إلا أن بعض الدول (لم يسمها) ومنها الجزائر وجنوب إفريقيا، حالت دون ذلك.

اضف رد