أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

انطلاق حملة مقاطعة الأسماك “خليه_يخناز” وسط تفاعل لافت

بدأت اليوم الاثنين، حملة شعبية واسعة تدعو لمقاطعة شراء الأسماك بسبب غلاء أسعارها، وسط تفاعل لافت على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل المغاربة الذين تعهدوا بعدم شراء السمك رغم كونه من أشهى المأكولات على موائد المغربية في رمضان المبارك، وذلك فى محاولة لتخفيض أسعارها، حيث يعتمد عليها المواطنون محدودى الدخل بديلًا للحوم التى وصل سعرها 85 درهم للكيلو، والدواجن التى وصل سعرها 18 درهم للكيلو.

وقد بدأت شرارة حملة مقاطعة الأسماك بالمغرب، بعد أن دشن عدد من شباب والنشطاء حملة لمقاطعة شراء وتناول الأسماك، تحت شعار “خليه_يخناز”.

واتسع نطاق الحملة الداعية إلى مقاطعة عدد من السلع في المغرب، ولم تعد تقتصر على الحليب والماء المعدني ومحطات الوقود، لشركات بعينها، بل امتدت إلى سوق الأسماك هذه المرة، وذلك وسط قلق متزايد من الحكومة وبائعي السمك.

خليه“خليه_يخناز”هي اسم حملة المقاطعة التي دشنها المغاربة بسبب غلاء أسعار الأسماك التي لا يوجد من داعٍ لغلائها، فالمغرب يحيطه البحر الأبيض المتوسط من الشمال والمحيط الأطلسي من الغرب على مساحة 3200 كيلوميتر .

بينما كشف تقرير لإذاعة فرنسا الدولية ” RFI”،  أن زواج المال والسلطة وراء اتساع حملة المقاطعة التي يقودها نشطاء مغاربة عبر وسائل التواصل ، لمقاطعة منتجات ثلاث شركات رئيسية في مجال الماء والحليب ومشتقاته والوقود.

وقد أثارت الحملة غير المسبوقة في المملكة، التي تشن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من أجل مقاطعة بعض السلع في المغرب، انتقادا حادا من طرف وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، حيث اعتبر أن من الضروري دعم الشركات الوطنية، واصفا مطلقي تلك الحملة بـ “المداويخ”.

ما يخص المواطن المغربي هو العزوف عن شراء أي سلعة يتضح انه تم رفع اسعارها، ومن المؤكد انه بعدم شرائها لن يموت المستهلك، بل ستموت السلعة، التي لن تجد من يشتريها، وسيتأثر اصحاب المحال والشركات التي عملت على رفع الاسعار.

وشهدت أسعار الأسماك في الأسواق، ارتفاعا غير مسبوق، فسعر السردين الذي تقبل عليه الأسر المحدودة الدخل، بلغ 20 درهما في بعض المدن. فيما يباع في الأيام العادية بسعر لا يتجاوز 12 درهما.

واعتبر نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه من غير المعقول أن يصل سعر السردين إلى المستوى الحالي في بلد يتوفر على سواحل بطول 3500 كلم.

ودون أحد النشطاء المشاركين في الحملة ساخرا “واش هذا الثمن ديال الحوت ولا الثمن ديال نيمار”، في اشارة للاعب البرازيلي نيمار.

وعلى نفس الهاشتاغ كتب معلق أخر :”لا يكلف الله نفسا إلا وسعها” لي غلات عليك وجيبك ما قدرش عليها ما تشريهاش ..راه بسبابنا باش كيغليو علينا”. 

وما زالت حملة “#خليه_يخناز”، في بدايتها حتى الآن، ولم يتم بعد رصد تجاوب كبير من المغاربة مع الحملة الجديدة.

هناك بدائل كثيرة امام المستهلك، فليس بالضرورة ان يشتري تلك السلعة التي تم رفع اسعارها من اجل الكسب السريع، ويجب الا نقلل من الادوار التي تقع مسؤوليتها على الافراد.

في كثير من الدول يلعب المستهلك دورا رئيسيا في ايجاد التوازن في الاسعار، على شرط ان يكون ايجابيا، وللاسف الكثير منا يتحدث بانفعال، ويبدي “معارضة كلامية” على كثير من الامور بما فيها بالطبع الاسعار، لكن لا يتحرك فعليا، بل يترك الامور ويقبل على شراء تلك السلع التي يتحدث عنها بسلبية، ويطالب بمقاطعتها، في الوقت الذي لا يقوم هو بالعمل نفسه، وهذه مفارقة وازدواجية عجيبة.

ودعت الحملة في بدايتها إلى مقاطعة منتجات ثلاث شركات ممثلة في “أفريقيا” التي توزع الوقود، و”سيدي علي” للمياه المعدنية، و”سنترال ليتيير” التي تنتج الحليب ومشتقاته.

هناك تجارب ناجحة للافراد في العديد من الدول بالتزامهم بمقاطعة الشركات التي تستغل الظروف، وتقوم برفع الاسعار، حتى في الدول القريبة منا رأينا مقاطعة للعديد من الشركات بعد ان اقدمت على رفع الاسعار، ونجحت هذه المقاطعة في اعادة العمل بالاسعار السابقة.

سياسة “أرخصوها” التي دعا اليها عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمكن ان تؤتي ثمارا ايجابية اذا ما تم الالتزام بها تجاه كل جهة قامت برفع الاسعار.

ولا يجب ان نقلل من دورنا، والا نستهجن هذه المقاطعة ولو كانت بحجم ريال واحد، وألا ننظر لأنفسنا دون الآخرين، بمعنى ان هذا الريال اذا ما تجمع لألف شخص فهذا معناه ان هناك ألف ريال قد خسرتها تلك الشركة في اليوم، هذا مثال بسيط، فالارقام من المؤكد انها اكبر من ذلك بكثير،..، يجب الا نستخف بدورنا على صعيد المقاطعة، فلكل واحد منا دور حيوي وهام يمكن ان يزلزل ركائز أي شركة تحاول استغلال المستهلك برفع اسعارها.

المهم ان تكون هناك ارادة حقيقية لدى المستهلكين في عدم التعامل مع الجهات التي تحاول التلاعب بالاسعار، او رفعها، او فرض رسوم اضافية تحت أي مبرر…، يجب ان نكون ايجابيين، وتكون لدينا ارادة قوية، ولا نصاب بالاحباط، حتى ولو كان عدد الملتزمين بالمقاطعة قليلا، فالدائرة سوف تكبر بمرور الوقت، وسوف تتسع دائرة المقاطعة والرفض كلما صبرنا اكثر، فالعديد من الشركات التي ترفع اسعارها تراهن على الوقت، وأن المستهلكين ليس لديهم نفس طويل في المقاطعة، وسرعان ما يتراجعون عن مواقفهم،..، هذه القاعدة نريد ان نكسرها، بحيث تكون لدينا ارادة، ويكون لدينا اصرار في مواصلة حصار هذه الجهات، وعدم التعامل معها، واستبدالها بخيارات اخرى من السلع وما اكثرها، وعدم الاحباط حتى وإن رأينا تراجع بعض الافراد من المستهلكين في منتصف الطريق.

الحملة أطلقت في 20 إبريل/ نيسان الجاري عبر صفحتين على “فيسبوك”، استهدفت في البداية جودة الحليب، قبل أن تتوسع الحملة وتشمل “أفريقيا” و”سيدي علي”، غير أنها لم تغفل خلال الأيام الأخيرة ماركات أخرى منتجة للحليب وسلعاً أخرى مثل القهوة والشاي وزيوت المائدة.

وجرى التركيز أكثر خلال الحملة على وزير الفلاحة والصيد البحري، عزيز أخنوش، ومريم بنصالح، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والتي تملك عائلتها مجموعة “أولماركوم” المالكة لشركة المياه المعدنية “سيدي علي”، كما جرى التركيز على “سانترا ليتيير” العائدة لـ”جيرفي دانون”.

نحن نستطيع ان نمارس ضغوطا حقيقية على أي جهة رفعت اسعارها، بحيث تتراجع عن ذلك او يكون مصيرها “الموت البطيء”.

في خلافة الفاروق عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله عنه اشتكى إليه عدد من الفقراء من ارتفاع سعر اللحم، فما كان من عمر إلا ان قال لهم: أرخصوه. فتعجب الفقراء، وقالوا كيف: نرخصه يا امير المؤمنين ونحن لا نملك منه شيئا؟ فرد عليهم الفاروق رضي الله عنه بالقول: لا تشتروه، عندها سوف تنخفض الاسعار.

استحضرت هذه الواقعة في ظل دعوات باتت تنتشر لمقاطعة بعض الجهات والشركات والأسماك والمحلات التي اقدمت على رفع اسعارها، بتبرير او بغير تبرير.

أمثلة على بعض المقاطعات المشهورة من الأمثلة على المقاطعات المشهورة مايلي:

مقاطعة الأرجنتين

أثبت هذا السلاح جدواه في دول كثيرة لعل أبرزها الأرجنتين حيث تعد تجربة مقاطعة الشعب الأرجنتيني لتجار البيض من أفضل التجارب التي يستشهد بها الاقتصاديون؛ لتأكيد مدى التأثير الناتج لامتناع المستهلكين عن شراء منتج معين لفترة زمنية ممتدة، حيث تفاجأ الأرجنتينيون في أحد الأيام من ارتفاع أسعار البيض بعد أن اتفق جميع التجار وأصحاب مزارع الدواجن لرفع سعر البيض في وقت واحد، تراجع الشعب الأرجنتيني عن الشراء بشكل جماعي وبدون أي دعوات أو حملات للمقاطعة، حيث كان لسان حالهم يقول «لن يضرنا عدم أكل البيض لفترة»؛ لتكون المفاجأة للتجار عندما علموا من موزعيهم رفض كافة المتاجر لاستقبال أي كمية بيض جديدة لعدم بيعهم أيٍّ من الكميات القديمة المتكدسة على الرفوف.

الهند واستغراب غاندي

أيضا كانت للهند تجربة مع المقاطعة، ذلك بعد أن اتفق الهنود على عدم شراء أي منتجات تقوم بتصنيعها الشركات البريطانية داخل وخارج الهند والتي تكبدت خسائر مادية فادحة أثرت في اقتصاد قوة الاحتلال في الأراضي الهندية، وكانت الفكرة التي أطلقها «المهاتما غاندي» وتفاعل معها الشعب الهندي من خلال «نعمل لهم، ولا نشتري منتجاتهم»، وبالتالي يستلمون رواتب منهم فيما لا يحصلون على أي مقابل أو أرباح .

ورغم أن «غاندي» لم يكن يتوقع أن يتحطم اقتصاد المستعمر من خلال فكرة المقاطعة؛ إلا أنه كان متأكداً من قوة إرادة الشعب الهندي وعزيمته لمقاطعة المنتج الأجنبي وإحلال المحلي بدلًا منه.

L’image contient peut-être : nourriture

اضف رد