panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

اوكسفام النظام الضريبي المغربي غير قادر على مواكبة تطور الثروة ومعارلجة الفوارق!؟

حذّرت منظمة اوكسفام غير الحكومية المغرب “ بأن وجود نظام ضريبي فعال ومنصف هو وحده الذي سيمكن المغرب من تنفيذ سياسة إنمائية تعالج الفوارق”.

وتحدثت المنظمة عن عائدات الضرائب، التي تمثل ما يقرب من 85% من ميزانية الدولة بين سنتي 2000 و 2018، تلقي بثقلها وبشكل غير عادل على فئة قليلة من المجتمع، كما هو الحال بالنسبة للضريبة على الدخل، التي تزيد من الضغط الضريبي بشكل غير عادل على المستخدمين.

وأظهر تقرير المنظمة أوكسفام أن حوالي ثلاثة أرباع ضريبة الدخل في المغرب يدفعها 47% من المستخدمين.

وأشارت اوكسفام إلى أنّ  النظام الضريبي المغربي غير قادر على مواكبة تطور الثروة، وهي نفس الملاحظة التي أبداها بنك المغرب مؤخرًا في تقريره الأخير حول “القدرة على تعبئة الإيرادات الضريبية في المغرب”.

وقالت المنظمة غير الحكومية في تقرير، لضمان الانتعاش الاقتصادي في مرحلة ما بعد كورونا، أكد التقرير أن على المغرب أن يضع نظامه الضريبي في خدمة الحد من الفوارق وأن يجهز نفسه بالوسائل الضرورية لتمويل سياسات عمومية أكثر عدلاً وطموحاً، ويجب أن يتم الإنعاش الاقتصادي على أساس قاعدة أوسع وضرائب تصاعدية.

وقالت أسماء بوسلامتي، مسؤولة برنامج الحكامة في أوكسفام في المغرب: “نحن ندعو منذ عدة سنوات لإصلاح أعمق للسياسة الضريبية، بما من شأنه أن يحقق المزيد من العدالة الاجتماعية ويعالج أوجه عدم المساواة”. متأسفة من أن “إعادة الهيكلة الشاملة والمعمقة للسياسة المالية التي طال انتظارها في قانون المالية لعام 2021 قد أُجلت مرة أخرى”.

وأضافت المسؤولة “يعد توسيع القاعدة الضريبية لجعل مساهمة جميع الفاعلين الاقتصاديين أكثر إنصافًا، أحد أكبر التحديات التي يواجهها المغرب في السياق الحالي”، مسجلة أنه لم يعد هناك أي عذر لتأجيل إجراء الضريبة على الثروة الذي من شأنه أن يعطي الأمل للفقراء، ويكون نقطة تحول من شأنها أن تسمح للنظام الضريبي المغربي تعبئة الإيرادات وأن يكون أكثر عدلا وتصاعديا.

وتابعت أنه لو تم اعتماد ضريبة تضامن على الثروة بنسبة 5%، فإن الإيرادات (حسب بيانات 2019) كان بالإمكان أن تضاعف إنفاق المغرب في استجابته للفيروس كورونا، وتظهر التحديات المالية الحالية والأزمة الصحية الحاجة إلى اتخاذ تدابير مالية جديدة لإنقاذ خزينة الدولة.

كما لفت التقرير إلى فرض الضرائب على أصحاب الدخول المرتفعة لتخفيف الضغط على أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط، علاوة على الضرائب البيئية التي تعد وسيلة تستحق الاستغلال.

وفي ظل غياب هذه الإصلاحات الضريبية فإن المغرب، حسب التقرير، يبقى في خطر كبير من أن يتحول إلى التقشف، وبالتالي زيادة التوتر الاجتماعي وعدم المساواة.

وأشارت اوكسفام  إلى  ضرورة العمل على تحسين التدرج الضريبي، وفرض ضريبة عاجلة على الثروات الكبيرة والبيئية، وجعل النظام الضريبي رافعة للإنفاق العمومي الفعال الموجه نحو القطاعات الاجتماعية، إضافة إلى جعل الضريبة على القيمة المضافة أداة في مكافحة اللامساواة الطبقية، مع تقليل الإعفاءات الضريبية التي لم تنتج الآثار الاقتصادية المنتظرة، وتحسين حكامة النظام الضريبي ومحاربة الفساد، فضلا عن تحسين مشاركة المواطنين والمجتمع المدني في إعداد الميزانيات.

وتمثّل ضريبة الدخل خمس العائدات المالية ولكن “العديد من دافعي الضرائب المحتملين، بالأخص في القطاع غير النظامي لا يؤدونها”.

وإذا كانت الضرائب على الشركات تمثّل ربع العائدات، فإنّ “جزءاً كبيراً لا يؤدونها عملياً”.

نظام جبائي غير متوازن

وأقر وزير الاقتصاد والمالية محمد بنشعبون بأن تشخيص قطاع الضرائب يظهر غياب العدالة والتوازن، ويقتضي المراجعة وإعادة النظر في النظام الجبائي.

وكشف الوزير المغربي أن التحفيزات الضريبية التي تقرها الدولة تكلف ثلاثين مليار درهم (ما يقارب ثلاثة مليارات دولار)، وهو ما يمثل 2.5% من الناتج الداخلي الخام.

وحسب وزير الاقتصاد والمالية، فإن 50% من إيرادات الضريبة على القيمة المضافة تأتي من 150 شركة فقط.

وأظهرت وزارة الاقتصاد والمالية أن 27% فقط من التصريحات بالضرائب تنتهي بالأداء، في حين تؤدي 0.8% من الشركات 80% من الضريبة على الشركات، أما 20% المتبقية فتؤديها 99.2% من الشركات.

أموال مهدورة

ويخسر المغرب أكثر من 2.45 مليار دولار سنويا نتيجة التهرب الضريبي، حسب تقرير لمنظمة أوكسفام.

وجاء في تقرير المنظمة غير الحكومية أن 82% من العائدات الضريبية على الشركات تستخلص فقط من 2% من الشركات.

وأشارت أوكسفام في تقرير بعنوان “مغرب متساو، جباية عادلة” إلى قصور النظام الضريبي عن تقليص الفوارق.

من جانبه، صنف المركز المغربي للظرفية، المغرب، على رأس قائمة البلدان الأفريقية التي لديها أعلى معدل من الضرائب الإجبارية (الرسوم الضريبية والمساهمات الاجتماعية).

وكشف المركز في تقرير له أن النظام الضريبي المغربي يعاني نقص الكفاءة، وغير عادل.

وأوضح التقرير أن النظام الضريبي المغربي يعاني من عبء ضريبي مرتفع، مشيرا إلى أن المبلغ الإجمالي للخصومات الإجبارية يتجاوز 30% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

 

اضف رد