panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

اﻷمن يمنع الاحتجاجات في الذكرى العاشرة لـ”حركة 20 فبراير” بسبب التدابير الاحترازية

فرقت قوات الأمن وقفة احتجاجية سلمية في العاصمة الرباط، بعد أن فرض قرار المنع الصادر عن السلطات للتجمعات بسبب التدابير الاحترازية التي يفرضها تفشي فيروس كورونا سطوته على الوقفات الاحتجاجية التي دعت إليها “الجبهة الاجتماعية المغربية”.

فيما اقتصرت الاحتفالات بمرور عقد من الزمن على ميلاد “حركة 20 فبراير”، بمدينة الدار البيضاء على تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر حزب “الطليعة الاشتراكي الديمقراطي”، بعد أن ضربت قوات الأمن طوقاً على ساحة مارشال التي كان مقرراً تنظيم الوقفة فيها.

واعتقلت الشرطة بالعاصمة عددا من شبان حركة 20 فبراير الذين كانوا ضمن المتظاهرين.

ووسط حضور أمني مكثف، طوق أفراد القوات العمومية المحتجين وجرى منعهم من تنظيم الوقفة، والتجمع بساحة باب “الأحد”.

ويأتي هذا التدخل الأمني بعد أن استعمل الأمن طرق جديدة وقانونية بتوجيه ثلاثة تحذيرات للمتظاهرين،وبعدها ستستعمل القوة،  التي أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص منه مسن في الستينات، تم  نقلهم عبر سيارة الإسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاجات. 

وحال  قرار المنع دون تنظيم عدد من النشطاء وقفات احتجاجية في العديد من مدن شمال المغرب (طنجة، تطوان، القصر الكبير، العرائش)، وفي مدينة وجدة ( شرق المغرب) وجميع مدن الصحراء، استناداً إلى مراسيم السلطات المحلية فرض حالة الطوارئ الصحية، وقرار الحكومة المتعلق بتمديد العمل بالإجراءات الاحترازية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، والذي يمنع عقد التجمعات والاجتماعات العمومية.

وكان المغرب قد شهد، في 20 فبراير/ شباط 2011، بالتزامن مع احتجاجات الربيع العربي، خروج مئات الآلاف من الشباب المغربي، في 54 مدينة وبلدة بصورة عفوية دون تعبئة نقابية ولا حزبية، رافعين لافتات تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية والحرية والديمقراطية، ومرددين شعارات تنادي بمحاسبة المفسدين ووقف استغلال النفوذ ونهب ثروات البلاد.

وكانت “حركة 20 فبراير” قد ساهمت في إحداث هزة كبيرة في مشهد سياسي سمته البارزة، وقتها، الأزمة على كل الأصعدة، وميلاد دستور “الربيع العربي”، وإجراء انتخابات سابقة لأوانها مكّنت، لأول مرة في تاريخ المغرب، من صعود الإسلاميين إلى سدة الحكم.

وبمجرد تشكيل أول حكومة في ظل الدستور المغربي الجديد تراجع الحراك الشبابي واستلمت مطالبه أحزاب ائتلاف حكومي، منها من اعتمد الإصلاحات التي نادت بها الحركة ومنها من اعتبر تلك الإصلاحات خطرا على مصالحها، وأن حركة 20 فبراير سحابة صيف عابرة سرعان ما ستتبدد.

لكن الحركة فقدت، منذ ذلك التاريخ، الزخم الشعبي الذي كان يحركها بعد انسحاب هيئات وتيارات سياسية وازنة من صفوفها وانخراط عدد من شبابها المؤسس في تنظيمات سياسية اعتبرت معادية للأهداف التي قامت الحركة من أجلها. ومع ذلك ظلت 20 فبراير حاضرة في وسائل الإعلام، صامدة باحتجاجاتها المتقطعة تحتفي بذكرى ميلادها كل سنة وتذكر المغاربة بشعاراتها في الشارع في عدد من المظاهرات.

وفي الخلاصة، فإن ” حركة 20 فبراير” انتهت عملياً وميدانياً بشكل بطيء منذ خروج جماعة “العدل والإحسان”  الصوفية من الحركة، لكنها استطاعت العيش من خارج ثوب الحركة، من خلال بث وعي احتجاجي جديد وسط المغاربة، تبلور في مسيرات واحتجاجات سلمية وحضارية، تُعبر عن مطالبها التي تراها مشروعة في مختلف القطاعات.

 

 

 

هل حققت حركة 20 فبراير أهدافها بعد عشر سنوات؟.. أم انتهت عملياً وميدانياً بشكل بطيء !

اضف رد