panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بالفيديو.. المدن الإسرائيلية تتزين بصور آمير المؤمنين الملك المفدى محمد السادس وبالأعلام المغربية

تزينت المدن والشوارع الرئيسية بإسرائيل بصور صاحب الجلالة الملك المفدى محمد السادس – حفظه الله – ابتهاجاً وفرحاً بتوصل المملكة المغربية الشريفة ودولة إسرائيل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.

وحملت اللافتات صورا وعبارات ترحيبية متنوعة تعكس الحب الكبير والفرحة الصادقة بتوصل المملكة المغربية الشريفة ودولة إسرائيل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، وقد تم تركيب أعلام مغربية ولوحات بمقاسات مختلفة تحمل صورة الملك المفدى محمد السادس – حفظه الله- وخاصة في مدينة يروحام قرب ديمونا في الجنوب الإسرائيلي.

ويوم الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، توصل المغرب وإسرائيل إلى اتفاق بشأن تطبيع العلاقات بين البلدين، تزامنا مع إعلانه التوقيع على مرسوم تعترف فيه الولايات المتحدة بالصحراء المغربية كجزء من المغرب.

وتعد المغرب رابع دولة عربية تتوصل إلى الاتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل في غضون الشهور الأخيرة.

ومنذ أغسطس آب الماضي، توصلت الإمارات والبحرين والسودان إلى اتفاق على إقامة علاقات مع إسرائيل.

موسم الحج إلى المغرب

كل سنة يأتي إلى المغرب 180 ألف إسرائيلي من مغاربة وأوروبيون أيضا، للتعرف على المغرب الذي لم يغادر أبناءه، مع أنهم غادروه منذ سنين إلا أنهم لازالو يحافظون على تقاليده وعاداته في كل المناسبات.

المغاربة في إسرائيل لازالوا يعلقون صورالراحل الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني في بيوتهم، بل هناك بلدات في إسرائيل يسكنها مغاربة لازالو يتحدثون الأمازيغية.

هناك أكثر من 500 “ولي صالح” يأتون اليهود المغاربة لزيارتهم سنويا، في موسم “الهيلولة” السنوي -مزار ديني- ويقارب عددهم الـ50 ألفا، لكن الزيارات تتواصل طيلة السنة.

غير هذه الحالات القليلة لا توجد حالات للهجرة العكسية، بحسب كدوش، لكن في المقابل هناك إقبال كبير من  الشباب الذين ولدوا في “إسرائيل” من والدين مغاربة، وهؤلاء يأتون لاكتشاف أصولهم وبلدهم والحصول على أوراق تثبت جنسيتهم المغربية، لتفادي ما يواجهونه في كل زيارة لهم إلى المغرب، إذ تمنحهم السلطات تأشيرة أقصاها 15 يوما، غير قابلة للتمديد، وفي حال خرق المدة يضطرون إلى الدخول في دوامة من الإجراءات تصل إلى تقديمهم أمام المحكمة.

يعيش في دولة إسرائيل 1 مليون و 700 ألف مغربي يهودي، وفي المغرب 1200 أغلبهم في الدار البيضاء 850، طنجة 60، مكناس 50، مراكش 120، أكادير 70. وكل هؤلاء هم كبار السن ينتقلون للعيش مع أبنائهم سواء في إسرائيل أو في دول أخرى، لكنهم غالبا ما يعجزون عن التأقلم في بيئة مختلفة في سن متقدم.

مغاربة يحكمون في إسرائيل

لدى مغاربة إسرائيل ارتباط قوي بالمغرب، عكس باقي الجنسيات هناك، ويربط أستاذ التاريخ الأمر بالحنين إلى الوطن، مشيرا إلى أن اليهود يحتفظون بذكريات جميلة لبلدهم، إذ كانوا يسكنون أحياء تسمى بـ”الملاح” وهي أماكن كانوا يبيعون فيها الملح، وكان اليهود في المغرب تجارا للملح والصيرفة وتجارا نافذين وكذا باعة متجولين، ما جعل لهم موطئ قدم في كل أنحاء المغرب، بكل حرية يعيشون بين أهله متفرقين بين جميع المناطق.

وأشارت دراسة للمؤرخة المغربية اليهودية، نيكول سرفاتي، إلى أن السلاطين الوطاسيين والسعديين والعلويين الذين تعاقبوا على حكم المغرب، على امتداد القرون الخمسة الماضية، اعتمدوا في مسائلهم المالية والتجارية والاستشارية على الخبرات اليهودية، رغم أن اليهود كانوا يشكلون أقلية في بلاد الإسلام.

وبعد ولادة الدولة السعدية، ومنذ عهد المؤسس الأول للسلالة، انتهجت سياسة تتعامل مع اليهود بثبات ملحوظ، حيث عوملت الجاليات المحلية في المملكة معاملة حسنة، وشجعت الهجرة إلى المغرب، وحصل بعض اليهود على مناصب هامة في البلاط.

هذه المناصب التي عرجوا إليها من التجارة، تمكنوا من تقلّدها حتى في إسرائيل، وأبرزها في الساحة حاليا:

  • داني دانون: سياسي إسرائيلي وعضو في “حزب الليكود” في الكنيست، ولد في تل أبيب من أبوين مغربيين، ويتحدث اللغة العربية والأمازيغية بطلاقة. في 2017 نصّب سفيرا دائما لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، وحصل على المنصب بالتزكية، باعتباره مرشحا عن مجموعة دول أوروبا الغربية.
  • آفي غباي: رئيس حزب العمل الإسرائيلي، رشّح عن الحزب لرئاسة الحكومة في أبريل/ نيسان الجاري. عيّن وزيرا للبيئة خلال عامي 2015 و2016. تلقى دعما، في مستهل حملته لرئاسة الحزب من رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق عن حزب العمل إيهود باراك.
  • غادي أيزنكوت: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، ولد لعائلة مغربية يهودية في طبريا وكبر في إيلات، شغل غادي أيزنكوت هذا المنصب بدءا من فبراير 2015 خلفا لبيني غانتز، ليكون أول رئيس أركان مغربي في تاريخ  إسرائيل.
  • شلومو عمار: من مواليد مدينة الدارالبيضاء، هاجر إلى إسرائيل في 1962، كان يترأس المحكمة الدينية في مدينة بِيتاح تِكفا. وفي آذار/ مارس 2002، انتُخب حاخاما أكبر لمدينة تل أبيب، وكان أول حاخام يؤدي مهام هذا المنصب وحده.
  • أرييه درعي: وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الحالي، ورئيس حزب الشاس، يتقن الفرنسية واللهجة المغربية واللغة الأوكرانية. ولد في عام 1959 وسط عائلة يهودية في مدينة مكناس بالمغرب، قرر والدا درعي الهجرة إلى إسرائيل سنة 1968. انخرط درعي في السياسة الإسرائيلية في سن مبكرة أثناء دراسته في المعهد الديني، حيث التحق بالحزب المزراحي السفارديمي “شاس”، فارتقى سريعا وارتفعت شعبيته في أوساط الجمهور الديني الإسرائيلي، فتمت ترقيته على رأس القوائم الانتخابية لحزب شاس وانتخب عضوا في الكنيست. شغل منصب وزير بدون حقيبة في سن الـ 24، ومنصب وزير الداخلية في الـ 29.

“هم لا يشاركون فقط في قتل الفلسطينيين واقتلاعهم من أراضيهم، بل هم أصل في ذلك”، قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أحمد ويحمان، في حديث لصحيفة “الاستقلال”، ذاكرا أن وزير الداخلية الحالي في حكومة نتنياهو هو من أصل مغربي أرييه درعي، ورئيس أركان الحرب في جيش الحرب الصهيوني هو مغربي أيزنكوت، وسامي الترجمان هو من أصل مغربي -لواء سابق في جيش الدفاع الإسرائيلي وقائد سابق للقوات البرية الإسرائيلية-، وهو الذي أحرق غزة كمسؤول على المنطقة الجنوبية في فلسطين المحتلة، وهو المسؤول الأول عن محارق غزة، وكثير غيرهم هم مسؤولون في الصف الأول سواء على المستوى السياسي أو العسكري أو الاستخباراتي، وبالتالي هم مجرمون ليس هناك أي اسم آخر يمكننا وصفهم به لمجرد كونهم مغاربة، بحسب المتحدث.

العودة إلى الوطن

 لم يخف جاكي كدوش تفاؤله بمستقبل اليهود في المغرب، قائلا: “مع الأحداث التي تعيشها أوروبا وفرنسا بشكل خاص وتزايد حوادث معاداة السامية، ليس من السهل على هؤلاء الذهاب للعيش في إسرائيل فيمكن أن تكون وجهتهم المغرب، بفضل الأمن والاستقرار الذي تعيشه المملكة تحت إمرأة آمير المؤمنين الملك محمد السادس -حفظه الله- “، خاتما بالقول: “حينها يمكننا إحياء الطائفة اليهودية في المغرب من جديد”.

وشدد المتحدث على أن عودتهم إلى المغرب سياحا لزيارة الأولياء، وهناك أكثر من 500 “ولي صالح” يأتون اليهود المغاربة لزيارتهم سنويا، في موسم “الهيلولة” السنوي -مزار ديني- ويقارب عددهم الـ50 ألفا، لكن الزيارات تتواصل طيلة السنة.

وبحسب المعطيات التي كشف عنها المكتب الإسرائيلي للإحصائيات، سنة 2015، فإن هجرة اليهود المغاربة نحو إسرائيل ما زالت مُستمرة، إذ غادر المغرب إلى هناك سنة 2014 نحو 729 مواطنا مغربيا يهودي الديانة، والأمر لديهم مرتبط بالموت في “أرض الميعاد”، حسب معتقداتهم.

أبناء بررة

“حين يرحل يهودي من المغرب، فإن البلد يخسر مواطنا، ولكنه في المقابل يكسب سفيرا”، كانت الجملة للملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، الذي قال إن عددا كبيرا من هؤلاء اليهود يفضلون السياحة في المغرب، وهم معروفون بالانفاق حين زيارتهم للمغرب، كما أنهم أسخياء حين يتعلق الأمر برعاية الموروث اليهودي في المغرب، من ترميم وصيانة للمقابر والمعابد والمؤسسات الخيرية، أي أنهم يساهمون في إنعاش المسالك السياحية بنفس قدر رعايتهم لإخوانهم في الدين ممن قرروا البقاء في الوطن الأم.

تحرص الدولة المغربية على تعيين على الأقل ممثل واحد لليهود المغاربة في كل الهيئات الاستشارية الدستورية والطارئة، لتأكيد رغبتها على الحفاظ على أواصر الانتماء حتى وإن تناقص عدد المغاربة اليهود المستقرين في أرض الوطن.

ويُظهر المغرب تنوعه وتعدده الثقافي بالحرص على تواجد الجالية اليهودية في المغرب سواء كمقيمين أو سائحين، إذ يفتح لهم الأبواب طيلة السنة وخصوصا في موسم “الهيلولة”، التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة، وحذر أمني استثنائي من طرف السلطات المغربية.

وبحسب محمد حاتمي، أنه “في آخر كلمة للراحل الملك الحسن الثاني رحمه الله ،له أمام ممثلي يهود المغرب في العالم، أياما قبل وفاته، أوضح المرحوم الحسن الثاني نوع العلاقة التي تربط الدولة المغربية بيهود إسرائيل، وقال إنه لا ينوي إطلاقا التدخل في خياراتهم السياسية، فهم أحرار في اختيار من يمثلهم بين الطبقة السياسية في إسرائيل، وفي ذلك إدراك منه -وهو السياسي الواقعي- بإن الميل كله في صالح اليمين، ولكنه من المؤمنين بفضائل التجربة المغربية القائمة على التعايش والاعتراف بالآخر وبمصالحه وخصوصياته، تفترض منهم دعم مسلسل السلام والإقرار للفلسطينيين بالحق في إنشاء دولة والسيادة على أرضهم المضمونة دوليا”.

وتعدّ مقولة الملك، التي تشبه الوصية، القاعدة في التعامل مع اليهود من ذوي الأصول المغربية المستقرين في إسرائيل، بحسب حاتمي، إذ أن الدولة المغربية تعول عليهم أن يكونوا سفراء لها في صف الحق، حتى تتمكن هي من الاستمرار في الدعوة إلى حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، وتظل كما كانت دوما سندا ومدافعا للحق الفلسطيني.

 

اضف رد