panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بالفيديو.. المغاربة اليهود يضيئون شموع “حانوكا” بمراكش على وقع الموسيقى والدعاء للسلام

يحتفل اليهود المغاربة بعيد الأنوار، أو “حانوكا”، وتعني بالعبرية “تدشين”، في الفترة من أواخر نوفمبر حتى ديسمبر من كل عام، في الخامس والعشرين من شهر “كيسليف”، حسب التقويم العبري.​

وبهذه المناسبة أضاءت الأنوار ليالي مراكش الحمراء جنوب المغرب، وذلك بتقدم رئيس الطائفة المغاربة اليهود بجهة مراكش أسفي بإشعال الشمعة السادسة من الشمعدان بحضور شخصيات وازنة من داخل وخارج المغرب.

وقد أشرف على الاحتفال بعيد الأنوار أو “حانوكا” ​رئيس الطائفة اليهودية بمراكش “جاكي كادوش” بمعية مغاربة يهود شدّى الرحال إلى بلدهم المغرب من بقاع العالم وأيضا من إسرائيل  للإحتفال بهذا العيد الهام.

يشار إلى ان عيد حانوكا يعرف أيضًا بعيد الأنوار، وهو عيد يحتفل به اليهود لمدة 8 أيام ابتداء من الخامس والعشرين من شهر كيسليف في التقويم العبري، والذي يتراوح موعده في التقويم الميلادي بين الأسبوع الأخير من نوفمبر والأسبوع الأخير من ديسمبر.

يذكر ، أن “قصة معجزة حانوكا بدأت منذ أكثر من 2000 سنة، عندما كانت ممارسة الشعائر اليهودية يعاقب عليها بالموت. وقد انتفضت فرقة صغيرة من الوطنيين اليهود واستعادت هويتهم اليهودية عن طريق هزيمة جيش عظيم، وفي محاولة سعيهم لإعادة تشييد معبدهم المقدس، لم يجد الأبطال اليهود غير قليل من الزيت لإضاءة مصباح المعبد لليلة واحدة، ولكن قعت معجزة، عندما استمر الزيت بنعمة من الله في الإضاءة لمدة 8 أيام”.

قال رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش أسفي ، السيد جامكي كادوش أن “حانوكا” احتفال ينظمه اليهود عبر العالم، وفي المغرب كان المغاربة اليهود والمسلمين يحتفلون به جنبا إلى جنب منذ الأزل ”.

وقد أكد جاكي كادوش أنه على الرغم مما يقع في فلسطين، وعلى التوجس الموجود بالعالم فإننا في المغرب نعيش وننعم بأمن وأمان تحت رعاية وإمارة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس حفظه الله وأعز أمره،  مضيفاً في هذا الصدد لوسائل الإعلام التي واكبت الاحتفالات، بقوله كما تشاهدو  نحتفل بأعيادنا بسلام وأمن وليست هناك أية حراسة علينا ”..

أشار في حديثه أن المغربة اليهود ” لا يمكننا أن نتدخل فيما يقع في فلسطين والقدس” بل  نتضرع وندعوا الله أن ينعم بالأمن والسلام على المسلمين واليهود”.

وقد أوضح جاكي كادوش أن هذه الأخلاق والتربية التي عليها المغاربة اليهود تعود  إلى التاريخ المغربي عبر الزمن  وإلى الملوك المغاربة الذين ساهموا في حماية اليهود كمواطنين مغاربة”.

وفي نهاية الحفل توجه رئيس الطائفة اليهودية بجهة مراكش أسفي إلى الله بـ”أن يحفظ الله بلاد المغرب الذي يمضي اليوم بخطى ثابتة نحو التقدم تحت رعاية ملك البلاد المفدى نصره الله، الذي من خلال مواقفه أوضح أن من أراد أن يعمل بجد أن يبقى، ومن لم يرغب فلا مكان له في البلاد”.

ويتم الاحتفال بهذا العيد إحياءً لذكرى تدشين الهيكل ​الثاني في أورشليم القدس سنة 164 قبل الميلاد بعد تدنيسه من قبل عساكر المملكة السلوقية (السورية الإغريقية) تحت حكم الملك أنطيوخس الرابع، وإعادة حرية العبادة للشعب اليهودي بعد حقبة من القهر القاسي. وظل نجاح الثورة الشعبية التي قادها يهودا المكابي وإخوته يرمز إلى يومنا هذا إلى كفاح الشعب اليهودي من أجل حريته كشعب والتي حققها رغم التحديات الهائلة. ولا يعتبر هذا العيد عطلة رسمية في إسرائيل، وعليه فإن أماكن العمل والمحلات التجارية والمواصلات العامة تعمل فيه كالمعتاد.

الخلفية التاريخية لعيدحانوكا

في سنة 200 قبل الميلاد احتل الملك السلوقي أنطيوخس الثالث أرض إسرائيل فضمها إلى مملكته. ورغم أنه وابنه الملك سلوقس الرابع لم يفرضا ثقافتهما الهيلينية على اليهود، إلا أن ابنه الآخر، أنطيوخس الرابع، الذي خلفه على العرش سنة 175 ق.م. اتبع، وبقبول من العديد من اليهود أنفسهم، سياسة التهلين التي تقوم على فرض الثقافة الهيلينية بالقوة، ما نتج عنه فرض إجراءات قاسية على اليهود الذين رفضوا تبني الثقافة الهيلينية. وقد أُرغِم اليهود تحت حكم أنطيوخس الرابع على أكل لحم الخنزير الممنوع في الشريعة اليهودية كما فرض حظر على الاحتفال بيوم السبت والختان بحسب فرائض التوراة وأحكام الشريعة اليهودية ، بل أنزلت عقوبة الإعدام بمن ضبط وهو يؤدي هاتين الفريضتين. وفي سنة 167 تم تدنيس هيكل سليمان وتكريسه للإله اليوناني زيوس، ليصبح معبدا لعبادة الأوثان.

وفي سنة 165 ق.م. تفجرت ثورة شعبية بقيادة كاهن يهودي شيخ اسمه ماتيتياهو، من سكان مدينة موديعين الواقعة إلى الشرق من مدينة اللد، وأبنائه الخمسة، ضد حكم السلوقيين.

وبعد وفاة ماتيتياهو خلفه ابنه الثالث، يهودا، المعروف أيضا بيهودا المكابي. وفي أعقاب حرب شعبية بارعة وعدد من الانتصارات التي تحققت على جيوش سلوقية نظامية كانت تفوق القوات اليهودية بكثير عددا وعدة، تمكنت قوات يهودا من تحرير أورشليم القدس في شتاء عام 164 ق.م. وتطهير الهيكل وإعادة تكريسه في الخامس والعشرين من شهر كسليف العبري.

ويروي التأريخ التقليدي اليهودي أن رجال يهودا، وحين كانوا يهمون بإعادة إشعال الزيت في الشمعدان السباعي – المينورا – في الهيكل، لم يكن قد بقي من الزيت الطاهر غير المدنس سوى ما يكفي يوما واحدا، إلا أن هذه الكمية الضئيلة من الزيت، وبفضل معجزة، كفت لمدة الأيام الثمانية المطلوبة لعصر الزيت. وعليه، فإن عيد الأنوار يحيي ذكرى تحرير أورشليم القدس وإعادة تكريس الهيكل ومعجزة الزيت.

التقاليد

ومن أهم عادات هذا العيد وتقاليده إشعال الشموع في الشمعدان الثُمانيّ (والمسمى “حانوكياه”) بعد غروب الشمس، بحيث يتم في ليلة العيد الأولى إشعال شمعة واحدة تضاف إليها شمعة واحدة كل ليلة، حتى الليلة الثامنة التي يتم فيها إشعال الشموع الثماني جميعا. وتتلى صلوات خاصة بالعيد خلال إشعال الشموع، علما بأن الشمعدان يوضع عند إحدى نوافذ البيت ليمكن مشاهدته من الخارج، وذلك احتفاءً بمعجزة الزيت وإعلانها على الملأ. ومن الأطعمة التقليدية في هذا العيد الكعك المقلي بالزيت وفطائر البطاطس المقلية.ومن تقاليد العيد أيضا منح الأطفال دوامات رباعية الأضلاع يلعبون بها مكتوب عليها الأحرف الأولى لكلمات جملة “معجزة كبيرة حدثت هنا”، كما أنه يجري بمناسبة العيد عَدْْو التتابع من موديعين إلى أورشليم القدس لنقل مشعل العيد، ويتم نصب الشمعدانات الكهربائية العملاقة في الساحات والمباني العامة.

اضف رد