panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بالفيديو..حين يصر ضابط شرطة على استخدام العنف للحط من كرامة مواطن أمازيغي (سوسي) ويهدده!؟

استخدام العنف يحدث ويتكرر من قبل ضابط شرطة في منطقة سوس العالمة، والمواطنون (الأمازيغ السوسيين) يتهامسون إذا كان هذا العنف يجري أمام المواطنين في جميع أقاليم وقرى جهة سوس ماسة وليس وليد اليوم أوصدفة، فماذا يحدث في مراكز الأمن والدرك، وبعيداً عن الكاميرات؟!

مثل النار في الهشيم انتشر الفيديو الذي يصور ضابط شرطة ينهال بالضرب على مواطن (سوسي) لا حولة ولا قوة له إلا بالله، وبسرعة كان الناس يتناقلونه بـ”الوات ساب” عبر موبايلاتهم وعبر مواقع التواصل الاجتماعية في المغرب، واستقر في نهاية المطاف كمادة فلمية على “اليوتيوب” يرسم صورة لا نحبها لبلدنا الذي يتباهى بديمقراطيته.

لم يعرف المغاربة من هم الشرطة أو رجال الأمن الذين يرتكبون هذه الجريمة اللاإنسانية، ولم يعرفوا في غالبهم من هو المواطن الذي يتعرض لكل هذه الإهانات التي تحط من كرامته الإنسانية، لكنني أستطيع أن أجزم أن كل من شاهد هذا الفيديو الذي صور بالموبايل شعر بالصدمة والاستفزاز والغضب من هذه الممارسات المهينة والعنيفة وخاصة للمواطنين الأمازيغ (السوسيين).

تعرض أمس مواطن مغربي (أمازيغي سوسي) لسوء المعاملة شخص ادعى أنه “ضابط شرطة” على تعنيف أحد مستعملي الطريق السريع وتحطيم زجاج سيارته في اتجاه أيت ملول على مستوى دوار “أضوار” التابع لجماعة مشرع العين بإقليم تارودانت. 

وتعود تفاصيل هذه الواقعة، بحسب ما أكده مصدر مقرب من الضحية، إلى يوم الخميس 27 غشت الجاري، حيث تطور خلاف بينه وبين ضابط الشرطة الذي كان بزي مدني حول التجاوز إلى اعتداء جسدي ولفظي وتطيم زجاج سيارة المواطن .

وأضاف المصدر ذاته، أن المعتدي قدم نفسه على أنه ضابط شرطة بالأمن الوطني، وجلب معه الأصفاد من سيارته مهددا بها السائق قبل أن يقوم بتهشيم زجاج سيارته باستعمالها، وهو ما وثقه بشريط فيديو حصلت جريدة “العمق” على نسخة منه.

وأشار، إلى أن الضحية قام بوضع شكاية لدى مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي الكردان، حيث سلمهم الفيديو الذي يوثق به لواقعة الاعتداء عليه، والذي يتضمن أيضا تهديدا صريحا بالقتل من طرف ضابط الشرطة مستعملا عبارة “والله يماك تا ندبحك”.

وعلى إثر شلك، أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأكادير بفتح تحقيق في النازل، والاستماع للمشتكي وتنقيط رقم سيارة المشتكى به من أجل تحديد هويته وما إن كان فعلا ضابط شرطة خصوصا بعد تهديده للمشتكي بالأصفاد. 

قبل أن ترد مديرة الأمن  وتوضح بأن حادثة الاعتداء على المواطن سيتم أخذ الإجراءات، فقد حظي ملف هذه القضية باهتمام ومتابعة النيابة العامة بأكادير، كما أكد لي مسؤول رفيع، فقضية حقوق الإنسان لم تعد أمراً عابراً يمكن تجاهله أو إغماض العيون عنه، ولم تعد قضية وطنية فقط بل أصبحت وتكرست باعتبارها قضية إنسانية عالمية تقاس على أساسها ديمقراطية ورقي البلدان بدرجة الاهتمام بها، وبالتشريعات والممارسات الناظمة لها.

لا أقلل من أهمية وشفافية رد مديرة الأمن على الفيديو الذي يوزع عبر مواقع التواصل في المغرب وخارجه، فقد سرد الرد ما جرى، مؤكداً أن القضية أخذت مجراها القانوني، وأن المعتدى عليه سيأخذ حقه بالكامل.

في هذا الصدد، ذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه، تنويرا للرأي العام، وتفاعلا مع ما جاء في المقال والشريط المنشورين، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث والتحريات المنجزة أوضحت أن هذه القضية تشكل حاليا موضوع بحث قضائي تجريه مصالح الدرك الملكي المختصة ترابيا تحت إشراف النيابة العامة.

وأوضح بيان المديرية العامة للأمن الوطني -يضيف المصدر ذاته- بأن الأبحاث المنجزة في هذا الصدد مكنت من تشخيص هوية مستعمل الطريق المنسوبة له تلك الأفعال، ويتعلق الأمر بمفتش شرطة ممتاز يعمل بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة تارودانت.

وأضاف البلاغ أن المديرية العامة للأمن الوطني إذ تستعرض خلاصات التحريات والأبحاث الأولية المنجزة حول الشريط والمقطع المصورين، فإنها تؤكد، في المقابل، بأنها بصدد انتظار مآل المسطرة القضائية المنجزة حاليا في القضية، وذلك ليتسنى لها تحديد المسؤوليات بشكل دقيق وترتيب التدابير الإدارية اللازمة على ضوء ذلك.

 

 

 

 

 

اضف رد